الى المكتبة الهاشمية الى أجزاء الموسوعة الى الصفحة الرئيسية

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ج ‏6 ص 5

الجزء السادس‏

 وضعت الحسينية الهاشمية هذا الفهرس

فهرس الموضوعات‏

المجلد السادس‏

المطاف الرابع : أولادها عليهم السّلام 7

الفصل الأول : أحوال ولديها الحسن والحسين عليهما السّلام مما يرتبط بها عليها السّلام 9

الفصل الثاني : نبذة من حال ابنها الإمام الحسن عليه السّلام مما ترتبط بها عليها السّلام 261

الفصل الثالث : نبذة من حال ابنها الشهيد الإمام الحسين عليه السّلام مما ترتبط بها عليها السّلام 281

 المقدمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

تم إعداد الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء عليها السّلام في خمسة وعشرين مجلداً يختص الأول منها بخلقها النوري قبل هذا العالم .. والمجلد الرابع والعشرون بأحوالها عليها السّلام بعد هذا العالم .. والمجلد الأخير بالفهارس .. والإثنان والعشرون البواقي بحياتها وسيرتها في هذا العالم .

و هذا هو المجلد السادس من الموسوعة في أحوال أولادها عليهم السّلام، و هو المطاف الرابع من قسم «فاطمة الزهراء عليها السّلام في هذا العالم».

اللهم صل على فاطمة و أبيها و بعلها و بنيها بعدد ما أحاط به علمك و أحصاه كتابك، و اجعلنا من شيعتها و محبيها و الذابين عنها بأيدينا و ألسنتنا و قلوبنا و الحمد للّه رب العالمين.

قم المقدسة، يوم ميلاد فاطمة الزهراء عليها السّلام 20 جمادى الثانية 1427 إسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني‏

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:7

المطاف الرابع أولادها عليها السّلام‏

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:8

هذا المجلد يحتوي على ثلاثة فصول من المطاف الرابع في أولادها عليهم السّلام، و فيه ثلاثة فصول:

الفصل الأول: أحوال ولديها الحسن و الحسين عليهما السّلام مما يرتبط بها عليها السّلام‏

الفصل الثاني: نبذة من أحوال ابنها الحسن الزكي عليه السّلام مما يرتبط بها عليها السّلام‏

الفصل الثالث: نبذة من أحوال ابنها الحسين الشهيد عليه السّلام مما يرتبط بها عليها السّلام.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:9

الفصل الأول أحوال ولديها الحسن و الحسين عليهما السّلام‏

مما يرتبط بها

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:11

في هذا الفصل‏

حياة الحسن و الحسين عليهما السّلام من ولادتهما إلى يوم شهادتهما مليئة بالنور و العظمة؛ و الكلام عنهما يتطلب موسوعات ضخمة لسنا بصدده، و إنما نورد هنا نبذة من أحوالهما مما يرتبط بأمهما الزهراء عليها السّلام وجدهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.

يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 271 حديثا:

عيادة فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام، للنبي صلّى اللّه عليه و اله، خروجها من حضرته و مجيئها إلى حديقة بني النجار و منها إلى بيت فاطمة عليها السّلام، اصطراعهما و تشجيع النبي صلّى اللّه عليه و اله للحسن عليه السّلام على الحسين عليه السّلام و تشجيع جبرئيل للحسين عليه السّلام على الحسن عليه السّلام. نزول بطيختان و رمانتان و سفرجلتان و تفاحتان من الجنة لرسول اللّه و أهل بيته عليهم السّلام، استشمام مخلصي شيعة الحسين عليه السّلام رائحة التفاح عند قبره بالأسحار.

خطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في المسجد و إقبال الحسن و الحسين عليهما السّلام إليه و إخبار النبي صلّى اللّه عليه و اله بما يلقيان بعده و بكاؤه و بكاء الحاضرين، رجوع الحسين عليه السّلام إلى أمه و مجى‏ء فاطمة عليها السّلام‏

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:12

و سؤاله عن بكاء و حزن أبيه و إخبار النبي صلّى اللّه عليه و اله بما أخبره جبرئيل عما ينال الحسين عليه السّلام بكربلاء من مصائبه.

بكاء فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام و بكاء الملائكة ببكائهم، إخبار اللّه تعالى عن الذين يحبون الحسين عليه السّلام و يقيمون له العزاء و يبكون عليه و يزورون قبره و ثواب البكاء عليه و ما أعطاهم اللّه يوم القيامة.

فخر الحسين عليه السّلام بجده و أمه و بزيارة جبرئيل عليه السّلام إياه. قول رسول اللّه في علي و فاطمة و الحسنين عليهم السّلام: أنا حرب لمن حاربكم و سلم لمن سالمكم، كلمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لعيينة بن بدر عند تقبيل الحسين عليه السّلام، كلمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في مناقب الحسين عليه السّلام عند ولادته. كلمة الحسين عليه السّلام لعمر بن الخطاب عند ما صعد منبر أبيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و كلام عمر له.

قصة أسقف النصارى و رؤيته نعامة بالجزيرة و هدايته إلى الإسلام و تمام إسلامه بموالاة علي بن أبي طالب و أولاده عليهم السّلام و البرائة من أعدائهم.

رؤية أم أيمن في بيت فاطمة عليها السّلام دوران الرحى من غير يد و أن مهد الحسين عليه السّلام يهتزّ من غير يد و كفا يسبح اللّه بدون شخص، قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أن الطحان جبرئيل و الذي يهزّ مهد الحسين عليه السّلام ميكائيل و الملك المسبّح إسرافيل.

و ثوب الحسن و الحسين عليهما السّلام من حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إلى حجر جبرئيل و من حجر جبرئيل إلى حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله منذ أصبحوا إلى أن زالت الشمس.

رؤية جبرائيل و إسرافيل مكتوبا على ساق العرش: «لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه و علي و فاطمة و الحسن و الحسين خير خلق اللّه»، قول جبرئيل: «يا رب فأسألك بحقهم عليك أن تجعلني خادمهم»، و قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: «إنه من أهل البيت و إنه لخادمنا».

رؤيا هند أم معاوية الشمس و القمر و نجمين و السحابة السوداء و الحية الرقطاء و تعبير رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله الشمس بنفسه و القمر بفاطمة و النجمين بالحسن و الحسن عليهم السّلام و السحابة السوداء بمعاوية و الحية الرقطاء بيزيد.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:13

إهداء جبرئيل إلى الحسن و الحسين عليهما السّلام تفاحة و سفرجلة و رمانة، أكل النبي و علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام و أم سلمة الرمان و السفرجل و التفاح و عودها إلى ما كان، فقد الرمان بعد شهادة فاطمة عليها السّلام و فقد السفرجل بعد استشهاد أمير المؤمنين عليه السّلام و فقد التفاحة بعد شهادة الحسن عليه السّلام و بقاء رائحة التفاحة عند قبر الحسين عليه السّلام و استشمام زواره من شيعته المخلصين في أوقات الأسحار تلك الرائحة.

دخول الحسن و الحسين عليهما السّلام يوم عيد حجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و طلبهما ثيابا جديدا من جدهما و نزول جبرئيل و معه حلتان من حلل الجنة للحسن و الحسين عليهما السّلام.

حمل رسول اللّه الحسن و الحسين عليهم السّلام على عاتقه.

كتاب محمد بن الحنفية إلى أخيه الحسين بعد ما صار بينهما شي‏ء و مجى‏ء الحسين عليه السّلام محمدا و إرضاء خاطره.

لبس الحسين عليه السّلام حلة أهداها اللّه إلى رسوله من الجنة، لحمها من زغب جناح جبرئيل، اضطراب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لفقد الحسن و الحسين عليهما السّلام و وجدانهما في حديقة يحرسهما ملك مطرود من السماء في صورة ثعبان في فيه ريحان يروّح وجههما، استشفاعه إلى اللّه تعالى لهما وردّه إلى حالته الاولى بدعاء الحسن و الحسين عليهما السّلام.

مجي‏ء أبي سفيان إلى علي عليه السّلام و استجارته إليه ثم إلى فاطمة و الحسن عليهما السّلام و إرجاعهما إياه بقبول الإسلام.

فداء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ابنه إبراهيم للحسين عليه السّلام و قوله للحسين عليه السّلام: فديت من فديته بابني إبراهيم، إتحاف اللّه تعالى للنبي صلّى اللّه عليه و اله طبقا فيه كعك أبيض و زبيب و تمر.

تذكّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مصائب الحسين عليه السّلام و ظلاماته من أهل البغي و اللعن عليهم و عصبتهم و معسكرهم و موضع رحالهم.

نزول اثني عشر ملك على النبي صلّى اللّه عليه و اله يعزّونه و يذكرون ما نزل به و ما يعطى من الأجر و ما يحمل قاتله من الوزر.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:14

اشتمال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بشي‏ء و الحسن و الحسين عليهما السّلام على و ركيه و إخباره عن حبه لهما.

إخبار النبي صلّى اللّه عليه و اله من سعادة من والى عليا و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام و شقاء من يبغضهم، إخبار اللّه تعالى النبي الأعظم صلّى اللّه عليه و اله أنّ يزيد يقتل ولده الحسين عليه السّلام و لن يتمتع قاتله في الدنيا بعده إلا قليلا.

قصة عطش الحسن و الحسين عليهما السّلام و معالجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لهما بدلع لسانه و مص الحسن و الحسين عليهما السّلام و سكون عطشهما.

رد الإمام الحسن عليه السّلام عطاء معاوية قائلا له: أنا ابن فاطمة، بعد ما قال هو: أنا ابن هند.

قول النعمان بن بشر في جواب السائل: أن أكرم الناس أبا و أما وجدة و أختا و خالا و خالة هو الحسين بن علي عليه السّلام، مجي‏ء الحسن عليه السّلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله حبوا و صعوده إلى صدره.

قول الفخر الرازي في تفسير آية المباهلة بأن الحسن و الحسين عليهما السّلام كانا ابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله كما أن عيسى انتسب إلى إبراهيم بالأم لا بالأب.

تزيين فاطمة عليها السّلام للحسن و الحسين عليهما السّلام بقلبين من فضة.

تسمية الحسن و الحسين عليهما السّلام بابني الفواطم لأن أمهما فاطمة عليها السّلام وجدتهما فاطمة بنت أسد و أم خديجة فاطمة بنت زائدة وجدة النبي صلّى اللّه عليه و اله فاطمة بنت عبد اللّه بن عمر.

أعرابي يغلظ الكلام مع النبي صلّى اللّه عليه و اله منكرا و مكذبا لرسالته و إرجاعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إلى الحسن عليه السّلام، إخباره عن مغيبات للأعرابي، كلامه مع قومه في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و عن سفره، إسلام الأعرابي و ايمانه بالنبي صلّى اللّه عليه و اله، انصرافه إلى قومه و رجوع جماعة منهم و دخولهم في الإسلام.

ركوب الحسن و الحسين عليهما السّلام على ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و هو في الصلاة.

إعطاء عمر الناس من حلل اليمن إلا الحسن و الحسين عليهما السّلام و اعتراضهما عليه و كتابه إلى اليمن لإرسال حلتين لهما.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:15

ركوب الحسن و الحسين عليهما السّلام ظهر النبي صلّى اللّه عليه و اله و مشيه على أربع.

إخبار علي عليه السّلام أن الحسن و الحسين عليهما السّلام يوم القيامة بجنبي عرش الرحمان بمنزلة الشنفين.

ذهاب الحسن و الحسين عليهما السّلام إلى كهف جبل نائمين هناك و حيّة مطوّقة عند رؤوسهما تحرسهما، حمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إياهما على كتفه.

مجي‏ء الحسن و الحسين عليهما السّلام إلى مسجد النبي صلّى اللّه عليه و اله و عليهما قميصان أحمران يمشيان يعثران و نزول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله من المنبر و حملهما و وضعهما بين يديه.

رؤية أم سلمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في المنام و إخباره بقتل الحسين عليه السّلام.

إخبار اللّه عن قتل سبعين ألفا و سبعين ألفا لقتل الحسين عليه السّلام. قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بأن حب علي قذف في قلوب المؤمنين و أن حب الحسن و الحسين عليهما السّلام قذف في قلوب المؤمنين و المنافقين و الكافرين.

من أحب الحسن و الحسين عليهما السّلام أحبّه اللّه و أدخله في جنات النعيم و من أبغضهما أو بغى عليهما أبغضه اللّه و رسوله و أدخله جهنم.

