فهرس النشرة الهاشمية الى المكتبة الهاشمية الى الصفحة الرئيسية
فهرس تكملة المنهاج الى فهرس المعاملات الى فهرس العبادات

كتاب الصلاة

وفيه مقاصد

ــ[130]ــ

الصلاة هي إحدى الدعائم التي بني عليها الاسلام ، إن قبلت قبل ما سواها، وإن ردت رد ما سواها .

المقصد الاول
أعداد الفرائض ونوافلها
ومواقيتها وجملة من أحكامها
وفيه فصول

الفصل الاول

الصلوات الواجبة في هذا الزمان ست: اليومية وتندرج فيها صلاة الجمعة فإن المكلف مخير بين اقامتها ، وصلاة الظهر يوم الجمعة، وإذا أقيمت بشرائطها أجزأت عن صلاة الظهر ، وصلاة الطواف، والآيات والاموات وما التزم بنذر ، أو نحوه ، أو اجارة، وقضاء ما فات عن الوالد بالنسبة إلى الولد الاكبر، أما اليومية فخمس : الصبح ركعتان والظهر أربع ، والعصر أربع ، والمغرب ثلاث ، والعشاء أربع، وفي السفر والخوف تقصر الرباعية فتكون ركعتين، وأما النافلة فكثيرة أهمها الرواتب اليومية : ثمان للظهر قبلها ، وثمان بعدها قبل العصر للعصر ، وأربع بعد المغرب لها، وركعتان من جلوس تعدان بركعة بعد العشاء لها، وثمان صلاة الليل ، وركعتان الشفع بعدها ، وركعة الوتر بعدها ، وركعتان الفجر قبل الفريضة ، وفي يوم الجمعة يزاد على الست عشرة أربع ركعات قبل الزوال، ولها آداب مذكورة في محلها، مثل كتاب مفتاح الفلاح للمحقق البهائي (قدس سره).

ــ[131]ــ

( مسألة 498 ) : يجوز الاقتصار على بعض النوافل المذكورة ، كما يجوز الاقتصار في نوافل الليل على الشفع والوتر، وعلى الوتر خاصة وفي نافلة المغرب على ركعتين.

( مسألة 499 ): يجوز الاتيان بالنوافل الرواتب وغيرها في حال الجلوس اختيارا، لكن الاولى حينئذ عد كل ركعتين بركعة ، وعليه فيكرر الوتر مرتين ، كما يجوز الاتيان بها في حال المشي .

( مسألة 500 ) : الصلاة الوسطى التي تتأكد المحافظة عليها ، صلاة الظهر .

الفصل الثاني

وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب ، وتختص الظهر من أوله بمقدار أدائها ، والعصر من آخره كذلك ، وما بينهما مشترك بينهما ، ووقت العشاءين للمختار من المغرب إلى نصف الليل ، وتختص المغرب من أوله بمقدار أدائها ، والعشاء من آخره كذلك ، وما بينهما مشترك أيضا بينهما وأما المضطر لنوم ، أو نسيان ، أو حيض ، أو غيرها فيمتد وقتهما له إلى الفجر الصادق ، وتختص العشاء من آخره بمقدار أدائها والاحوط وجوبا للعامد المبادرة إليها بعد نصف الليل قبل طلوع الفجر من دون نية القضاء ، أو الاداء ، ووقت الصبح من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس .

 

( مسألة 501 ) : الفجر الصادق هو البياض المعترض في الافق الذي يتزايد وضوحا وجلاءا ، وقبله الفجر الكاذب ، وهو البياض المستطيل من الافق صاعدا إلى السماء كالعمود الذي يتناقض ويضعف حتى يمنحي .

 

ــ[132]ــ

 

( مسألة 502 ): الزوال هو المنتصف ما بين طلوع الشمس وغروبها ويعرف بزيادة ظل كل شاخص معتدل بعد نقصانه، أو حدوث ظله بعد انعدامه ، ونصف الليل منتصف ما بين غروب الشمس وطلوعها ، ويعرف الغروب بسقوط القرص ، والاحوط لزوما تأخير صلاة المغرب إلى ذهاب الحمرة المشرقية .

 

( مسألة 503 ) : المراد من اختصاص الظهر بأول الوقت عدم صحة العصر إذا وقعت فيه عمدا ، وأما إذا صلى العصر في الوقت المختص بالظهر - سهوا - صحت ، ولكن الاحوط أن يجعلها ظهرا ثم يأتي بأربع ركعات بقصد ما في الذمة أعم من الظهر والعصر ، بل وكذلك إذا صلى العصر في الوقت المشترك قبل الظهر سهوا، سواء كان التذكر في الوقت المختص بالعصر ، أو المشترك ، وإذا قدم العشاء على المغرب سهوا صحت ولزمه الاتيان بالمغرب بعدها .

 

( مسألة 504 ) : وقت فضيلة الظهر ما بين الزوال وبلوغ الظل الحادث به مثل الشاخص ، ووقت فضيلة العصر ما بين الزوال وبلوغ الظل الحادث به مقدار مثليه، ووقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق وهو الحمرة المغربية ، وهو أو وقت فضيلة العشاء ويمتد إلى ثلث الليل ووقت فضيلة الصبح من الفجر إلى ظهور الحمرة الشرقية، والغلس بها أول الفجر أفضل ، كما أن التعجيل في جميع أوقات الفضيلة أفضل .

