مستدرك الوسائل
الميرزا حسين النوري الطبرسي ، الجزء
13[ 1 ]
مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل تأليف خاتمة المحدثين الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي المتوفى سنة 1320 ه تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث الجزء الثالث عشر
[ 2 ]
جميع الحقوق محفوظة الطبعة الثانية 1408 ه - 1988 ه مؤسسة آل البيت لاحياء التراث بيروت - ص. ب 34 / 24 تلفون 820843
[ 3 ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ 5 ]
كتاب التجارة من كتاب مستدرك الوسائل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وصلى الله عليه محمد وآله. كتاب التجارة من (مستدرك الوسائل) فهرست أنواع الابواب اجمالا: أبواب مقدماتها. أبواب ما يكتسب به. أبواب عقد البيع وشروطه. أبواب آداب التجارة. أبواب الخيار. أبواب احكام العقود. أبواب أحكام العيوب. أبواب الربا. أبواب الصرف. أبواب بيع الثمار. أبواب بيع الحيوان. أبواب السلف. أبواب الدين والقرض
.
[ 7 ]
أبواب مقدماتها 1 - باب استحبابها، واختيارها على أسباب الرزق [ 14564 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره، عن عبد الاعلى قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة في الاخرة حسنة وقنا عذاب النار) (1) قال: " رضوان الله، والجنة والسعة في المعيشة وحسن الخلق في الدنيا ". [ 14565 ] 2 - وبهذا الاسناد: عنه (عليه السلام)، قال " رضوان الله والتوسعة في المعيشة وحسن الصحبة وفي الاخرة الجنة " [ 14566 ] 3 - دعائم الاسلام روينا عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " إذا اعسر احدكم (1) فليضرب في الارض ويبتغي من فضل الله ولا يغم نفسه (2
) ".
كتاب التجارة أبواب مقدماتها الباب 1 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 98 ح 274. (1) البقرة 2 الآية 201. 2 - تفسير العياشي ج 1 ص 99 ح 275. 3 - دعائم الاسلام ج 2 ص 13 ح 1. (1) في المصدر زيادة: فليخرج من بيته. (2) في المصدر زيادة: وأهله
. [ * ]
[ 8 ]
[ 14567 ] 4 -
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) أن رجلا سأله ان يدعو الله (1) أن يرزقه، فقال: (3) " ادعو لك، ولكن (4) اطلب كما امرت " [ 14568 ] 5 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه مر في غزوة تبوك بشاب جلد (1) يسوق ابعرة سمانا، فقال اصحابه: يا رسول الله، لو كانت قوة هذا وجلده وسمن ابعرته في سبيل الله لكان احسن فدعاه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: " أرأيت ابعرتك هذه اي شئ تعالج عليها ؟ "، فقال: يا رسول الله، لي زوجة وعيال، فأنا أكسب بها ما أنفقه على عيالي واكفهم عن الناس، واقضي دينا علي، قال: " لعل غير ذلك "، قال: لا، فلما انصرف، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لئن كان صادقا، ان له لاجرا مثل اجر الغازي، واجر الحاج، واجر المعتمر ". [ 14569 ] 6 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، انه قال لرجل من اصحابه: " انه بلغني انك تكثر الغيبة عن اهلك " قال: نعم جعلت فداك، قال: " اين ؟ " قال: بالاهواز وفارس، قال: " في ماذا ؟ " قال: في طلب التجارة والدنيا، قال: " فانظر إذا طلبت شيئا من ذلك ففاتك، فاذكر ما خصك الله به من دينه، وما من به عليك من ولايتنا، وما صرفه عنك من البلاء، فان ذلك احرى ان تسخو
4 -
تفسير العياشي ج 2 ص 14 ح 3. (1) في المصدر زيادة: له. (2) في المصدر زيادة: في دعة. (3) في المصدر زيادة: لا. (4) ليس في المصدر. 5 - المصدر السابق ج 2 ص 14 ح 7. (1) الجلد: القوة والنشاط (لسان العرب - جلد - ج 3 ص 125). (2) في المصدر زيادة: له. (3) في المصدر زيادة: مسألة. 6 - المصدر السابق ج 2 ص 15 ح 11. [ * ]
[ 9 ]