سؤال معاوية عن حال الحسن بن علي عليه السّلام عن رجل من أهل المدينة و إخباره بسيرته من صلاة الغد حتى ارتفاع النهار.

خروج الحسن و الحسين عليهما السّلام من المنزل و مجيئهما إلى نخل العجوة و رؤيتهما رجلا فظا غليظا هوى بيده ليضرب بها وجه الحسين فأيبسها اللّه و اطلاق يديها بدعاء الحسين عليه السّلام.

إخبار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فاطمة عن قتل الحسين عليه السّلام و مصائبه و بكاء نساء الأمة لنساء أهل البيت عليهم السّلام و رجالهم لرجال أهل البيت عليهم السّلام و شفاعة فاطمة و النبي صلّى اللّه عليه و اله لهم.

خطبة معاوية في المدينة في ذم أمير المؤمنين عليه السّلام و خطبة الحسن عليه السّلام في جوابه بذكر نسبه و نسب معاوية. وصية الحسن عليه السّلام في مكان دفنه.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:16

كتابة الحسنين عليهما السّلام خطا و حكم فاطمة بأحسنهما بانتثار قلادة لها و نزول جبرئيل لتنصيف واحد من جواهرها إكراما و تعظيما لهما، ارتواء الحسن و الحسين عليهما السّلام من العطش تمص لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله دعوة رسول اللّه فاطمة و الحسن الحسين عليهم السّلام و قوله:

 «اللهم هؤلاء عترتي و أهل بيتى ...»، فرك بعض أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أذن الحسن عليه السّلام، علامة بينه و بين الحسن عليه السّلام لشفاعة جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.

حمل رجل الحسن و الحسين عليهما السّلام على عاتقه لذنب أذنبه و إتيانه بهما إلى النبي صلّى اللّه عليه و اله مستجيرا بهما و عفو النبي صلّى اللّه عليه و اله عنه.

بكاء الإمام الحسن عليه السّلام حينما حضره الموت و كلامه مع أخيه الحسين عليه السّلام.

كلام الإمام الحسن لابن زبير لما افتخر و ذكره نبذة من مكارمه و مفاخره من أمه فاطمة عليها السّلام و غيرها.

خطبة الحسين عليه السّلام لما أتاه الناس و ذكر قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فيه و في أخيه الحسين عليه السّلام، ذكر بعض مناقبه و فضائله و احتجاجه لهم، كلام كعب في مجلس معاوية في صفة النبي صلّى اللّه عليه و اله و فضل عترته من صحف دانيال، ذكر قاتل الحسن و الحسين عليهما السّلام.

قصة مرض الحسن و الحسين عليهما السّلام و نذر علي عليه السّلام صوم ثلاثة أيام حين عافاهما اللّه شكرا للّه عز و جل و كذلك فاطمة عليها السّلام و جاريتهم فضة، فعافاهما اللّه فأصبحوا صياما ثلاثة أيام، إعطاء إطعامهم كل يوم عند الإفطار المسكين و اليتيم و الأسير و إفطارهم بالماء و نزول سورة هل أتى في شأنهم و ايثارهم، حرز فاطمة ابنها الحسن عليهما السّلام، قصة الكساء بالإختصار.

كلام أبي هريرة في الحسن بن علي عليه السّلام و حب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إياه.

كلام معاوية مع عبد اللّه بن جعفر في تعظيم الحسن و الحسين عليهما السّلام و فضلها ورد عبد اللّه بن جعفر كلام معاوية بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.

فقدان الحسن و الحسين عليهما السّلام، و إتيان النبي صلّى اللّه عليه و اله سفح جبل و الحسن و الحسين عليهما السّلام فيه ملتزق كل واحد منهما وحية قائمة على ذنبه يحرسهما و حملهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله على عاتقه.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:17

كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بشأن الحسن و الحسين عليهما السّلام و مناقبهما، قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في حب الحسن و الحسين عليهم السّلام و فضائلهما في عدة أحاديث، قول طاووس اليماني في فضل الحسين عليه السّلام و نزول جبرئيل و جلوسه عند مهد الحسين عليه السّلام يناغيه و يسكته عن البكاء.

أخذ أمير المؤمنين عليه السّلام ثلاثة أصوع من شعر و جزة من صوف لغزل فاطمة عليها السّلام.

دخول الحسن و الحسين عليهما السّلام على جدهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و جبرئيل في صورة دحية الكلبي، مدّ جبرئيل يده إلى الفردوس الأعلى و أخذه منه نبقا و خرنوبا و سفر جلا و رمانا و إعطاؤه إياهما، تقبيل أبي هريرة بطن الحسن عليه السّلام حيث قبّله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.

بيعة الناس للحسن عليه السّلام بالكوفة و لمعاوية بالشام، صلح الإمام الحسن عليه السّلام مع معاوية، انصراف الحسن عليه السّلام إلى المدينة و سمّ جعدة بنت الأشعت إياه.

شهادة الحسين عليه السّلام في قتاله مع عمر بن سعد، قتل محسن بن علي عليه السّلام و هو جنين، إخبار جبرئيل للنبي صلّى اللّه عليه و اله عن قتل الحسين عليه السّلام و إخبار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فاطمة عليها السّلام عن قتله بأرض كربلا و أخذ تربته.

سؤال معاوية عن أكرم الناس أبا و جدا و جدة و عما و عمة و خالا و خالة؛ جواب النعمان له آخذا بيد الحسن عليه السّلام: هذا أبوه علي بن أبي طالب و أمه فاطمة و جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله وجدته خديجة و عمه جعفر و عمته أم هاني و خاله إبراهيم و خالته زينب و أم كلثوم و رقية.

وصية الحسن عليه السّلام إلى أخيه في دفنه عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أو في بيت علي و فاطمة عليهما السّلام أو في البقيع و نهيه عن رفع الصوت عند دفنه، إعطاء عمر من في‏ء فتح المدائن للحسن عليه السّلام ألف درهم و للحسين عليه السّلام كذلك و بابنه عبد اللّه خمسمائة درهم و قول عبد اللّه لأبيه: أنا رجل أضرب بالسيف بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و الحسن و الحسين يدرجان في المدينة، و جواب عمر له: اذهب فأتني بأب كعلي المرتضى و أم كفاطمة الزهراء و جد كمحمد المصطفى و جدة كخديجة الكبرى و عم كجعفر و خال كإبراهيم و خالة كرقية و أم كلثوم و لا تأتيني به.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:18

صعود معاويه على المنبر و إسائته إلى علي عليه السّلام و قيام الحسن عليه السّلام لجوابه و ذكر نسبه و نسب معاوية و قوله له: لعن اللّه ألأمنا حسبا و أخملنا ذكرا و أعظمنا كفرا و أشدنا نفاقا.

في أن الحسن عليه السّلام أشبه الناس بالنبي صلّى اللّه عليه و اله و أحبهم إليه و قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: أنه ريحانتي من الدنيا و أنه السيد و هو يصلح بين فئتين من المسلمين.

نحلة النبي صلّى اللّه عليه و اله للحسن عليه السّلام خلقه و هيبته و للحسين عليه السّلام شجاعته وجوده، قول جبرئيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لشفاء مرض الحسين عليه السّلام: ادع بقدح من ماء فاقرأ فيه الحمد للّه أربعين مرة ثم صبّه عليه فإن اللّه يشفيه، تفسير آية المودّة بعلي و فاطمة و ابناهما عليهم السّلام.

بكاء الحسن و الحسين عليهما السّلام من الجوع، أخذ علي عليه السّلام دقيقا من اليهودي و لحما من الجزار فعجنت و خبزت فاطمة عليها السّلام و طبخت و أرسلت إلي أبيها، مجي‏ء الحسنين عليهما السّلام إلى أمهما و التماسهما ثياب العيد و قول فاطمة عليها السّلام لهما: إن ثيابكما عند الخياط، إلى أن كان ليلة العيد و إعادتهما القول و بكاء فاطمة عليها السّلام، و قرع الباب و قول القارع: أنا الخياط جئت بالثياب، فناولها منديلا فيه قميصان و دراعتان و سروالان و رداآن و عمامتان و خفان أسودان، و قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: إنما هو رضوان خازن الجنة.

قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أن محب الحسنين و أباهما و أمهما عليهم السّلام كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في درجته يوم القيامة، لعب الحسن و الحسين عليهما السّلام عند رسول اللّه في ليلة ظلماء إلى عامة الليل و انصرافهما إلى أمهما فاطمة عليها السّلام في برقة أضائت حتى دخلا على أمهما فاطمة عليها السّلام.

استسقاء الحسن عليه السّلام و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله عندهم، فجاء يسقيه فناول الحسين عليه السّلام ليشرب و بدأ بالحسن عليه السّلام فقال: إني و هذين و عليا يوم القيامة في مكان واحد، قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله:

إن ابني هذا يقتل بأرض العراق فمن أدركه فلينصره.

قول الحسن بن على عليهما السّلام لأبي بكر: انزل عن منبر أبي و تصديق أبي بكر قوله و إجلاسه في حجره.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:19

إخبار جبرئيل للنبى صلّى اللّه عليه و اله عن قتل الحسين عليه السّلام بشط الفرات و إعطاءه تربته.

نهي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله عن القيام من المجلس إلا للحسن و الحسين عليهما السّلام أو ذريتهما.

مجي‏ء علي و الحسن و الحسين عليهم السّلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و تقبيله إياهما قائلا: أيها الناس! إن اللّه سبحانه باهى بهما و بأبيهما و بأمهما و بالأبرار من ولدهما الملائكة جميعا، فإنهم أهلي و القوامون بديني و المحيون سنتي و التالون كتاب ربي؛ فطاعتهم طاعتي و معصيتهم معصيتي.

قول عبد اللّه بن مصعب لرجل قد انقطع بالعبادة و بكى إذا ذكر عبد اللّه بن الزبير و ينال من علي عليه السّلام إذا ذكره: «لروحة أو غدوة من علي عليه السّلام في سبيل اللّه خير من عمر عبد اللّه بن الزبير حتى مات».

مجي‏ء الحسن و الحسين عليهما السّلام من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إلى حديقة بنى النجار و مجي‏ء النبي صلّى اللّه عليه و اله أثرهما و رؤيتهما في الحديقة نائمان و الحسن عليه السّلام معانق للحسين عليه السّلام، قد حفظتهما ملك على صورة حية، حمل النبي للحسن عليه السّلام على كتفه و جبرئيل للحسين عليه السّلام على جناحه، إخبار النبي صلّى اللّه عليه و اله في المسجد بفضلهما و شرف نسبهما.

إخبار حذيفة عن قول النبي صلّى اللّه عليه و اله في تاركي ولاية علي عليه السّلام أنهم خارجين عن دينه، فضل الحسن و الحسين عليهما السّلام في نسبهما و حسبهما.

إخبار محمد بن الحنفية عن وصية أبيه أولاده من غير فاطمة عليها السّلام أن لا يخالفوا أولاد فاطمة يعني الحسن و الحسين عليهما السّلام، إعطاء بطيختان و رمانتان و سفرجلتان و تفاحتان من عند اللّه تعالى إلى رسوله، و أكل أهل البيت عليهم السّلام منه، تغيّر البطيخ عند وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و فقدانه، و تغير السفرجل عند وفاة أمير المؤمنين عليه السّلام و فقدانه، و تغير و فقدان واحد من التفاحتين عند شهادة الحسن عليه السّلام و بقاء واحد منها إلى يوم كربلاء للحسين عليه السّلام، استشمام الحسين عليه السّلام لها عند كربه و عطشه و فقدان التفاح بعد شهادته، تلذذ الملائكة برائحتها حول قبره عند طلوع الفجر و قيام النهار، وجدان مخلصي شيعة الحسين عليه السّلام رائحتها بالأسحار عند قبره.

 

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:20

إتيان رمانة من قبل اللّه تعالى و ضجيجها بالتسبيح و قول النبي صلّى اللّه عليه و اله: «إنه من تسبيح مريم عليها السّلام»، مرور رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في الطريق على الحسين عليه السّلام عند ما كان يلعب فأراد أن يأخذه، مشى الحسين عليه السّلام من هنا إلى هناك، ضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و اعتناقه و تقبيله و قوله حسين مني و أنا من حسين، أحب اللّه من أحبه، الحسن و الحسين سبطان من الأسباط، استجارة أبي سفيان إليه صلّى اللّه عليه و اله و إلى علي و الحسن عليهما السّلام و هو ابن أربعة أشهر، قوله صلّى اللّه عليه و اله لأبي سفيان: «قل لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله» أكن شفيعا لك.

