|
الى موقع البتولية www.batolya.com وثوابه لفاطمة الزهراء البتول عليها السلام |
![]()
قتلوا الولاية ، والولي علي .. قتلوا البتول .. تركوا كل مصائب النساء ..
وشككوا بمأساة الزهراء ! سمو الحسن ... ذبحوا الحسين ...
حرموا أو منعوا اللطم والتطبير والتشبيه وقتلوا الأئمة عليهم السلام
![]()
المصطفى صلى اللّه عليه وآله ومأساة الزهراء عليها السلام
يا أبا الحسن : ارفعهما عنها فلقد أبكيا والله ملائكة السماوات
اعرف ولائك من دموعك التي تنزل على خديك من ذكر البتول
![]()
المصطفى صلى اللّه عليه وآله ومأساة الزهراء عليها السلام
روى المجلسي صاحب بحار الانوار طاب ثراه : أنه دخل النبي صلى اللَّـه عليه وآله يوماً الى فاطمة عليها السلام ، فهيأت له طعاماً من تمر وقرص وسمن .. فاجتمعوا على الاكل ، هو وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم الصلاة والسلام .. فلما أكلوا سجد رسول اللَّـه صلى اللَّـه عليه وآله ، وأطال سجوده ثم ضحك .. ثم بكى .. ثم جلس .. فقال علي عليه السلام يا رسول اللَّـه رأينا منك اليوم ، ما لم نره قبل ذلك ؟ فقال : صلى اللَّـه عليه وآله ، إني لما أكلت معكم فرحت وسررت بسلامتكم واجتماعكم فسجدت للّه تعالى شكراً .. فهبط جبرائيل عليه السلام ، يقول : سجدت شكراً .. لفرحك بأهلك ؟ فقلت نعم .. فقال : ألا أخبرك بما يجري عليهم بعدك ؟ فقلت : بلى .. يا أخي يا جبرائيل .. فقال :
أما أبنتك : فهي أول أهلك لحاقاً بك ، بعد ان تُظلم ، ويُؤخذ حقها ، وتُمنع إرثها .. ويُظلم بعلها .. ويُكسر ضلعها ..
وأما ابن عمك : فيُظلم ، ويُمنع حقه ، ويُقتل ..
وأما الحسن : فانه يُظلم .. ويُمنع حقه ، ويُقتل بالسم ..
وأما الحسين : فانه يُظلم .. ويُمنع حقه ، وتُقتل عترته ، وتطأه الخيول ويُنهب رحله وتُسبى نساءه وذراريه ، ويُدفن مرمّلاً بدمه ، ويدفنه الغرباء .. فبكيت وقلت : وهل يزوره أحد ؟ فقال : يزوره الغرباء .. قلت : فما لمن زاره من الثواب ؟ قال : يُكتب له ثواب ألف حجه .. وألف عمره .. كلها معك فضحك .. البحار ج98ص44 والمستدرك ج10 ص44 وغيرها .. é
![]()
يا أبا الحسن : ارفعهما عنها فلقد أبكيا والله ملائكة السماوات
اعرف ولائك من دموعك التي تنزل على خديك من ذكر البتول
مرضت فاطمة عليها السلام مرضاً شديداً ومكثت أربعين ليلة في مرضها .. الى أن توفيت .. فلما نعيت إليها نفسها ارسلت خلف علي عليه السلام .. وقالت : يا ابن عمِ إنه قد نعيت إلي نفسي .. وإنني لا أرى ما بي إلا أنني لاحقة بأبي الساعة أو بعد ساعة .. وأنا اُوصيك بأشياء في قلبي .. قال لها علي عليه السلام : أوصيني بما أحببت يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله .. فجلس عند رأسها ، وأخرج من كان في البيت .. ثم قالت : يا ابن عمِ ما عهدتني كاذبة ولا خائنة ولا خالفتك منذ عاشرتني فقال عليه السلام : معاذ الله أنت أعلم بالله وأبر وأتقى وأكرم وأشد خوفاً من الله .. من أن اُوبخك بمخالفتي .. قد عز عليَّ مفارقتك وتفقدك .. إلا انه أمر لابد منه .. والله جددت عليَّ مصيبة رسول الله صلى الله عليه وآله .. وقد عظمت وفاتك وفقدك فانا لله وإنا إليه راجعون .. من مصيبة ما أفجعها وآلمها وأمضاها وأحزنها .. هذه والله مصيبة لا عزاء لها .. ورزية لا خلف لها .. ثم بكيا جميعاً ساعة وأخذ عليٌّ رأسها وضمها الى صدره .. ثم قال : أوصيني بما شئت فانك تجديني فيها أمضي كما أمرتني به .. وأختار أمرك على أمري .. ثم قالت : جزاك الله عني خير الجزاء يا ابن عمِ رسول الله .. أن تتزوج بعدي بابنه اُختي أُمامه .. فانها تكون لولدي مثلي فان الرجال لابد لهم من النساء ..