نفسك به عما فاتك من امر الدنيا ". [ 14570 ] 7 - الصدوق في المقنع: قال الصادق (عليه السلام): " من لزم التجارة، استغنى عن الناس ". [ 14571 ] 8 - علي بن ابراهيم في تفسيره، مرسلا، في سياق قصة مريم وولادة عيسى (عليه السلام)، إلى ان قال: " ثم استقبلها قوم من التجار فدلوها على النخلة اليابسة، فقالت لهم: جعل الله البركة في كسبكم، واحوج الناس اليكم ". [ 14572 ] 9 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن أبى امامة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " الخير عشرة اجزاء، افضلها التجارة، إذا اخذ الحق وأعطى الحق ". [ 14573 ] 10 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، انه قال: " تسعة اعشار الرزق في التجارة ". [ 14574 ] 11 - وعن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لتجهدوا فان مواليكم تغلبكم على التجارة، يا جماعة قريش، ان البركة في التجارة، ولا يفقر الله صاحبها، الا تاجرا حالفا ". [ 14575 ] 12 - وعنه (صلى الله عليه آله)، انه قال: " اطيب ما اكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه ". [ 14576 ] 13 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) - في
7 -
المقنع ص 122. 8 - تفسير القمي ج 2 ص 49. 9 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 470. 10 - المصدر السابق ج 1 ص 470. 11 - المصدر السابق ج 1 ص 470. 12 - المصدر السابق ج 1 ص 470. 13 - الاختصاص ص 188. [ * ]
[ 10 ]
حديث - انه قيل له: وبم الافتخار ؟ قال: " باحدى ثلاث: مال ظاهر، أو أدب بارع، أو صناعة لا يستحي المرء منها ". [ 14577 ] 14 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " الرزق عشره اجزاء، تسعة منها في التجارة، (وواحد في غيرها) (1) ". 2 - (باب كراهة ترك التجارة) [ 14578 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه سأل بعض اصحابه عما يتصرف فيه، فقال: جعلت فداك، اني كففت يدي عن التجارة، قال: " ولم ذلك ؟ " قال: انتظاري هذا الامر، قال: " ذلك اعجب لكم تذهب اموالكم، لا تكفف عن التجارة، والتمس من فضل الله، افتح (1) بابك، وابسط بساطك، واسترزق ربك ". [ 14579 ] 2 - فقه الرضا (عليه السلام): " وإذا كنت في تجارتك وحضرت الصلاة، فلا يشغلك عنها متجرك (لله ؟) وصف قوما ومدحهم فقال: (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله) (1) وكان هؤلاء القوم يتجرون فإذا حضرت الصلاة تركوا تجارتهم وقاموا إلى صلاتهم وكانوا اعظم اجرا ممن لا يتحرف (2) ويصلي
".
14 -
عوالي اللآلي ج 2 ص 242 ح 2. (1) ليس في المصدر. الباب 2 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 16 ح 14. (1) في المصدر: وافتح. 2 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 33. (1) النور 24 الآية 37. (2) حرف واحترف الرجل: اتجر وكد على عياله (لسان العرب ج 9 ص 44)، وفي المصدر: لا يتجر. [ * ]
[ 11 ]
[ 14580 ] 3 -
الصدوق في المقنع: عن الصادق (عليه السلام)، انه قال: لا تترك التجارة، فان تركها مذهبة للعقل ". [ 14581 ] 4 - جامع الاخبار، عن ابن عباس، انه قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا نظر إلى الرجل فاعجبه، قال: " له حرفة ؟ " فان قالوا: لا، قال: " سقط من عيني " قيل: وكيف ذاك يا رسول الله ؟ قال: " لان المؤمن إذا لم يكن له حرفة يعيش بدينه ". 3 - (باب استحباب طلب الرزق، ووجوبه مع الضرورة) [ 14582 ] 1 - المفيد رحمه الله في الارشاد: عن الشريف أبي محمد الحسن بن محمد، عن جده، عن يعقوب بن يزيد قال: حدثنا محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن ابن الحجاج، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: " ان محمد بن المنكدر كان يقول: ما كنت ارى ان مثل علي بن الحسين (عليهما السلام) يدع خلفا، لفضل علي بن الحسين (عليهما السلام) حتى رأيت ابنه محمد بن علي (عليهما السلام) فأردت أن اعظه فوعظني، فقال له اصحابه: بأي شئ وعظك ؟ قال: خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارة فلقيت محمد بن علي (عليه السلام) - وكان رجلا بدينا - وهو متكئ على غلامين له اسودين - أو موليين له - فقلت في نفسي: شيخ من شيوخ قريش، في هذه الساعة، على هذه الحال، في طلب الدنيا ! (والله) (1) لاعظنه، فدنوت منه فسلمت عليه فسلم علي بنهر (2) وقد تصبب عرقا، فقلت: أصلحك الله، شيخ من اشياخ قريش، في هذه
3 -
المقنع ص 122. 4 - جامع الاخبار ص 162. الباب 3 1 - إرشاد المفيد ص 263. (1) ليس في المصدر. (2) في الحجرية والمصدر: (بنهر)، ولعل الاقرب إلى السياق (ببهر). والبهر: تتابع النفس من الاعياء (لسان العرب - بهر ج 4 ص 82). [ * ]
[ 12 ]