حضور الحسن عليه السّلام في مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و هو ابن سبع سنين و استماعه الوحي و إلقائه ذلك إلى أمه، سؤال علي عليه السّلام عن علم فاطمة عليها السّلام بالوحي و جوابها: من ولدك الحسن، مجي‏ء الحسن عليه السّلام و قد استمع الوحي و إرادة إلقائه إليها و ارتجاج لسانه لحضور أبيه علي عليه السّلام و قوله لأمه: قلّ بياني و كلّ لساني لعل سيدا يرعاني.

فقدان الحسين عليه السّلام و رؤية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يهوديا على تلّ، مجي‏ء النبي صلّى اللّه عليه و اله إلى التلّ و رؤيته الحسين عليه السّلام نائما و ضبّ يروح الحسين عليه السّلام بغصن في فمه، قول الضب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: السلام عليك يا زين القيامة و شهد له بالحق، فقال: «إن ولدي ضاع مني ثلاث سنين، فلما رأيت ولدك آنفا وجدته نائما كافئته، و إسلام اليهودي.

دخول الحسين عليه السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و نومه على بطنه و إتيان جبرئيل عليه السّلام من تربة قبره و إخباره أم سلمة عن شهادة الحسين عليه السّلام، كلمة التستري عن نور الحسين عليه السّلام و خلقه قبل خلق العرش، و نوره في جبين آدم و جبين كل أجداده و جداته و قدام العرش و فوق العرش و تحت العرش.

عمل علي عليه السّلام لليهودي بتمرات و جمعه التمرات لفاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام، حمل رسول اللّه و حمل علي عليهما السّلام الآخر، كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لعلي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام: «إنكم صرعى و قبوركم شتى و تقتلون ظلما و تشرد ذراريكم في الأرض و طائفة من أمتي يريدون بزيارتكم النجاة من أهوال يوم القيامة.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:21

كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: أنا الشجرة و فاطمة فرعها و علي لقاحها و الحسن و الحسين عليهما السّلام ثمرتها و شيعتنا ورقها، أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بسد الأبواب إلى المسجد إلا باب علي عليه السّلام، قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: بي أنذرتم و بعلي اهتديتم و بالحسن عليه السّلام أعطيتم الإحسان و بالحسين عليه السّلام تسعدون و تشقون و إنه باب من أبواب الجنة.

قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله خير رجالكم علي عليه السّلام و خير شبابكم الحسن و الحسين عليهما السّلام و خير نسائكم فاطمة عليها السّلام، كلام النبي صلّى اللّه عليه و اله في اصطفاء العرب من الناس و اصطفاء القريش من العرب و اصطفاء بني هاشم من قريش و اصطفاء النبي صلّى اللّه عليه و اله و نفر من أهل بيته- أى علي و حمزة و جعفر و الحسن و الحسين عليهم السّلام من قريش.

تفاخر النبي صلّى اللّه عليه و اله من بين الأنبياء يوم القيامة بالحسن و الحسين عليهما السّلام، إتحاف اللّه تعالى رسوله تفاحة؛ رائحتها غلبت روائح الجنة، خلقها اللّه بيده منذ ثلاثمائه ألف عام، أكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله للتفاحة، و انعقاد نطفة فاطمة عليها السّلام منها، إعطاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أم سلمة تربة من أرض كربلاء و جعلها في قارورة و تحوّلها دما.

إعطاء جبرئيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله من تربة كربلاء و قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: كرب و بلاء، تلقيب الحسن و الحسين عليهما السّلام بسيدا شباب أهل الجنة من عند اللّه تعالى و إخبار جبرئيل بهذا و كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بعبارات مختلفة في روايات عديدة.

شعر الجماني الكوفي في هذا المعنى و مناقب أخرى، شعر العوني في أنهما سيدا شباب أهل الجنة و سيادتهما لسادات الخلائق.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:23

1

المتن:

قال علي بن الحسين عليه السّلام: مرض النبي صلّى اللّه عليه و اله المرضة التي عوفي منها فعادته فاطمة سيدة النساء عليها السّلام و معها الحسن و الحسين عليهما السّلام، قد أخذت الحسن عليه السّلام بيدها اليمنى و أخذت الحسين عليه السّلام بيدها اليسرى و هما يمشيان و فاطمة عليها السّلام بينهما حتى دخلوا منزل عائشة. فقعد الحسن عليه السّلام على جانب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله الأيسر. فأقبلا يغمزان ما بينهما من بدن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فما أفاق النبي صلّى اللّه عليه و اله من نومه. فقالت فاطمة للحسن و الحسين عليهم السّلام:

حبيبيّ، إن جدكما أغفى، فانصرفا ساعتكما هذه و دعاه حتى يفيق و ترجعان إليه. فقالا:

لسنا ببارحين في وقتنا هذا.

فاضطجع الحسن عليه السّلام على عضد النبي صلّى اللّه عليه و اله الأيمن و الحسين عليه السّلام على عضده الأيسر فغفيا، فانتبها قبل أن ينتبه النبي صلّى اللّه عليه و اله و قد كانت فاطمة عليها السّلام حين ناما انصرفت إلى منزلها.

فقالا لعائشة: ما فعلت أمنا؟ قالت: لما نمتما رجعت إلى منزلها.

فخرجا في ليلة ظلماء مدلهمة، ذات رعد و برق، قد أرخت السماء عزاليها؛ فسطع لهما نور فلم يزالا يمشيان في ذلك النور و الحسن عليه السّلام قابض بيده اليمنى على يد الحسين عليه السّلام اليسرى و هما يتماشيان و يتحدثان حتى أتيا حديقة بني النجار. فلما بلغا الحديقة حارا، فبقيا لا يعلمان أين يأخذان.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:24

فقال الحسن للحسين عليهما السّلام: إنا قد حرنا و بقينا على حالتنا هذه و ما ندري أين نسلك، فلا علينا أن ننام في وقتنا هذا حتى نصبح. فقال له الحسين عليه السّلام: دونك يا أخي فافعل ما ترى. فاضطجعا جميعا و اعتنق كل واحد منهما صاحبه و ناما.

و انتبه النبي صلّى اللّه عليه و اله من نومته التي نامها فطلبهما في منزل فاطمة عليها السّلام فلم يكونا فيه و افتقدهما. فقام النبي صلّى اللّه عليه و اله قائما على رجليه و هو يقول: إلهي و سيدي و مولاي، هذان شبلاي خرجا من المخمصة و المجاعة، اللهم أنت وكيلي عليهما.

فسطع للنبي صلّى اللّه عليه و اله نور، فلم يزل يمضي في ذلك النور حتى أتى حديقة بني النجار، فإذا هما نائمان قد اعتنق كل واحد منهما صاحبه و قد تقشّعت السماء فوقهما كطبق فهي تمطر أشد مطر ما رآه الناس قط، و قد منع اللّه عز و جل المطر منهما في البقعة التي هما فيها نائمان، لا يمطر عليهما قطرة و قد اكتنفتهما حية لها شعرات كاجام القصب و جناحان؛ جناح قد غطت به الحسن عليه السّلام و جناح قد غطت به الحسين عليه السّلام.

فلما أن بصر بهما النبي صلّى اللّه عليه و اله تنحنح. فانسابت الحية و هي تقول: اللهم إني أشهد ملائكتك أن هذين شبلا نبيك قد حفظتهما عليه و دفعتهما إليه صحيحين سالمين.

فقال لها النبي صلّى اللّه عليه و اله: أيّتها الحية! ممن أنت؟

قالت: أنا رسول الجن إليك.

قال: و أي الجن؟

قالت: جن نصيبين، نفر من بني مليح؛ نسينا آية من كتاب اللّه عز و جل فبعثوني إليك لتعلّمنا ما نسينا من كتاب اللّه. فلما بلغت هذا الموضع سمعت مناديا ينادي: «أيتها الحية! هذان شبلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فاحفظيهما من العاهات و الآفات من طوارق الليل و النهار». فقد حفظتهما و سلّمتهما إليك سالمين صحيحين.

و أخذت الحية الآية و انصرفت، و أخذ النبي صلّى اللّه عليه و اله الحسن عليه السّلام فوضعه على عاتقه الأيمن و وضع الحسين عليه السّلام على عاتقة الأيسر.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:25

و خرج علي عليه السّلام فلحق برسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله. فقال له بعض أصحابه: بأبي أنت و أمي، ادفع إليّ أحد شبليك أخفف عنك. فقال: امض فقد سمع اللّه كلامك و عرف مقامك. و تلقاه آخر فقال: بأبي أنت و أمي، ادفع إليّ أحد شبليك أخفف عنك.

فقال: امض فقد سمع اللّه كلامك و عرف مقامك. فتلقاه علي عليه السّلام فقال: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه، ادفع إلى أحد شبلي و شبليك حتى أخفف عنك. فالتفت النبي صلّى اللّه عليه و اله إلى الحسن عليه السّلام فقال: يا حسن! هل تمضي إلى كتف أبيك؟ فقال له: و اللّه يا جداه، إن كتفك لأحب إليّ من كتف أبي. ثم التفت إلى الحسين عليه السّلام فقال: يا حسين! هل تمضي إلى كتف أبيك؟ فقال له: و اللّه يا جداه إني لأقول لك كما قال أخي الحسن: إن كتفك لأحب إلي من كتف أبي.

فأقبل بهما إلى منزل فاطمة عليها السّلام و قد ادّخرت لهما تميرات، فوضعتها بين أيديهما؛ فأكلا و شبعا و فرحا.

فقال لهما النبي صلّى اللّه عليه و اله: قوما الآن فاصطرعا. فقاما ليصطرعا و قد خرجت فاطمة في بعض حاجتها. فدخلت فسمعت النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و هو يقول: أيه يا حسن! شد على الحسين فاصرعه. فقالت له: يا أبت و اعجبا! أتشجع هذا على هذا؟ أتشجع الكبير على الصغير؟! فقال لها: يا بنيّة، أما ترضين أن أقول أنا: يا حسن شد على الحسين فاصرعه؟ و هذا حبيبي جبرائيل يقول: يا حسين! شد على الحسن فاصرعه.

المصادر:

1. مدينة المعاجر: ج 4 ص 6 ح 103، عن أمالي الصدوق.

2. أمالي الصدوق: ص 360 ح 8 مجلس 68.

الأسانيد:

في الأمالي: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن زيد الشحام، عن أبي عبد اللّه الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي الباقر، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه عليهم السّلام.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:26

2

المتن:

عن علي بن الحسين عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام، قال: اشتكى الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام و برء و دخل بعقبة مسجد النبي صلّى اللّه عليه و اله فسقط في صدره. فضمه النبي صلّى اللّه عليه و اله و قال: فداك جدك، تشتهي شيئا؟ قال: نعم أشتهي خربزا.

فأدخل النبي صلّى اللّه عليه و اله يده تحت جناحه ثم هزّه إلى السقف. قال حذيفة: فأتبعته بصري فلم ألحقه و إني لأراعي السقف ليعود منه، فإذا هو قد دخل و ثوبه من طرف حجره معطوف. ففتحه بين يدي النبي صلّى اللّه عليه و اله و كان فيه بطيختان و رمانتان و سفر جلتان و تفاحتان.

فتبسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و قال: الحمد للّه الذي جعلكم مثل خيار بني إسرائيل، ينزل إليكم رزقكم من جنات النعيم. امض فداك جدك و كل أنت و أخوك و أبوك و أمك و اخبأ لجدك نصيبا. فمضى الحسن عليه السّلام.

و كان أهل البيت عليهم السّلام يأكلون من سائر الأعداد و يعود حتى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فتغيّر البطيخ فأكلوه فلم يعد، و لم يزالوا كذلك إلى أن قبضت فاطمة عليها السّلام، فتغير الرمان فأكلوه فلم يعد، و لم يزالوا كذلك حتى قبض أمير المؤمنين عليه السّلام، فتغير السفرجل فأكلوه فلم يعد، و بقيت التفاحتان معي و مع أخي. فلما كان يوم آخر عهدي بالحسن وجدتها عند رأسه قد تغيرت، فأكلتها و بقيت الآخرى معي.