ثم قالت : اُوصيك يا ابن عمِ أن تتخذ لي نعشاً فقد رأيت الملائكة صوروا صورته .. فقال لها : صفيه لي فوصفته له فاتخذه لها .. ثم قالت : اُوصيك أن لا يشهد أحد جنازتي من هؤلاء الذين ظلموني وأخذوا حقي .. فانهم عدوي وعدو رسول الله صلى الله عليه وآله .. ولا تترك أن يصلي عليَّ أحد منهم .. ولا من أتباعهم .. وأدفني في الليل ، اذا هدأت العيون ، ونامت الابصار ..
وعن فضة أنشأت الزهراء عليها السلام ، تقول :
أبكني إن بكيت يا خير هادي
واسبل الدمع فهو يوم الفراق
يا قرين البتول اُوصيك بالنسل
فقد أصبحا
.. حليف اشتياق
ابكني وابك لليتامى .. ولا تنس
قتيل العدى
.. بطف العراق
فارقوا فاصبحوا يتامى حيارى
يحلف الله
.. فهو يوم الفراق
فقال لها علي (ع) من أين لك يا بنت رسول اللّه هذا الخبر ، والوحي قد انقطع عنا ؟ فقالت : يا أبا الحسن رقدت الساعة فرأيت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله في قصر من الدر الابيض فلما رآني قال : هلمي إلي يا بنية فاني إليك مشتاق .. فقلت : والله إني لأشد شوقاً منك إلى لقائك ، فقال : أنت الليلة عندي وهو الصادق لما وعد والموفي لما عاهد .. فاذا أنت قرأت يس ، فاعلم أني قد قضيت نحبي ... فغسلني ولا تكشف عني فاني طاهرة مطهرة ، وليصل عليَّ معك من أهلي الادني فالادنى ومن رزق أجري وادفني ليلاً في قبري ، بهذا أخبرني حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله .. فقال الامام علي عليه السلام : والله لقد أخذت في أمرها وغسلتها في قميصها ... ولم أكشفه عنها فو الله لقد كانت ميمونة طاهرة مطهرة .. ثم حنطتها من فضلة حنوط رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكفنتها وأدرجتها في أكفانها فلما هممت أن أعقد الرداء ناديت يا ام كلثوم ! يا زينب ! يا سكينة ! يا فضة ! يا حسن ! يا حسين ! هلموا تزودوا من اُمكم فهذا الفراق .. واللقاء في الجنة ..
فأقبل الحسن والحسين عليهما السلام .. وهما يناديان وا حسرتا .. لا تنطفئ أبداً من فقد جدنا محمد المصطفى وامنا فاطمة الزهراء يا ام الحسن يا ام الحسين إذا لقيت جدنا محمد المصطفى فاقرئيه منا السلام وقولي له : إنا قد بقينا بعدك يتيمين في دار الدنيا ...
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إني اُشهد الله أنها قد حنت وأنت ومدت يديها وضمتها إلى صدرها ملياً وإذا بهاتف من السماء ينادي : يا أبا الحسن ارفعها عنها فلقد أبكيا والله ملائكة السماوات فقد اشتاق الحبيب إلى المحبوب قال : فرفعتهما عن صدرها .. وجعلت أعقد الرداء وأنا انشد بهذه الابيات :
فراقك أعظم الاشياء عندي وفقدك فاطم أدهى الثكول
سأبكي حسرة وأنوح شجوا
على خل مضى أسنى سبيل
ألا يا عين جودي واسعديني فحزني دائم
أبكي خليلي
ثم حملها على يده ، وأقبل بها إلى قبر أبيها ونادى : السلام عليك يا رسول الله .. السلام عليك يا حبيب الله ، السلام عليك يا نور الله ، السلام عليك يا صفوة الله .. مني السلام والتحية واصلة مني إليك ولديك ، ومن ابنتك النازلة عليك بفنائك .. وإن الوديعة قد استردت والرهينة قد اخذت ، فوا حزناه على رسول اللّه .. ثم من بعده على البتول .. ولقد اسودت عليَّ الغبراء وبعدت عني الخضراء .. فوا حزناه .. ثم وا أسفاه ثم عدل بها على الروضة ، فصلى عليها في أهله وأصحابه ومواليه وأحبائه وطائفة من المهاجرين والانصار ، فلما واراها وألحدها في لحدها .. أنشأ بهذه الابيات يقول :
أرى علل الدنيا علي كثيرة
وصاحبها حتى الممات عليل
لكل اجتماع من خليلين فرقة وإن بقائي عندكم
... لقليل
وإن افتقادي فاطما بعد أحمد دليل على أن لا يدوم خليل
البحار ج43ص178 é
![]()