الساعة، في طلب الدنيا، لو جاءك الموت وانت في هذه الحال ! قال: فخلى على الغلامين من يده، ثم تساند وقال: لو جاءني والله الموت وأنا في هذه الحال، لجاءني وأنا في طاعة من طاعات الله، اكف بها نفسي وعن الناس، وانما كنت اخاف الموت لو جاءني وانا على معصية من معاصي الله، فقلت: يرحمك الله، اردت أن أعظك فوعظتني ". [ 14583 ] 2 - الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا اعسر احدكم فليخرج، ولا يغم نفسه وأهله ". [ 14584 ] 3 - البحار عن كتاب الامامة والتبصرة عن هارون بن موسى، عن محمد ابن علي، عن محمد بن الحسين، عن علي بن اسباط، عن ابن فضال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " الشاخص في طلب الرزق الحلال، كالمجاهد في سبيل الله ". [ 14585 ] 4 - وعن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد بن الاشعث، عن موسى بن اسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): العبادة سبعون جزء، أفضلها جزءا طلب الحلال ". [ 14586 ] 5 - وبهذا الاسناد: قال (صلى الله عليه وآله): " العبادة عشرة اجزاء، تسعة اجزاء في طلب الحلال ". [ 14587 ] 6 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه قال: تحت
2 -
الجعفريات ص 165. 3 - البحار ج 103 ص 17 ح 78 عن كتاب جامع الاحاديث ص 14. 4 - المصدر السابق ج 103 ص 17 ح 80 بل عن كتاب جامع الاحاديث ص 18. 5 - المصدر السابق ج 103 ص 18 ح 81 بل عن كتاب جامع الاحاديث ص 18. 6 - دعائم الاسلام ج 2 ص 15 ح 8. [ * ]
[ 13 ]
ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله، رجل خرج ضاربا في الارض يطلب من فضل الله (1)، يكف به نفسه، ويعود (2) على عياله ". [ 14588 ] 7 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: " ما غدوة احدكم في سبيل الله، بأعظم من غدوته يطلب لولده وعياله ما يصلحهم ". وقال (عليه السلام): " الشاخص في طلب الرزق الحلال كالمجاهد في سبيل الله ". [ 14589 ] 8 - القطب الراوندي في دعواته: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه قال: " انه ليأتي الرجل منكم لا يكتب عليه سيئة، وذلك انه مبتلى بالمعاش ". [ 14590 ] 9 - وعنه (صلى الله عليه وآله) انه قال: " ان من الذنوب ذنوبا لا يكفرها صلاة ولا صدقة (1) " قيل: يا رسول الله، فما يكفرها ؟ قال: " الهموم في طلب المعيشة ". [ 14591 ] 10 - الشيخ المفيد في الامالي: عن أبي بكر محمد بن عمر الجعابي، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن يحيى بن زكريا بن شيبان، عن محمد بن مروان الذهلي، عن عمرو بن سيف الازدي قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): " لا تدع طلب الرزق من حله (1)، واعقل راحلتك وتوكل ". [ 14592 ] 11 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن الصادق (عليه السلام)، انه
(1)
في المصدر زياده: ما. (2) في المصدر زيادة: به. 7 - دعائم الاسلام ج 2 ص 15 ح 9. 8 - دعوات الراوندي ص 51، وعنه في البحار ج 103 ص 12 ح 54. 9 - المصدر السابق ص 17. (1) في المصدر: صوم. 10 - أمالي المفيد ص 172. (1) في المصدر زيادة: فانه عون لك على دينك. 11 - لب اللباب: مخطوط. [ * ]
[ 14 ]
قال: " اني لاركب في الحاجة التي كفاها الله، ما أركب فيها الا لالتماس ان يراني اضحى (1) في طلب الحلال، اما تسمع قول الله: (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله) (2) ". [ 14593 ] 12 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: " الرحال تفيد المال ". 4 - باب كراهة ترك طلب الرزق، وتحريمه مع الضرورة) [ 14594 ] 1 - أبو الفتح الكراجكي في كنزه: عن الصادق (عليه السلام) انه قال: " ثلاثة يدعون فلا يستجاب لهم: رجل جلس عن طلب الرزق، ثم يقول: اللهم ارزقني، يقول الله تبارك وتعالى: ألم اجعل لك طريقا في (1) الطلب ! "، الخبر. [ 14595 ] 2 - القطب الراوندي في دعواته عن الصادق (عليه السلام) قال: " اربعة لا يستجاب لهم: دعاء رجل جالس في بيته يقول: يا رب ارزقني، فيقول له: ألم آمرك بالطلب ! " الخبر. [ 14596 ] 3 - جامع الاخبار: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال للحسن (عليه السلام): " لا تلم انسانا يطلب قوته، فمن عدم قوته كثر خطاياه "، الخبر
.