و روي عن أبي محيص أنه قال: كنت بكربلاء مع عمر بن سعد لعنه اللّه، فلما كرب الحسين عليه السّلام العطش أخرجها من ردنه و اشتمّها وردها. فلما صرع فتشته فلم أجدها، و سمعت صوتا من رجال رأيتهم و لم يمكنني الوصول إليهم: إن الملائكة تتلذذ بروائحها عند قبره عند طلوع الفجر و قيام النهار.

و في الحديث طول أخذت موضع الحاجة.

و روى أبو موسى في مصنفه فضائل البتول عليها السّلام: أتى بالرمانتين و السفرجلتين و التفاحتين و أعطى الحسن و الحسين عليهما السّلام و أهل البيت يأكلون منها. فلما توفيت‏

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:27

فاطمة عليها السّلام تغير الرمان و السفرجل، و التفاحتان بقيتا معهما؛ فمن زار الحسين عليه السّلام من مخلصي شيعته بالأسحار وجد رائحتها. و لست أدري أن الأمرين واحد أم إثنان، و قد اختلفا في الرواية.

المصادر:

1. مدينة المعاجز: ج 4 ص 21 ح 111، عن الثاقب في المناقب.

2. الثاقب في المناقب: ص 53 ح 2.

3

المتن:

قال ابن عباس: صلينا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ذات يوم صلاة الصبح في المدينة في مسجده. فلما فرغ استند إلى محرابه و أخذ بوعظنا بفصيح خطابه، يشوقنا إلى الجنان و يحذرنا عن النيران و نحن سرور به و غبطة لقربه، و إذا به قد رفع رأسه و تهلل وجهه.

فنظرنا فإذا الحسن و الحسين عليهما السّلام مقبلان و يمين الحسن في يسار الحسين و هما يفتخران و يقولان: من مثلنا و محمد جدنا أشرف أهل السماوات و الأرضين و أبونا أمير المؤمنين و سيد الوصيين و أمنا فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين وجدتنا خديجة الكبرى أم المؤمنين، و نحن سيدي شباب أهل الجنة من الخلق أجمعين؟

فزاد فرحنا و استبشرنا بذلك و صار كل واحد منا يهنئ صاحبه بولايتهم و البرائة من أعدائهم. فما نظرنا رسول اللّه إلا و عيناه تجري دموعهما على خديه. فقلنا: سبحان اللّه! هذا وقت الفرح له و الهنا فكيف هذا الجزع منه و البكاء؟ و إذا به يقول: يعزّ و اللّه عليّ ما تلقيان بعدي يا ولداي.

ثم زاد بكاؤه و قال: يعزّ عليّ من بقي منكم أو كان بعدي من شيعتي و أهل ودّي ما يلقيان ولداي هذان. فأردنا أن نسأله فإذا قد جلسا في حجره بعد أن دعاهما؛ فأجلس الحسن عليه السّلام على فخذه الأيمن و أجلس الحسين عليه السّلام على فخذه الأيسر و قال: بأبي أباكما

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:28

و بأمي أمكما. فقبّل الحسن عليه السّلام في فيه و قبّل الحسين عليه السّلام في نحره و شمهما طويلا و ضمهما إلى صدره و دموعه تتساقط على صدره:

حقيق لرزؤ السبط تكور شمسها و أن تكسب السبع الطباق له قطرا

مصاب بكت منه السماء و أهلها و أشفت به السم الزعاف على المسرا

و خطب جليل قبل حين حلوله لدمع رسول اللّه من عينه أجرا

 قال ابن عباس: فبكينا لبكائه رحمة إليه و لا نعلم بالسبب الذي أوجب ذلك عليه.

فإذا بالحسين عليه السّلام قد قام من حجره ماشيا و مضى إلى أمه الزهراء عليها السّلام باكيا.

فلما دخل عليها ورأته يبكي أخذت تمسح دموعه بكمها و هي لبكائة تبكي و تقول له: ياقرة عيني و ثمرة فؤادي! ماذا يبكيك و ماذا تشتكى؟ فقال لها: يا أماه، كأن جدي ملّني من كثرة ترددي إليها و جرأتي في الطلبات عليه. فقالت: فداؤك نفسي، لماذا؟

فقال لها: يا أماه، قلت لأخي: نمضي إلى جدي لنزوره؛ فأتينا إليه و هو في مسجده و أبي و أصحابه حاضرون لديه. فدعا الحسن و أجلسه على فخذه الأيمن و أجلسني على فخذه الأيسر. ثم قبّل أخي في فيه فقبّلني في نحري و أعرض عن فمي كأنه يكره شيئا فيه. فلو لم يكن ذلك لكان مثل أخي. فهل في فمي شي‏ء يكره جدي أن يشمه أو يلثمه بالشفاة.

فقالت له الزهراء عليها السّلام: هيهات، هيهات! أني سمعته كثيرا ما يقول: حسين مني و أنا من حسين و من آذى شعرة منه فقد آذاني، و أنت مثل روحه التي انطوى عليها جسده، و لكن قم نسير إليه.

فأخذته بيدها و دموعها تجري على خديها. فلما رآها النبي صلّى اللّه عليه و اله تنفس الصعداء و أن كمدا و جرت على خديه دموعه و انحنت من الأحزان ضلوعه. فقالت له: السلام عليك يا أبتاه. فقال: و عليك السلام يا فاطمة و رحمة اللّه و بركاته.

ثم قالت له: حبيبي و قرة عينى! كيف تكسر خاطري في ولدي الحسين؟ أما قلت فيه و في أخيه: هما ريحانتاي التي أرتاح إليهما؟ و قلت: هو زين السماوات و الأرضين‏

                     الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:29

و من عليها؟ فقال: أجل يا فاطمة. فقالت له: كيف ما قبّلته في فيه كأخيه الحسن؟ فها هو باك أسكته فلم يسكت من الحزن و يقول لي: كأن جدي ملني و لم أعتد منه ذلك في سابق الزمن.

فقال لها: يا بنتاه، هذا سرا أخاف عليك إذا أبديته يتكدّر خاطرك. فقالت: يا أبتاه، لا تخفيه عنى. فبكى و استرجع و عيونه تهمل و تدمع و قال: يا بنتاه، أخبرني جبرئيل عن الرب الجليل إن الحسن عليه السّلام يموت مسموما مغرورا من جعيدة بنت الأشعت- المنافق من أصحابي- فشممت في موضع سمه، و الحسين عليه السّلام يموت مظلوما منحورا بسيف الشمر ابن ذي الجوشن فشممته في موضع نحره.

فبكت فاطمة عليها السّلام بكاآ شديدا و لطمت على خديها و حثت التراب على رأسها.

شعرا للسيد الرضي:

شغل الدموع عن الديار بكاؤنا لبكاء فاطمة على أولادها

لم يخلفوها في الشهيد و قد رأى ماء الفرات يذاد عن إيرادها

أترى درت أن الحسين طريدة لفتى بني الطرداء عند طرادها

كانت ماتم بالعراق تعدّها أموية بالشام من أعيادها

 قال ابن عباس: و دارت حول فاطمة عليها السّلام نساء المهاجرين و الأنصار و أسعدوها بإراقة الدموع الغزار و علا النحيب منهن معها، و ارتج المسجد بمن فيه حتى خلنا كأن الجن تبكي معنا.

ثم قالت فاطمة عليها السّلام: يا أبتاه! بأي أرض يحل عليه هذا البلاء؟ قال: بأرض يقال لها:

كربلاء. فقالت: صف لي سبب قتله. فبكى و قال:

مصيبته عظمى. اعلمي إن أهل الكوفة يكتبون إليه أن اقدم علينا فأنت الخليفة و ابن الخليفة بأمر اللّه علينا. فإذا قدم عليهم خدعوه و قتلوه عطشا و هو وحيد فريد لا ناصر له و لا معين؛ يناديهم مرارا و لا سامع لنداه: أما من ناصر ينصرنا لوجه اللّه.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:30

و يذبح ذبح الشاة من قفاه و يقتل ناصروه الباذلون نفوسهم في فداه و يعلى رؤوسهم في العوالي، و يرغم- لما بهم- معطس المجد و المعالي يسبون بناته و نسائه و يحرقون بعد ذلك خبائه و يسيّرون على أقتاب الجمال بالعنف الشديد و النكال بلا وقاء و لا غطاء و لا ستر و لا وطاء؛ يطاف بهم في الأمصار إلى أشر الفجار، و يندبن بالعويل:

و احسيناه القتيل و من هو بدمائه غسيل.

فبكت فاطمة عليها السّلام و نساء الأنصار و قالت: يا أبتاه، متى يكون ذلك؟ فقال: في شهر محرم الحرام في اليوم العاشر منه، فإنه أشأم الأيام. و كانت الجاهلية تحرم فيه القتال و أمتي تقتل فيه ولدي و قرة عيني؛ لا أنالهم اللّه شفاعتي يوم القيامة.

فقالت: و من يغسله و يكفنه و يصلي عليه و يدفنه؟ قال: يدفن بلا غسل و لا كفن و لا صلاة، و لكن أنا أفعل به ذلك ليلة الوفاة.

فبكت فاطمة عليها السّلام و بكى الحسين عليه السّلام و قال: يا جداه، رزئي عظيم و مصابي جسيم.

فبكى المصطفى و المرتضى و البتول و المجتبى عليهم السّلام و من كان حاضرا.

شعرا للمؤلف:

مصاب حسين قبل حين حلوله و موقعه أبكى النبي محمدا

و أبكى الصفا و المروتين و زمزما و أبكى الإمام المرتضى علم الهدى‏

و أجرى على الخدين من عين فاطم دموعا و أفناها سلوا و أفقدا

و أبكى السماء و الأرض و الجن و الملأ و من كان الأكوان طرا و أوجدا

 فقالت: يا أبتاه، و من يقيم له عزاه و يسعدني في بكائه؟ فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله هنيئة و إذا بجبرئيل قد هبط من الرب الجليل و قال: العلي الأعلى يقرؤك السلام و يقول لك:

 «سكّن الزهراء عليها السّلام من هذا البكاء فقد بكت لها ملائكة السماء، و إني لأخلق له شيعة كراما يقيمون له بتعزيته و عزاء ذريته و ينفقون أموالهم في حب زيارته و يسكبون على خدودهم المدامع، حزنا عليه و يتجافون المضاجع حنينا منهم إليه؛ يتناكحون الأطياب، و ينسلون الأنجاب، إلى أن يقوم ولده القائم عليه السّلام، فيأخذ بثاره و ثار كل مظلوم في‏

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:31

الإسلام، و من أنفق درهما في زيارته أو عزائه كتب له الدرهم بسبعين درهما يوم جزائه و بنيت له في الجنة قصرا و لم أكن حاملا عليه إصرا، و من تذكر مصابه رحمة لما أصابه حفظت الملائكة دموعه في القوارير و تأتيه بها يوم تحشر الناس في القيامة، فتقول له:

يا ولي اللّه، هذه دموعك التي بكيت بها في الدنيا على الحسين عليه السّلام، فأطفأ بها حر النار و ارم بها تفر عنك خمسائة عام ببركة الحسين عليه السّلام». فتهلل وجه النبي صلّى اللّه عليه و اله فرحا و أخبر فاطمة الزهراء عليها السّلام بذلك فسجدت للّه شكرا.

فقال الحسين عليه السّلام: و ما يكون جزاؤهم عندك- يا جداه- يوم القيامة؟ فقال: أنا شفيعهم عند اللّه. فقال: و أنت يا أبي، فما يكون جزاؤهم عندك؟ فقال علي عليه السّلام: قسما لا أسقي يوم القيامة من الحوض سواهم. فقال: و أنت يا أخي الحسن؛ فما يكون جزاؤهم عندك؟

فقال: أحرم على نفسي الجنة إلا أن يكونوا مني. فقالت فاطمة عليها السّلام: و حق ربي و أبي و بعلي لأوقفن على باب الجنة برأس مكشوف و دمع مذروف و لا أطلب على ربي سواهم؛ فإذا دخلوا الجنة دخلت شاكرة على ما أعطاهم.

المصادر:

1. وفاة فاطمة الزهراء عليها السّلام: ص 47، عن الدر النضيد.

2. الدر النضيد في أحوال الإمام شهيد، على ما في وفاة فاطمة زهراء عليها السّلام.

4

المتن:

قال ابن شهر آشوب: و روى الحاكم في أماليه للحسن عليه السّلام:

من كان يباء بجد فجدي الرسول، أو كان يباء بأم فإن أمي البتول، أو كان يباء بزور فيزورنا جبرئيل.