 

( مسألة 505 ) : وقت نافلة الظهرين من الزوال إلى آخر إجزاء الفريضتين ، لكن الاولى تقديم فريضة الظهر على النافلة بعد أن يبلغ الظل الحادث سبعي الشاخص ، كما أن الاولى تقديم فريضة العصر بعد أن يبلغ الظل المذكور أربعة أسباع الشاخص، ووقت نافلة المغرب بعد الفراغ منها إلى آخر وقت الفريضة ، وإن كان الاولى عدم التعرض للاداء والقضاء بعد ذهاب الحمرة المغربية ، ويمتد وقت نافلة العشاء بامتداد

 

ــ[133]ــ

 

وقتها ، ووقت نافلة الفجر السادس الاخير من الليل وينتهي بطلوع الحمرة المشرقية على المشهور ، ويجوز دسها في صلاة الليل قبل ذلك ، ووقت نافلة الليل من منتصفه إلى الفجر الصادق وأفضله السحر، والظاهر أنه الثلث الاخير من الليل.

 

( مسألة 506 ) : يجوز تقديم نافلتي الظهرين على الزوال يوم الجمعة بل في غيره أيضا إذا علم أنه لا يتمكن منهما بعد الزوال ، فيجعلهما في صدر النهار . وكذا يجوز تقديم صلاة الليل على النصف للمسافر إذا خاف فوتها إن أخرها ، أو صعب عليه فعلها في وقتها ، وكذا الشاب وغيره ممن يخاف فوتها إذا أخرها لغلبة النوم ، أو طروا الاحتلام أو غير ذلك .

 

 

 

الفصل الثالث

 

إذا مضى من أول الوقت مقدار أداء نفس الصلاة الاختيارية ولم يصل ثم طرأ أحد الاعذار المانعة من التكليف وجب القضاء ، وإلا لم يجب وإذا ارتفع العذر في آخر الوقت فإن وسع الصلاتين مع الطهارة وجبتا جميعا ، وكذا إذا وسع مقدار خمس ركعات معها ، وإلا وجبت الثانية إذا بقي ما يسع ركعة معها ، وإلا لم يجب شئ .

 

( مسألة 507 ) : لا تجوز الصلاة قبل دخول الوقت ، بل لا تجزي إلا مع العلم به ، أو قيام البينة ، ولا يبعد الاجتزاء بأذان الثقة العارف أو باخباره ويجوز العمل بالظن في الغيم ، وكذا في غيره من الاعذار النوعية .

 

( مسألة 508 ): إذا أحرز دخول الوقت بالوجدان ، أو بطريق معتبر فصلى، ثم تبين أنها وقعت قبل الوقت لزم إعادتها، نعم أذا علم

 

ــ[134]ــ

 

أن الوقت قد دخل وهو في الصلاة ، فالمشهور أن صلاته صحيحة ، لكن الاحوط لزوما إعادتها، وأما إذا صلى غافلا وتبين دخول الوقت في الاثناء ، فلا إشكال في البطلان، نعم إذا تبين دخوله قبل الصلاة أجزأت ، وكذا إذا صلى برجاء دخول الوقت ، وإذا صلى ثم شك في دخوله أعاد .

 

( مسألة 509 ) : يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر ، وكذا بين العشاءين بتقديم المغرب ، وإذا عكس في الوقت المشترك عمدا أعاد وإذا كان سهوا لم يعد على ما تقدم ، وإذا كان التقديم من جهة الجهل بالحكم ، فالاقرب الصحة إذا كان الجاهل معذورا ، سواء أكان مترددا غير جازم ، أم كان جازما غير متردد .

 

( مسألة 510 ) : يجب العدول من اللاحقة إلى السابقة كما إذا قدم العصر ، أو العشاء سهوا ، وذكر في الاثناء فإنه يعدل إلى الظهر ، أو المغرب ، ولا يجوز العكس كما إذا صلى الظهر ، أو المغرب ، وفي الاثناء ذكر أنه قد صلاهما ، فإنه لا يجوز له العدول إلى العصر ، أو العشاء .

 

( مسألة 511 ) : إنما يجوز العدول من العشاء إلى المغرب إذا لم يدخل في ركوع الرابعة ، وإلا بطلت ولزم استئنافها .

 

( مسألة 512 ) : يجوز تقديم الصلاة في أول الوقت لذوي الاعذار مع اليأس عن ارتفاع العذر بل مع رجائه أيضا في غير المتيمم ، لكن إذا ارتفع العذر في الوقت وجبت الاعادة ، نعم في التقية يجوز البدر ولو مع العلم بزوال العذر، ولا تجب الاعادة بعد زواله في الوقت .

 

( مسألة 513 ) : الاقوى جواز التطوع بالصلاة لمن عليه الفريضة أدائية ، أو قضائية ما لم تتضيق .

 

( مسألة 514 ) : إذا بلغ الصبي في أثناء الوقت وجب عليه الصلاة إذا أدرك مقدار ركعة أو أزيد ، ولو صلى قبل البلوغ ثم بلغ في

 

ــ[135]ــ

 

الوقت في أثناء الصلاة أو بعدها فالاقوى كفايتها، وعدم وجوب الاعادة وإن كان الاحوط استحبابا الاعادة في الصورتين.