(1)
ضحي الرجل: اصابه حر الشمس (لسان العرب - ضحا - ج 14 ص 477). (2) الجمعة 62 الآية 10. 12 - غرر الحكم ص 15 " الطبعة الحجرية ". الباب 4 1 - كنز الكراجكي ص 291. (1) في المصدر: إلى. 2 - دعوات الراوندي ص 7. 3 - جامع الاخبار ص 128. [ * ]
[ 15 ]
[ 14597 ] 4 -
عوالي اللآلي: وفي الحديث انه لما نزل قوله تعالى: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) (1) انقطع رجال من الصحابة في بيوتهم واشتغلوا بالعبادة، وثوقا بما ضمن لهم، فعلم النبي (صلى الله عليه وآله) ذلك، فعاب ما فعلوه وقال: " اني لابغض الرجل فاغرا إلى ربه، يقول: اللهم ارزقني، ويترك الطلب ". 5 - باب استحباب الاستعانة بالدنيا على الاخرة) [ 14598 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد قال: حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نعم العون على تقوى الله الغنى ". [ 14599 ] 1 - وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الفقر خير لامتي (1) من الغنى، الا من حمل كلا (2)، أو اعطى في نائبة ". [ 14600 ] 3 - كتاب محمد بن المثنى بن القاسم الحضرمي: عن جعفر بن محمد بن شريح، عن ذريح قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " نعم العون الدنيا على الآخرة ". [ 14601 ] 4 - محمد بن ادريس في السرائر: نقلا من كتاب أبان بن تغلب، عن
4 -
عوالي اللآلي ج 2 ص 108 ح 296. (1) الطلاق 65 الآية 2، 3. الباب 5 1 - الجعفريات ص 155. 2 - المصدر السابق ص 155. (1) في نسخة: للمؤمن. (2) الكل: الثقل على صاحبه (لسان العرب - كلل - ج 11 ص 594). 3 - كتاب محمد بن المثنى بن القاسم الحضرمي ص 88. 4 - السرائر ص 475. [ * ]
[ 16 ]
محمد بن عبد الله بن زرارة، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن ابن أبي يعفور قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): انا لنحب الدنيا، فقال لي: " تصنع بها ماذا ؟ " قال [ قلت ] (1): اتزوج منها (2)، وانفق على عيالي، وانيل اخواني، واتصدق، قال لي: " ليس هذا من الدنيا، هذا من الآخرة ". [ 14602 ] 5 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن ابن مسكان عن، أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: (ولنعم دار المتقين) (1) قال: " الدنيا ". [ 14603 ] 6 - القطب الراوندي في قصص الانبياء: باسناده إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن درست، عن ابراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن (صلوات الله عليه)، قال: " كان لقمان يقول لابنه: يا بني ان الدنيا بحر وقد غرق فيها جيل كثير - إلى ان قال - يا بني خذ من الدنيا بلغة، ولا تدخل فيها دخولا تضر فيها بآخرتك، ولا ترفضها فتكون عيالا على الناس "، الخبر. [ 14604 ] 7 - علي بن ابراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن (سليمان بن داود) (1) عن حماد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - انه قال: " قال لقمان لابنه: وخذ من الدنيا بلاغا، ولا ترفضها فتكون عيالا على الناس، ولا تدخل فيها دخولا يضر بآخرتك "، الخبر. [ 14605 ] 8 - أبو علي محمد بن همام في التمحيص: عن أبي عبد الله (عليه السلام
)
(1)
أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر زيادة: وأحج. 5 - تفسير العياشي ج 2 ص 258 ح 24. (1) النمل 16 الآية 30. 6 - قصص الانبياء ص 190، وعنه في البحار ج 13 ص 416 ح 10. 7 - تفسير علي بن ابراهيم ج 2 ص 164. (1) في الطبعة الحجرية: " داود بن سليمان "، وما أثبتناه من المصدر هو الصواب " راجع معجم رجال الحديث ج 8 ص 254 وج 14 ص 44 ". 8 - التمحيص ص 49 ح 85. [ * ]
[ 17 ]
قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الفقر خير للمؤمن من الغنى، الا من حمل كلا، أو اعطى في نائبة ". [ 14606 ] 9 - نهج البلاغة: من كلام له (عليه السلام) بالبصرة وقد دخل على العلاء ابن زياد الحارثي يعوده، فلما رأى سعة داره قال: " ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا ؟ اما انت إليها في الاخرة كنت احوج، وبلى ان شئت بلغت بها الاخرة، تقري فيها الضيف، وتصل فيها الرحم، وتطلع منها الحقوق مطالعها، فإذا انت قد بلغت بها الآخرة ". [ 14607 ] 10 - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن محمد بن أبي عمير، عن علي الاحمسي، عمن اخبره، عن أبي جعفر (عليه السلام) انه كان يقول: " نعم العون الدنيا على الاخرة ". [ 14608 ] 11 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله) انه قال: " من طلب الدنيا حلالا، استعفافا عن المسألة، وسعيا على عياله، وتعطفا على جاره، لقي الله ووجهه كالقمر ليلة البدر. [ 14609 ] 12 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال: " الا وان من النعم سعة المال، وافضل من سعة المال صحة البدن، وافضل من صحة البدن تقوى القلب ". 6 - (باب استحباب جمع المال من حلال، لاجل النفقة في الطاعات، وكراهة جمعه لغير ذلك) [ 14610 ] 1 - الكشي في رجاله عن محمد بن مسعود عن محمد بن نصير، عن
9 -
نهج البلاغة ج 2 ص 213 رقم 204. 10 - الزهد ص 51 ح 136. 11 - لب اللباب: مخطوط. 12 - غرر الحكم ج 1 ص 164 ح 25. الباب 6 1 - رجال الكشي 2 ص 705 ح 752. [ * ]
[ 18 ]
محمد بن عيسى، عن زياد القندي قال: كان أبو عبد الله (عليه السلام) إذا رأى اسحاق بن عمار واسماعيل بن عمار، قال: " وقد يجمعهما لاقوام " يعني الدنيا والاخرة. [ 14611 ] 2 - الشيخ الطوسي في اماليه: عن الحسين بن ابراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن احمد بن ابراهيم، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن أحمد ابن محمد بن خالد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " انا نحب الدنيا، وان لا نعطاها خير لنا " - إلى ان قال - فقال (1) رجل: والله انا لنطلب الدنيا، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): " تصنع بها ماذا ؟ " قال: اعود بها على نفسي وعلى عيالي، واتصدق منها، واصل منها، واحج منها، (3) فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " ليس هذا طلب الدنيا، هذا طلب الآخرة ". [ 14612 ] 3 - البحار، عن اعلام الدين للديلمي: عن النبي (صلى الله عليه وآله) انه قال: " تكون امتي في الدنيا على ثلاثة اطباق: اما الطبق الاول: فلا يحبون جمع المال وادخاره، ولا يسعون في اقتنائه واحتكاره، وانما رضاهم (1) من الدنيا سد جوعة وستر عورة، وغناهم (2) فيها (3) ما بلغ بهم الآخرة، فاولئك الآمنون الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وأما الطبق الثاني: فانهم يحبون جمع المال من اطيب وجوهه واحسن سبله
.