إليكم كل مكرمة تؤول إذا ما قيل جدكم الرسول‏

كفاكم من مديح الناس طرا إذا ما قيل أمكم البتول‏

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:32

و إنكم لآل اللّه حقا و منكم ذو الإمامة جبرئيل‏

فلا يبقي لمادحكم كلام إذا تم الكلام فما يقول‏

 المصادر:

1. المناقب لابن شهر آشوب: ج 4 ص 9، عن أمالي الحاكم.

2. الأمالي للحاكم، على ما في المناقب.

5

المتن:

عن أبي هريرة قال: نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إلى على و الحسن و الحسين و فاطمة عليهم السّلام فقال:

أنا حرب لمن حاربكم، سلم لمن سالمكم.

المصادر:

1. تاريخ دمشق: ج 13 ص 218 ح 3218.

2. تاريخ دمشق: ج 13 ص 218 ح 3219، بتغيير في الألفاظ.

3. تاريخ دمشق: ج 13 ص 218 ح 3220، بتغيير يسير.

4. تاريخ دمشق: ج 13 ص 219 ح 3221، بتغيير فيه.

الأسانيد:

1. في تاريخ دمشق ح 3218: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا علي بن المذهب و أنا أبو نصر بن رضوان و أبو غالب بن البنا و أبو محمد عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، ناتليد بن سليمان، نا أبو الجحاف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال.

2. في تاريخ دمشق ح 3219: أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم بن موسى المقري، أنا أحمد بن محمد التميمي- بالكوفة-، نا المنذر بن محمد بن المنذر، نا أبي، حدثني عمي الحسين بن سعيد بن الجهم، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم، قال.

3. في تاريخ دمشق ح 3220: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو محمد الصريفيني، نا أبو حفص عمر بن إبراهيم المقرئ الإمام، نا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن‏

              الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:33

أبي الرجال الصالحى، نا أبو فروة، نا أبو شر البصري، نا علي بن قادم و مالك بن إسماعيل، قالا: نا أسباط بن نصر، عن السدي، عن صبيح مولى أم سلمة، عن زيد بن أرقم.

4. في تاريخ دمشق ح 3221: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا أبو طاهر المخلصي، نا أحمد بن محمد بن الباغندي، نا محمد بن علي بن خلف العطار، أنا الحسن بن صالح بن أبي الأسود، نا سليمان بن قرم، عن أبي الجحاف، عن إبراهيم بن عبد الرحمان بن صبيح، عن جده، عن زيد بن أرقم: قال.

6

المتن:

عن أبي هريرة قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يدلع لسانه للحسن عليه السّلام، فيرى الصبي حمرة لسانه فيهش إليه. فقال له عيينة بن بدر: ألا أراك تضع هذا بهذا؟ فو اللّه أنه ليكون لي ابن قد خرج وجهه و ما قبلته قط! فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: من لا يرحم لا يرحم.

قال: و سمعت مثل هذا من الحديث، و ذكر الحديث بأسناد غير ما ذكر عن أبي هريرة قال: دخل الأقرع بن حابس على النبي صلّى اللّه عليه و اله فرآه يقبل إما حسنا أو حسينا، فقال: تقبله؟ ولي عشرة من الولد ما قبلت واحدا منهم! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: أنه من لا يرحم لا يرحم.

و في رواية الزبير، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: إن كان اللّه نزع الرحمة من قلبك فما ذنبي؟

المصادر:

1. مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي: ص 101.

2. الإحسان بترتيب ابن حبان: ج 9 ص 60 ح 6936، شطرا منه.

3. تشنيف الآذان: ج 2 ص 460 ح 116/ 695، أورد صدرا من الحديث.

الأسانيد:

1. في مقتل الخوارزمي: بأسناده: أخبرنا عبد اللّه بن يوسف الإصبهاني، أخبرنا محمد بن عبد الرحمان، حدثنا أبو ميسرة، حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد بن عبد اللّه، عن محمد

                الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:34

بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال.

2. في الإحسان: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد بن عبد اللّه، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال.

3. في تشنيف الآذان: أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد بن عبد اللّه، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.

7

المتن:

كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله عند أم سلمة، فجعل حسنا من شق و حسينا من شق و فاطمة في حجره. فقال: رحمة اللّه و بركاته عليكم أهل البيت، إنه حميد مجيد.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 9 ص 226 ح 38، عن مجمع الزوائد.

2. مجمع الزوائد: ج 9 ص 168.

الأسانيد:

في مجمع الزوائد: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنه دخل على زينب بنت أم سلمة فحدثته.

8

المتن:

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في منزل فاطمة عليها السّلام و الحسين عليه السّلام في حجره إذ بكى و خرّ ساجدا، ثم قال: يا فاطمة، يا بنت محمد، إن العلي الأعلى تراءى لي «1» في‏

__________________________________________________

 (1). قال المجلسى: إن العلي الأعلى تراءى لي: أي رسوله جبرئيل، أو يكون الترائي كناية عن غاية الظهور العلمي، و حسن الصورة كناية عن ظهور صفات كماله تعالى له، و وضع اليد كناية عن إفاضة الرحمة.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:35

بيتك هذا ساعتي هذه، في أحسن صورة و أهيأ هيئة و قال: يا محمد، أتحب الحسين عليه السّلام؟

فقلت: نعم، قرة عيني و ريحانتي و ثمرة فؤادي و جلدة ما بين عيني. فقال لي: يا محمد- و وضع يده على رأس الحسين عليه السّلام- بورك من مولود عليه بركاتي و صلواتي و رحمتي و رضواني، و لعنتي و سخطي و عذابي و خزيي و نكالي على من قتله و ناصبه و ناواه و نازعه.

أما إنه سيد الشهداء من الأولين و الآخرين في الدنيا و الآخرة و سيد شباب أهل الجنة من الخلق أجمعين، و أبوه أفضل منه و خير؛ فاقرءه السلام و بشّره بأنه راية الهدى و منار أوليائي و حفيظي و شهيدي على خلقي و خازن علمي و حجتي على أهل السماوات و أهل الأرضين و الثقلين، الجن و الإنس.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 44 ص 238 ح 29، عن كامل الزيارات.

2. كامل الزيارات: ص 70 باب 22.

3. كامل الزيارات: ص 67 باب 21، شطرا من الحديث.

الأسانيد:

في كامل الزيارات: أبي، عن سعد عن اليقطيني، عن محمد بن سنان، عن أبي سعيد القماط، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال.

9

المتن:

عن حسين بن علي عليه السّلام قال: رأيت عمر بن الخطاب على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فقلت له:

انزل عن منبر أبي إلى منبر أبيك! فقال: إني لم يكن لأبي منبر. قال: فأجلسني في حجره.

فلما نزل انطلق بي إلى منزله فقال: من علّمك هذا؟ فقلت: لم يعلمنيه أحد. فقال:

لا تدع أن تعاهدنا. قال: فأتيته يوما و إذا ابن عمر على الباب لم يؤذن له فانصرف‏

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:36

و انصرفت معه. فلقيني عمر بعد ذلك فقال: لم أرك تعاهدنا؟ فقلت: إني قد جئتك فرأيت عبد اللّه بن عمر على الباب لم يؤذن له فانصرف فانصرفت معه. فقال: أنت أحق بالإذن و الدخول عليّ من عبد اللّه؛ إنما أنبت اللّه هذا- أشار بيده إلى رأسه- ثم أنتم!!

المصادر:

1. مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام: ج 2 ص 256، ح 722.

2. مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي: ص 145، بتفاوت فيه.

3. جامع الأحاديث للسيوطى: ج 13 ص 442 ح 1670، بتفاوت فيه.

الأسانيد:

1. في مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام: أبو أحمد، قال: حدثنا غير واحد عن قتيبة بن سعيد، عن عبيد بن حنين، عن حسين بن على عليه السّلام، قال.

2. في مقتل الخوارزمي: أخبرنا جار اللّه محمود بن عمر الزمخشري، حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن مردك الرازي، حدثنا أبو سعيد إسماعيل بن علي بن الحسين السمان، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد الكرجي بمكة بقرائتي عليه، حدثنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثني أبي، حدثني حماد بن زيد، حدثني يحيى بن سعيد الأنصاري، حدثني عبيد بن حسين، حدثني الحسين بن على عليه السّلام، قال:

10

المتن:

قال صاحب بستان الواعظين: روي عن محمد بن إدريس قال: رأيت بمكة أسقفا و هو يطوف بالكعبة، فقلت له: ما الذي رغب بك عن دين آبائك؟ فقال: تبدّلت خيرا منه. فقلت له: كيف ذلك؟ قال:

ركبت البحر، فلما توسطنا البحر انكسر بنا المركب، فعلوت لوحا. فلم تزل الأمواج تدفعني حتى رمتني في جزيرة من جزائر البحر؛ فيها أشجار كثيرة و لها ثمر أحلى من الشهد و ألين من الزبد، و فيها نهر جار عذب. فحمدت اللّه على ذلك، فقلت: آكل من الثمر و أشرب من هذا النهر حتى يأتيني اللّه بالفرج.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:37

فلما ذهب النهار خفت على نفسي من الدواب، فعلوت شجرة من تلك الأشجار فنمت على غصن منها. فلما كان في جوف الليل، فإذا بدابة على وجه الماء تسبح اللّه و تقول: لا إله إلا اللّه العزيز الجبار، محمد رسول اللّه النبي المختار، علي بن أبي طالب سيف اللّه على الكفار، فاطمة و بنوها صفوة الجبار، على مبغضيهم لعنة الجبار و مأواهم جهنم و بئس القرار.

فلم تزل تكرر هذه الكلمات حتى طلع الفجر، ثم قالت: لا إله إلا اللّه صادق الوعد و الوعيد، محمد رسول اللّه الهادي الرشيد، علي ذو البأس الشديد، و فاطمة و بنوها خيرة الرب الحميد، فعلى مبغضيهم لعنة الرب المجيد.

فلما وصلت البر، إذا رأسها رأس نعامة و وجهها وجه إنسان و قوائمها قوائم بعير و ذنبها ذنب سمكة. فخفت على نفسي الهلكة فهربت بنفسي أمامها، فوقفت، ثم قالت لي: «إنسان؟! قف و إلا هلكت»؛ فوقفت.

فقالت: ما دينك؟ فقلت: النصرانية. فقالت: و يحك ارجع إلى دين الإسلام فقد حللت بفناء قوم من مسلمي الجن، لا ينجو منهم إلا من كان مسلما. قلت: و كيف الإسلام؟

قالت: تشهد أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا رسول اللّه. فقلتها، فقالت: تمّم إسلامك بموالاة علي بن أبي طالب و أولاده و الصلاة عليهم و البرائة من أعدائهم.

قلت: و من آتاكم بذلك؟

فقالت: قوم منا حضروا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فسمعوه يقول: إذا كان يوم القيامة تأتي الجنة فتنادي بلسان طلق: يا إلهي، قد وعدتني تشد أركاني و تزيّنني.

فيقول الجليل جل جلاله: قد شددت أركانك و زينتك بإبنة حبيبي فاطمة الزهراء عليها السّلام، و بعلها علي بن أبي طالب عليه السّلام، و ابنيها الحسن و الحسين عليهما السّلام، و التسعة من ذرية الحسين عليهم السّلام.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:38

ثم قالت الدابة: المقامة تريد أم الرجوع إلى أهلك؟

قلت لها: الرجوع. قالت: اصبر حتى يجتاز مركب. فإذا مركب يجري، فأشارت إليهم فدفعوا لها زورقا. فلما علوت معهم فإذا في المركب إثنى عشر رجلا كلهم نصارى، فأخبرتهم خبري فأسلموا عن آخرهم.

المصادر:

1. مدينة المعاجز: ج 4 ص 43 ح 128، عن بستان الواعظين.

2. بستان الواعظين، على ما في مدينة المعاجز.

11

المتن:

روي عن أم أيمن، قالت: مضيت ذات يوم إلى منزل سيدتي و مولاتي فاطمة الزهراء عليها السّلام لأزورها في منزلها، و كان يوما حارا من أيام الصيف. فأتيت إلى باب دارها و إذا أنا بالباب مغلق. فنظرت من شقوق الباب و إذا بفاطمة الزهراء عليها السّلام نائمة عند الرحى و رأيت الرحى تدور و تطحن البر، و هي تدور من غير يد تديرها، و المهد أيضا إلى جانبها، الحسين عليه السّلام نائم فيه و المهد يهتز و لم أر من يهزه، و رأيت كفا تسبح للّه قريبا من كف فاطمة الزهراء عليها السّلام.

قالت أم أيمن: فتعجبت من ذلك. فتركتها و مضيت إلى سيدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلمت عليه و قلت: يا رسول اللّه! إني رأيت اليوم عجبا ما رأيت مثله أبدا!

فقال لي: ما رأيت يا أم أيمن؟

فقلت: إني قصدت منزل فاطمة الزهراء عليها السّلام فلقيت الباب مغلقا، فإذا أنا بالرحى تطحن البر و هي تدور من غير يد تديرها، و رأيت مهد الحسين بن فاطمة عليه السّلام يهتز من غير يد تهزه، و رأيت كفا يسبح للّه قريبا من كف فاطمة الزهراء عليها السّلام و لم أر شخصه.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:39

فقال: يا أم أيمن، إعلمي أن فاطمة الزهراء عليها السّلام صائمة و هي متعبة جائعة، و الزمان قيظ، فألقى اللّه عليها النعاس فنامت؛ فسبحان من لا ينام. فوكل اللّه ملكا يطحن عنها قوت عيالها، و أرسل اللّه ملكا آخر يهز مهد ولدها الحسين عليه السّلام لئلا يزعجها عن نومها، و وكل اللّه تعالى ملكا آخر يسبح اللّه عز و جل قريبا من كف فاطمة عليها السّلام يكون ثواب تسبيحه لها لأن فاطمة عليها السّلام لم تفتر عن ذكر اللّه عز و جل، فإذا نامت جعل اللّه ثواب تسبيح ذلك الملك لفاطمة عليها السّلام.

فقلت: يا رسول اللّه، أخبرني من يكون الطحان و من الذي يهز مهد الحسين عليه السّلام يناغيه و من المسبّح؟

فتبسم النبي صلّى اللّه عليه و اله ضاحكا و قال: أما الطحان فهو جبرائيل، و أما الذي يهز مهد الحسين عليه السّلام فهو ميكائيل، و أما الملك المسبح فهو إسرافيل.

المصادر:

1. مدينة المعاجز: ج 4 ص 46 ح 130.

2. المنتخب للطريحى: ص 245.

12

المتن:

عن الأصبغ بن نباته قال: دخلت على أمير المؤمنين و الحسن و الحسين عليهم السّلام عنده و هو ينظر إليهما نظرا شديدا. فقلت له: بارك اللّه فيهما و بلغهما في أنفسها، و اللّه إني لأراك تنظر إليهما نظرا شديدا فتطيل النظر إليهما. فقال: نعم يا أصبغ، ذكرت لهما حديثا. فقلت: حدثني به جعلت فداك.

فقال: كنت في ضيعة لي فأقبلت النهار في شدة الحر و أنا جائع، فقلت لابنة محمد عليها السّلام: أعندك شي‏ء نطعمه؟ فقامت لتهي‏ء لي شيئا، حتى إذا انفلت من الصلاة

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:40

قد أحضرت أقبل الحسن و الحسين عليهما السّلام حتى جلسا في حجرها. فقالت لهما: يا بنيّ، ما حبسكما و أبطأكما عني؟ قالا: حبسنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و جبرائيل.

فقال الحسن عليه السّلام: أنا كنت في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و الحسين عليه السّلام في حجر جبرائيل، فكنت أنا أثب من حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إلى حجر جبرائيل و كان الحسين عليه السّلام يثب من حجر جبرائيل إلى حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله حتى إذا زالت الشمس؛ قال جبرائيل: قم فصل فإن الشمس قد زالت. فعرج جبرائيل إلى السماء و قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يصلي فجئنا.

فقلت: يا أمير المؤمنين، في أي صورة نظر إليه الحسن و الحسين عليهما السّلام؟ فقال: في الصورة التي كان ينزل فيها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله. فلما حضرت الصلاة خرجت فصليت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فلما انصرف من صلاته قلت: يا رسول اللّه، إني كنت في ضيعة لي، فجئت نصف النهار و أنا جائع، فسألت ابنة محمد عليها السّلام هل عندك شي‏ء فتطعمينيه؟

فقامت لتهي‏ء لي شيئا حتى إذا أقبل ابناك الحسن و الحسين عليهما السّلام حتى جلسا في حجر أمهما، فسألتهما: ما أبطأكما و ما حبسكما عني؟ فسمعتهما يقولان: حبسنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و جبرائيل. فقالت: حبسكما جبرائيل و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله؟

فقال الحسن عليه السّلام: كنت أنا في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و الحسين عليه السّلام في حجر جبرائيل، فكنت أنا أثب من حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إلى حجر جبرائيل و كان الحسين عليه السّلام يثب من حجر جبرائيل إلى حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: صدق ابناي؛ ما زلت أنا و جبرائيل نزهو بهما منذ أصبحنا إلى أن زالت الشمس. فقلت: يا رسول اللّه، فبأي صورة كانا يريان جبرائيل؟ فقال: في الصورة التي كان ينزل فيها علي.

المصادر:

1. مدينة المعاجز: ج 4 ص 41 ح 127.

2. مختصر بصائر الدرجات: ص 68.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:41

الأسانيد:

في مختصر البصائر: سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي محمد عبد اللّه بن حماد الأنصاري، عن صباح المزني، عن الحارث بن الخضيرة، عن الأصبغ بن نباتة، قال.

13

المتن:

قال أبوذر: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: افتخر إسرافيل على جبرائيل فقال: أنا خير منك. فقال: و لم أنت خير مني؟ قال: لأني صاحب الثمانية، حملة العرش و أنا صاحب النفخة في الصور و أنا أقرب الملائكة إلى اللّه عز و جل.

فقال له جبرائيل: أنا خير منك. فقال إسرافيل: و بماذا أنت خير مني؟ فقال: لأني أمين اللّه على وحيه و رسوله إلى الأنبياء و المرسلين و أنا صاحب الخسوف و القرون و ما أهلك اللّه أمة من الأمم إلا على يدي.

قال: فاختصما إلى اللّه تبارك و تعالى، فأوحى اللّه إليهما: اسكتا، فو عزتي و جلالي لقد خلقت من هو خير منكما. قالا: يا رب! أو تخلق من هو خير منا و نحن خلقتنا من نور؟

فقال اللّه: نعم؛ فأوحى اللّه إلى حجب القدرة: انكشفي، فانكشفت فإذا على ساق العرش مكتوب: لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه، و علي و فاطمة و الحسن و الحسين خير خلق اللّه.

فقال جبرائيل: يا رب فأسألك بحقهم عليك أن تجعلني خادمهم.

فقال اللّه تعالى: قد فعلت. فجبرائيل من أهل البيت و إنه لخادمنا.

المصادر:

1. مدينة المعاجز: ج 4 ص 56 ح 136.

2. تأويل الآيات: ج 2 ص 834 ح 7.

     الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:42

3. بحار الأنوار: ج 26 ص 344 ح 17.

4. إرشاد القلوب: ص 403.

5. بحار الأنوار: ج 16 ص 464 ح 68، عن إرشاد القلوب.

6. المنتخب للطريحى: ص 291.

14

المتن:

روي أن هند أم معاوية جائت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله عند وقت الصبح، فدخلت و جلست إلى جانب عائشة و قالت لها: يا بنت أبي بكر! إني رأيت رؤيا عجيبة و أريد أن أقصها عليك لتقصي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله- و ذلك قبل إسلام ولدها معاوية-. فقالت لها عائشة:

خبريني بها حتى أخبر بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.

فقالت: إني رأيت في نومي شمسا مشرقة على الدنيا كلها، فولد من تلك الشمس قمر فأشرق نوره على الدنيا كلها، ثم ولد من ذلك القمر نجمان زاهران قد أزهر من نورهما المشرق و المغرب. فبينما أنا كذلك إذ بدت سحابة سوداء مظلمة كأنها الليل المظلم، فولد من تلك السحابة السوداء حية رقطاء، فدبت الحية إلى النجمين فابتلعتهما، فجعل الناس يبكون و يتأسفون على ذلك النجمين.

قال: فجائت عائشة إلى النبي صلّى اللّه عليه و اله و قصت الرؤيا عليه. فلما سمع النبي صلّى اللّه عليه و اله كلامها تغير لونه و استعبر و بكى. و قال: يا عائشة، أما الشمس المشرقة فأنا، و أما القمر فهي فاطمة ابنتي، و أما النجمان فهما الحسن و الحسين، و أما السحابة السوداء فهي معاوية لعنه اللّه، و أما الحية الرقطاء فهي يزيد لعنه اللّه.

و كان الأمر كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله؛ فإنه لما توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله نهض معاوية إلى حرب علي عليه السّلام و لازم حربه ثمانية شهرا، حتى هلك من الفريقين خلق كثير.

ثم إن معاوية استمر مع قومه على سب علي عليه السّلام ثمانين سنة، ثم لم يكفه حتى توصل إلى سم الحسن عليه السّلام.

   الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:43

و لما هلك معاوية- عليه اللعنة- تولّى الأمر ولده يزيد لعنه اللّه تعالى. فنهض إلى حرب الحسين عليه السّلام و بالغ في قتاله و قتال رجاله و ذبح أطفاله و سبي عياله و نهب أمواله؛ ألا لعنة اللّه على الظالمين.

المصادر:

1. مدينة المعاجز: ج 4: ص 58 ح 138، عن المنتخب.

2. المنتخب للطريحي: ص 226.

15

المتن:

قال ابن الفارسي: قالت أم سلمة: كان النبي صلّى اللّه عليه و اله عندي و أتاه جبرائيل، فكانا في البيت يتحدثان إذ دق الباب الحسن بن على عليه السّلام. فخرجت أفتح له الباب فاذا الحسين عليه السّلام معه، فدخلا. فلما أبصرا بجدهما شبّها جبرائيل بدحية الكلبي؛ فجعلا يحفان له و يدوران حوله. فقال جبرائيل: يا رسول اللّه، أما ترى الصبيين ما يفعلان؟ فقال: يشبّهانك بدحية الكلبي، فانه كثيرا ما يتعاهدهما و يتحفهما إذا جائنا.

فجعل جبرائيل يؤمي بيده كالمتناول شيئا، فإذا بيده تفاحة و سفر جلة و رمانة.

فناول الحسن عليه السّلام؛ ثم أومئ بيده مثل ذلك فناول الحسين عليه السّلام. ففرحا و تهللت وجوهما وسعيا إلى جدهما صلّى اللّه عليه و اله، فاخذ التفاحة و السفر جلة و الرمانة، فشمها ثم ردها إلى كل واحد منهما كهيئتها. ثم قال لهما: سيرا إلى أمكما بما معكما و بدؤكما بأبيكما أعجب إليّ.

فصارا كما أمرهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله. فلم يأكلا منها شيئا حتى صار النبي صلّى اللّه عليه و اله إليهما و إذا التفاحة و غيره على حاله. فقال: يا أبا الحسن! ما لك لم تأكل و لم تطعم زوجتك و ابنيك؟ و حدثه الحديث. فاكل النبي و علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام و أطعم أم سلمة.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:44

فلم يزل الرمان و السفر جل و التفاح، كلما أكل منه عاد إلى ما كان، حتى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله. قال الحسين عليه السّلام: فلم تلحقه التغيير و النقصان أيام فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام، حتى توفيت فاطمة عليها السّلام فقدنا الرمان و بقي التفاح و السفرجل أيام أبي. فلما استشهد أمير المؤمنين عليه السّلام، فقد السفرجل و بقي التفاح على هيئته عند الحسن عليه السّلام، حتى مات في سمه. ثم بقيت التفاحة إلى الوقت الذي حوصرت عن الماء؛ فكنت أشمها إذا عطشت فيسكن لهيب عطشي. فلما اشتد علىّ العطش عضضتها و أيقنت بالفناء.

قال علي بن الحسين عليه السّلام: سمعته يقول ذلك قبل مقتله بساعة؛ فلما قضى نحبه وجد ريحها من مصرعه، فالتمست التفاحة فلم ير لها أثر. فبقي ريحها بعد الحسين عليه السّلام، لقد زرت قبره فوجدت ريحها تفوح من قبره؛ فمن أراد ذلك من شيعتها الزائرين للقبر فليلتمس ذلك في أوقات السحر، فإنه يجده، إذا كان مخلصا.

المصادر:

1. روضة الواعظين: ص 159.

2. مدينة المعاجز: ج 3 ص 392 ح 103، عن الروضة.

3. عوالم العلوم: ج 17 ص 314، عن المناقب.

4. المناقب لابن شهر آشوب: ج 3 ص 161.

5. بحار الأنوار؛ ج 45 ص 91 ح 31، عن المناقب.

16

المتن:

عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال: خرج الحسن و الحسين عليهما السّلام حتى أتيا نخل العجوة للخلاء فهربا إلى مكان و ولّى كل واحد منهما بظهره إلى صاحبه، فرمى اللّه بينهما بجدار يستر أحدهما عن الآخر. فلما قضيا حاجتهما ذهب الجدار و ارتفع من موضعه و صار في الموضع عين ماء و إجّانتان. فتوضّيا و قضيا ما أرادا، ثم انطلقا فصارا في بعض الطريق فعرض لهما رجل فظّ غليظ، فقال لهما: ما خفتما عدوكما؟ من اين جئتما؟

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:45

فقالا: إننا جئنا من الخلاء، فهمّ بهما! فسمعوا صوتا يقول: «يا شيطان، أتريد أن تناوئ ابني محمد صلّى اللّه عليه و اله و قد علمت بالأمس ما فعلت و ناويت أمهما و أحدثت في دين اللّه و سلكت غير الطريق». و أغلظ له الحسين عليه السّلام أيضا، فهوى بيده ليضرب وجه الحسين عليه السّلام فأيبسها اللّه من عند منكبه؛ فأهوى باليسرى ففعل اللّه بها مثل ذلك.

فقال: سألتكما بحق أبيكما و جدّكما لمّا دعوتما اللّه أن يطلقني. فقال الحسين عليه السّلام:

 «اللهم اطلقه و اجعل له في هذا عبرة و اجعل ذلك عليه حجة»، فأطلق اللّه يديه فانطلق قدامهما حتى أتيا عليا عليه السّلام و أقبل عليه بالخصومة فقال: أين دسستهما، و كان هذا بعد يوم السقيفة بقليل.

فقال على عليه السّلام: ما خرجا إلا للخلاء و جذب رجل منهم عليا عليه السّلام حتى شقّ رادءه. فقال الحسين عليه السّلام للرجل: «لا أخرجك اللّه من الدنيا حتى تبتلي بالدياثة في أهلك و ولدك»، و قد كان الرجل يقود ابنته إلى رجل من العراق.

فلمّا خرجا إلى منزلهما قال الحسين عليه السّلام للحسن عليه السّلام: سمعت جدي يقول: «إنما مثلكما مثل يونس، إذ أخرجه اللّه من بطن الحوت و ألقاه بظهر الأرض، فأنبت عليه شجرة من يقطين و أخرج له عينا من تحتها فكان يأكل من اليقطين و يشرب من ماء العين»، و سمعت جدي يقول: أما العين فلكم، و أما اليقطين فأنتم عنه أغنياء. و قد قال اللّه تعالى في يونس: «و أرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون، فامنوا فمتّعناهم إلى حين»، و لسنا نحتاج إلى اليقطين و لكن علم اللّه حاجتنا إلى العين فأخرجها لنا، و سنرسل إلى أكثر من ذلك فيكفرون و يتمتعون إلى حين، فقال الحسن عليه السّلام: قد سمعت ذلك.

المصادر:

1. الخرائج: ج 2 ص 845 ح 61.

2. مدينة المعاجز: ج 3 ص 386 ح 101 عن الخرائج.

3. بحار الانوار: ج 43 ص 273 ح 40 عن الخرائج.

4. عوالم العلوم: ج 17 ص 52 ح 1 عن الخرائج.

5. اثبات الهداة: ج 2 ص 559 ح 16 شطرا منه.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:46

6. اثبات الهداة: ج 2 ص 583 ح 38 شطرا من الحديث.

7. الثاقب في المناقب: ص 328 ح 271 شطرا منه.

الأسانيد:

في الخرائج: عن الحسين بن الحسن بن أبي سمينة محمد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم الجعفري، عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال.

17

المتن:

قال الطريحي النجفي: روي عن بعض الثقاة الأخيار: إن الحسن و الحسين عليهما السّلام دخلا يوم عيد على حجرة جدهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فقالا له: يا جداه، اليوم يوم العيد، و قد تزيّن أولاد العرب بألوان اللباس و لبسوا جديد الثياب و ليس لنا ثوب جديد، و قد توجّهنا لجنابك لنأخذ عيديتنا منك، و لا نريد سوى ثياب نلبسها.

فتأمل النبي صلّى اللّه عليه و اله و بكى و لم يكن عنده في البيت ثياب تليق بهما، و لا رآى أن يمنعهما فيكسر خاطرهما. فتوجه إلى الأحدية و عرض الحال على الحضرة الصمدية و قال:

إلهي، اجبر قلبهما و قلب أمهما.

فنزل جبرائيل من السماء في تلك الحال و معه حلتان بيضاوتان من حلل الجنة.

فسر النبي صلّى اللّه عليه و اله بذلك و قال لهما: يا سيدي شباب أهل الجنة، هاكما أثوابكما؛ خاطهما لكما خياط القدرة على قدر طولكما، أتتكما مخيطة من عالم الغيب.

فلما رأيا الخلع بيضاآ قالا: يا رسول اللّه! كيف هذا و جميع صبيان العرب لابسين أنواع الثياب؟ فأطرق النبي صلّى اللّه عليه و اله ساعة مفكرا في أمرهما.

فقال جبرائيل: يا محمد طب نفسا وقرّ عينا، إن صابغ صبغة اللّه عز و جل يقضي لهما هذا الأمر و يفرح قلوبهما بأي لون شاآ؛ فأمر يا محمد بإحضار الطشت و الإبريق‏

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:47

فاحضره. فقال جبرائيل: يا رسول اللّه، أنا أصب الماء على هذه الخلع و أنت تفركهما بيدك، فتصبغ بأي لون شاآ.

فوضع النبي صلّى اللّه عليه و اله حلة الحسن عليه السّلام في الطشت، فأخذ جبرائيل يصب الماء. ثم أقبل النبي صلّى اللّه عليه و اله على الحسن عليه السّلام و قال: يا قرة عيني، بأي لون تريد حلتك؟ فقال: أريدها خضراء.

ففركها النبي صلّى اللّه عليه و اله في يده في ذلك الماء، فأخذت بقدرة اللّه لونا أخضر فائقا كالزبرجد الأخضر. فأخرجها النبي صلّى اللّه عليه و اله و أعطاها الحسن عليه السّلام، فلبسها.

ثم وضع حلة الحسين عليه السّلام في الطشت، و أخذ جبرائيل عليه السّلام يصب الماء. فالتفت النبي صلّى اللّه عليه و اله إلى الحسين عليه السّلام- و كان له من العمر خمس سنين- و قال له: يا قرة عيني، أي لون تريد حلتك؟ فقال الحسين عليه السّلام: يا جداه، أريدها تكون حمراء. ففركها النبي صلّى اللّه عليه و اله بيده في ذلك الماء، فصارت لونا أحمر فائقا كالياقوت الأحمر، فلبسها الحسين عليه السّلام؛ فرحين مسرورين.

فبكى جبرائيل لما شاهد تلك الحال. فقال النبي صلّى اللّه عليه و اله: يا أخي جبرائيل! في مثل هذا اليوم الذي فرح فيه ولداي تبكي و تحزن؟! فباللّه عليك إلا أخبرتني لم حزنت؟ فقال جبرائيل: أعلم يا رسول اللّه إن اختيار ابنيك على اختلاف اللون، فلا بد للحسن عليه السّلام أن يسقوه السم و يخضر لون جسده من عظم السم، و لا بد للحسين عليه السّلام أن يقتلوه و يذبحوه و يخضب بدنه من دمه.

فبكى النبي صلّى اللّه عليه و اله و زاد حزنه لذلك.

أتى الحسنان الطهر: يا جد اعطنا ثيابا جيادا يوم عيد لتلبسنا

فلم يك عند الطهر ما يطلبانه فأرضاهما رب العباد بأنفسنا

 المصادر:

1. مدينة المعاجز: ج 3 ص 519 ح 88، عن المنتخب.

2. المنتخب للطريحي: ص 125.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:48

18

المتن:

عن ابن عباس قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله حامل الحسن بن علي على عاتقه، فقال رجل:

نعم المركب ركبت يا غلام. فقال النبي صلّى اللّه عليه و اله: و نعم الرّاكب هو.

المصادر:

1. السنن الترمذي: ج 5 ص 620 ح 3784.

2. جامع الأحاديث للمدينان: ج 2 ص 38، بتفاوت في الألفاظ، على ما الإحقاق.

3. المتفق و المفترق: ج 10 ص 26، على ما في الإحقاق، بتغيير فيه.

4. جامع الأحاديث للمدينان: ج 6 ص 425، على ما في الإحقاق.

5. الكامل لعبد اللّه بن عدي: ج 2 ص 772، على ما في الإحقاق.

6. جامع الأحاديث: ج 6 ص 439، بزيادة فيه، على ما في الإحقاق.

7. معالي السبطين: ج 1 ص 10، عن سنن الترمذي.

8. الرصف: ج 2 ص 278 ح 3785.

الأسانيد:

1. في السنن: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن و هرام، عن عكرمة، عن ابن عباس.

2. في المتفق و المفترق: أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم الحازمي البخاري، أخبرنا أبو العلا كامل بن مكرم الشعبي ببخارا، أخبرنا أحمد بن حازم، حدثنا مخول بن إبراهيم النهدي، حدثنا عبد الرحمان بن الأسود اليشكري، عن محمد رافع، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، قال.

3. في الكامل: ثنا أبو يعلي، حدثنا محمد بن مرزوق البصري، حدثني حسين الأشقر، حدثنا علي بن هاشم عن أبي رافع، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، قال.

19

المتن:

قال السيد الجفري في كتابه من مناقب أهل البيت عليهم السّلام:

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:49

و من ثمرات الأوراق: أنه صار بين الحسين عليه السّلام و أخيه محمد بن الحنفية شي‏ء، فذهبا متغاضبين. فلما وصل محمد بن الحنيفة إلى بيته كتب لأخيه الحسين عليه السّلام:

إنما أنا و أنت أبناء علي عليه السّلام، و لكن أنت أفضل مني بكونك ابن الزهراء عليها السّلام؛ فمن حين وصول كتابي إليك خذ ردائك و اءت إلي و خذ خاطري. فإن فعلت و إلا أنا أفعل ذلك، و لكن ما أحب أن أسبقك على هذه الفضيلة التي أنت أحق بها منى، و السلام.

فلما وصل إليه كتاب أخيه، أخذ ردائه و أتى أخاه محمدا و أرضى خاطره.

المصادر:

من مناقب أهل البيت عليهم السّلام للسيد محمد الجعفري: ص 85.

20

المتن:

عن هشام بن عروة، عن أم سلمة أم المؤمنين، أنها قالت: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يلبس ولده الحسين عليه السّلام حلة ليست من ثياب أهل الدنيا و هو يدخل إزار الحسين عليه السّلام بعضها ببعض. فقلت له: يا رسول اللّه! ما هذه الحلة؟ فقال: هذه هدية أهداها إلى ربي لأجل الحسين عليه السّلام و إن لحمها من زغب جناح جبرائيل، و ها أنا ألبسه إياها و أزيّنه بها؛ فإن اليوم يوم الزينة و إني أحبه.

المصادر:

1. مدينة المعاجز: ج 3 ص 517 ح 86، من معاجز الإمام الحسين عليه السّلام.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 271 ح 38.

3. عوالم العلوم: ج 16 ص 35 ح 2.

4. عوالم العلوم: ج 17 ص 34 ح 1.

5. بعض مؤلفات الأصحاب، على ما في البحار.

 

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:50

21

المتن:

عن سلمان الفارسي، قال: أهدي إلى النبي صلّى اللّه عليه و اله قطف من العنب في غير أوانه، فقال لى: يا سلمان، ائتني بولديّ الحسن و الحسين عليهما السّلام ليأكلا معي من هذا العنب. قال سلمان الفارسي: فذهبت أطرق عليهما منزل أمهما فلم أرهما، فأتيت منزل أختهما أم كلثوم «1» فلم أرهما.

فجئت فخبّرت النبي صلّى اللّه عليه و اله بذلك، فاضطرب و وثب قائما و هو يقول: وا ولداه وا قرة عيناه، من يرشدني عليهما فله على اللّه الجنة. فأنزل اللّه جبرائيل من السماء و قال: يا محمد، علام هذا الانزعاج؟ فقال: على ولديّ الحسن و الحسين عليهما السّلام، فإني خائف عليهما من كيد اليهود.

فقال جبرائيل: يا محمد، بل خف عليهما من كيد المنافقين، فإن كيدهم أشد من كيد اليهود، و أعلم يا محمد إن ابنيك الحسن و الحسين عليهما السّلام نائمين في حديقة الدحداح.

فسار النبي صلّى اللّه عليه و اله من وقته و ساعته إلى الحديقة و أنا معه حتى دخلنا الحديقة، فإذا هما نائمان و قد اعتنق أحدهما الآخر، و ثعبان في فيه طاقة ريحان يروّح به وجههما.

فلما رأى الثعبان النبي صلّى اللّه عليه و اله ألقى ما كان في فيه و قال: السلام عليك يا رسول اللّه، لست أنا ثعبانا و لكن من ملائكة اللّه الكروبيين؛ غفلت عن ذكر ربي طرفة عين فغضب عليّ ربي و مسخني ثعبانا كما ترى و طردني من السماء إلى الأرض، و لي منذ سنين كثيرة أقصد كريما على اللّه فأسأله أن يشفع لي عند ربي، عسى أن يرحمني و يعيدني ملكا كما كنت أولا، إنه على كل شي‏ء قدير.

قال: فجثى النبي صلّى اللّه عليه و اله يقبّلهما حتى استيقظا. فجلسا على ركبتي النبي صلّى اللّه عليه و اله، فقال لهما النبي صلّى اللّه عليه و اله: أنظرا يا ولديّ إلى هذا المسكين. فقالا: ما هذا يا جدنا؟ قد خفنا من قبح منظره.

__________________________________________________

 (1). لعل فيه تصحيف، و الصحيح منزل أختها أي أخت فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله؛ فإن أم كلثوم أخت الحسن و الحسين عليهما السّلام كانت إبنة أربع سنين و ليس لها بيت.

 

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:51

فقال: يا ولديّ، هذا ملك من ملائكة اللّه الكروبيين، قد غفل عن ذكر ربه طرفة عين؛ فجعله اللّه هكذا و أنا استشفع إلى اللّه تعالى بكما، فاشفعا له.

فوثب الحسن و الحسين عليهما السّلام فأسبغا الوضوء وصليا ركعتين و قالا: أللهم بحق جدنا الجليل الحبيب محمد المصطفى و بأبينا علي المرتضى و بأمنا فاطمة الزهراء إلا ما رددته إلى حالته الأولى.

قال: فلما استقر دعاؤهما و إذا بجبرائيل قد نزل من السماء في رهط من الملائكة، بشّر ذلك الملك برضاء اللّه تعالى عليه و برده إلى سيرتها الأولى، ثم ارتفعوا به إلى السماء و هم يسبّحون اللّه تعالى.

ثم رجع جبرئيل إليّ و هو متبسم، فقال: يا رسول اللّه، إن ذلك الملك يفتخر على ملائكة السبع السماوات و يقول لهم: من مثلي و أنا في شفاعة السيدين السبطين الحسن و الحسين عليهما السّلام.

المصادر:

1. مدينة المعاجز: ج 4 ص 15 ح 106، عن المنتخب.

2. المنتخب للطريحي: ص 261.

22

المتن:

محمد بن إسحاق بالأسناد: جاء أبو سفيان إلى علي عليه السّلام فقال:

يا أبا الحسن جئتك في حاجة. قال: و فيم جئتني؟ قال: تمشي معي إلى ابن عمك محمد فنسأله أن يعقد لنا عقدا و يكتب لنا كتابا. فقال: يا أبا سفيان، لقد عقد لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله عقدا لا يرجع عنه أبدا، و كانت فاطمة عليها السّلام من وراء الستر و الحسن يدرج بين يديها، و هو طفل من أبناء أربعه عشر شهرا. فقال لها: يا بنت محمد، قولي لهذا الطفل يكلم لي جده فيسود بكلامه العرب و العجم.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:52

فأقبل الحسن عليه السّلام إلى أبي سفيان و ضرب إحدى يديه على أنفه و الآخرى على لحيته، ثم أنطقه اللّه عز و جل بأن قال: يا أبا سفيان، قل: لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه حتى أكون شفيعا. فقال: الحمد للّه الذي جعل من ذرية محمد المصطفى نظير يحيى بن زكريا؛ «و آتيناه الحكم صبيا». «1»

المصادر:

1. نور الثقلين: ج 3 ص 326 ح 335، عن المناقب.

2. المناقب لابن شهر آشوب: ج 4 ص 6.

23

المتن:

عن ابن عباس، قال:

كنت عند النبي صلّى اللّه عليه و اله و على فخذه الأيسر ابنه إبراهيم، و على فخذه الأيمن الحسين بن علي عليه السّلام و هو يقبّل هذا و تارة يقبّل هذا، إذ هبط عليه جبرائيل بوحي من رب العالمين.

فلما أسري عنه قال: أتاني جبرائيل من ربي عز و جل فقال: يا محمد، إن اللّه يقرأ عليك السلام و يقول: لست أجمعها لك، فاد أحدهما بصاحبه.

فنظر النبي صلّى اللّه عليه و اله إلى إبراهيم فبكى، و نظر إلى الحسين عليه السّلام فبكى؛ ثم قال: إن إبراهيم أمه أمة و متى مات لم يحزن عليه غيري، و أم الحسين فاطمة عليها السّلام و أبوه علي ابن عمي؛ لحمي و دمي، و متى مات حزنت عليه ابنتي و حزن عليه ابن عمي و حزنت أنا، و أنا أوثر حزني على حزنهما. يا جبرائيل، تقبض إبراهيم فقد فديت الحسين به.

قال: فقبض بعد ثلاثة أيام؛ فكان النبي صلّى اللّه عليه و اله إذا رأى الحسين عليه السّلام مقبلا قبّله و ضمّه إلى صدره و رشف ثناياه و قال: فديت من فديته با بني إبراهيم.

__________________________________________________

 (1). سورة مريم: الآية 12.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:53

المصادر:

1. مدينة المعاجز: ج 4 ص 57 ح 137.

2. الطرائف: ص 202 ح 289، عن نهاية الطلب و غاية السئول.

3. بحار الأنوار: ج 22 ص 153 ح 7.

4. المناقب لابن شهر آشوب: ج 4 ص 81، عن تفسير النقاش.

5. بحار الأنوار: ج 43 ص 261 ح 2.

6. عوالم العلوم: ج 17 ص 36 ح 1، عن المناقب.

7. تاريخ بغداد: ج 2 ص 204، على ما في مدينة المعاجز.

8. الدر النظيم، على ما في مدينة المعاجز.

9. نهاية الطلب و غاية السئول، على ما في الطرائف.

10. تفسير النقاش، على ما في المناقب.

24

المتن:

عن عبد الرحمان بن أبي ليلي مرسلا، قال: دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله على فاطمة عليها السّلام و ذكر فضل نفسها و فضل زوجها و فضل ابنيها في حديث طويل.

فقالت: يا رسول اللّه، و اللّه لقد باتا و إنهما لجائعان. فقال: يا فاطمة، قومي فهاتي القصاع من المسجد. فقالت: يا رسول اللّه! و ما هنا من قصاع. قال: يا فاطمة، قومي فإنه من أطاعني فقد أطاع اللّه و من عصاني فقد عصى اللّه.

قال: فقامت فاطمة إلى المسجد و إذا هي بقصاع مغطي. قال: فوضعته قدام النبي صلّى اللّه عليه و اله.

فقام النبي صلّى اللّه عليه و اله، فإذا هو طبق مغطي بمنديل شامى. فقال: دعا بعلي عليه السّلام و أيقظ الحسن و الحسين عليهما السّلام. ثم كشف عن الطبق، فإذا فيه كعك أبيض ككعك الشام و زبيب يشبه زبيب الطائف و تمر يشبه العجوة و يسمي الرائع، و في رواية غيره: و صيحاني مثل صيحاني المدينة. فقال لهم النبي صلّى اللّه عليه و اله: كلوا.

               الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:54

المصادر:

1. مدينة المعاجز: ج 4 ص 24 ح 113، عن الثاقب.

2. الثاقب في المناقب: ص 55 ح 6.

25

المتن:

عن الصادق عليه السّلام قال: كان الحسين عليه السّلام مع أمه تحمله، فأخذه النبي صلّى اللّه عليه و اله و قال: لعن اللّه قاتلك و لعن اللّه سالبك و لعن اللّه المتوازرين عليك، و حكم اللّه بيني و بين من أعان عليك.

قالت فاطمة الزهراء عليها السّلام: يا أبه! أي شي‏ء تقول؟ قال: يا بنتاه، ذكرت ما يصيبه بعدي من الأذى و الظلم و الغدر و البغي، و هو يومئذ في عصبة كأنهم نجوم السماء، يتهادون إلى القتل، و كأني أنظر إلى معسكرهم و إلى موضع رحالهم و تربتهم.

المصادر:

1. منتخب التواريخ: ص 250، عن تفسير فرات.

2. تفسير فرات، على ما في المنتخب.

26

المتن:

قال ابن نما: قال أصحاب الحديث: فلما أتت على الحسين عليه السّلام سنة كاملة هبط على النبي صلّى اللّه عليه و اله إثنا عشر ملكا على صور مختلفة- أحدهم على صورة بني آدم- يعزونه، يقولون: إنه سينزل بولدك الحسين بن فاطمة عليه السّلام ما ينزل بهابيل و قابيل، و سيعطى مثل أجر هابيل و يحمل على قاتله مثل وزر قابيل، و لم يبق ملك إلا نزل إلى النبي صلّى اللّه عليه و اله يعزّونه، و النبي صلّى اللّه عليه و اله يقول: أللهم اخذل خاذليه و اقتل قاتله و لا تمتّعه بما طلبه.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:55

المصادر:

مثير الأحزان: ص 17.

27

المتن:

قال أسامة بن زيد: طرقت النبي صلّى اللّه عليه و اله ذات ليلة في بعض الحاجة، فخرج النبي صلّى اللّه عليه و اله و هو مشتمل على شي‏ء لا أدري ما هو. فلما فرغت من حاجتي قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه؟ قال: فكشفه فإذا حسن و حسين عليهما السّلام على وركيه. فقال: هذان ابناي و ابنا ابنتي؛ أللهم إني أحبهما، فأحبّهما و أحبّ من يحبّهما.

المصادر:

1. سنن الترمذي: ج 5 ص 614 ح 3769.

2. كنز العمال: ج 12 ص 114 ح 34255، شطرا من ذيل الحديث.

3. الإصابة: ج 2 ص 11 ح 1714، بنقصية فيه.

4. خديجة أم المؤمنين: ص 477، على ما في الإحقاق.

5. تهذيب خصائص الإمام على عليه السّلام: ص 103.

6. المعجم الصغير: ج 1 ص 332، بنقيصة.

7. فنون الحديث: ص 160.

8. أبناء الرسول صلّى اللّه عليه و اله في كربلاء: ص 59.

9. المناقب لابن شهر آشوب: ج 3 ص 382، بتفاوت فيه.

10. جامع الترمذي، على ما في المناقب.

11. إبانة العكبري، على ما في المناقب.

12. فضائل السمعاني، على ما في المناقب.

13. إحقاق الحق: ج 33 ص 411، عن عدة كتب.

14. المناقب لابن شهر آشوب: ج 3 ص 382.

15. إبانة العكبري، على ما في المناقب.

16. كتاب السمعاني، على ما في المناقب.

17. مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي 92.

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏6،ص:56

الأسانيد:

1. في السنن: حدثنا سفيان بن وكيع و عبد بن الحميد، قالا: حدثنا خالد بن مخلد، حدّثنا موسى بن يعقوب الزّمعي، عن عبد اللّه بن بكر بن زيد بن المهاجر، أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال، أخبرني الحسن بن أسامة بن زيد. أخبرني أبي أسامة بن زيد، قال.

2. في تهذيب خصائص الإمام على عليه السّلام: أخبرنا أبو القاسم بن زكريا بن دينار، قال:

حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن عبد اللّه بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، قال: أخبرني مسلم بن أبي س