2 -
أمالي الطوسي ج 2 ص 276. (1) في المصدر زيادة: له. (2) ليس في المصدر. (3) في المصدر زيادة: قال. 3 - البحار ج 103 ص 16 ح 57 عن اعلام الدين ص 107. (1) في المصدر: أرضاهم. (2) في المصدر: اغناهم. (3) في نسخة: منها. [ * ]
[ 19 ]
يصلون به ارحامهم، ويبرون به اخوانهم ويواسون به فقراءهم، ولعض احدهم على الرصف (4) أيسر عليه من ان يكتسب درهما من غير حله، أو يمنعه من حقه، أو (5) يكون له خازنا إلى حين موته، فاولئك الذين ان نوقشوا عذبوا، وان عفي عنهم سلموا. واما الطبق الثالث: فانهم يحبون جمع المال مما حل وحرم، ومنعه مما افترض ووجب، ان انفقوه انفقوه اسرافا وبدارا، وان امسكوه امسكوه بخلا واحتكارا ". ورواه ابن فهد في عدة الداعي: وزاد في آخره: " أولئك الذين ملكت الدنيا زمام قلوبهم، حتى اوردتهم النار بذنوبهم " (6). [ 14613 ] 4 - علي بن إبراهيم في تفسيره: قال: وذكر رجل عند أبي عبد الله (عليه السلام) الاغنياء ووقع فيهم، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): اسكت، فان الغني إذا كان وصولا لرحمه، وبارا باخوانه، اضعف الله له الاجر ضعفين، لان الله يقول: (وما اموالكم ولا اولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى الا من آمن وعمل صالحا فاولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون) (1) ". [ 14614 ] 5 - الصدوق في علل الشرائع: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن ابراهيم الجاري، عن أبي بصير قال
:
(4) (
الرصف) كذا بالصاد المهملة، ولعل صحته (الرضف) بالضاد المعجمة. الرضف: الحجارة التي حميت بالشمس أو النار واحدتها رضفة (لسان العرب - رضف - ج 9 ص 121). (5) في المصدر زيادة: أن. (6) عدة الداعي ص 92. 4 - تفسير القمي ج 2 ص 203. (1) سبأ 34 الآية 37. 5 - علل الشرائع ص 604. [ * ]
[ 20 ]
ذكرنا عند أبي جعفر (عليه السلام) من الاغنياء من الشيعة، فكأنه كره ما سمع منا فيهم، قال: " يا أبا محمد، إذا كان المؤمن غنيا رحيما وصولا له معروف إلى اصحابه، اعطاه اجر ما ينفق في البر اجره مرتين ضعفين، لان الله عزوجل يقول في كتابه: (وما اموالكم) (1) " الآية. [ 14615 ] 6 - الديملي في ارشاد القلوب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في حديث طويل - انه قال: " قال الله تعالى في ليلة المعراج: يا احمد، ان العبادة عشرة اجزاء، تسعة منها طلب الحلال "، الخبر. [ 14616 ] 7 - عوالي اللآلي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " هلك المثرون " قلنا (1): يا رسول الله، الا من ؟ فأعادها ثلاثا، ثم قال: " (الا من فرقه في حياته في اعمال الخير - قال) (2) هكذا هكذا - وقليل ما هم ". [ 14617 ] 8 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: " القبر خير من الفقر ". وقال (عليه السلام): ان اعطاء هذا المال في طاعة الله اعظم نعمة، وان انفاقه في معاصيه (1) اعظم محنة " (2
).
(1)
سبأ 34 الاية 37. 6 - ارشاد القلوب ص 203. 7 - عوالي اللآلي ج 1 ص 126 ح 65. (1) في المصدر: قلت. (2) ما بين القوسين ليس في المصدر. 8 - غرر الحكم ج 1 ص 17 ح 446. (1) في المصدر: معصية. (2) نفس المصدر ج 1 ص 216 ح 17. [ * ]
[ 21 ]
7 - (
باب وجوب الزهد في الحرام دون الحلال) [ 14618 ] 1 - ثقة الاسلام في الكافي: عن بعض اصحابنا، رفعه عن هشام بن الحكم، عن موسى بن جعفر (عليهما السلام) انه قال في حديث: " يا هشام، ان العقلاء تركوا فضول الدنيا، فكيف الذنوب ! ؟ وترك الدنيا من الفضل، وترك الذنوب من الفرض ". [ 14619 ] 2 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في كلام له: وكذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة، ينتظر من الله احدى الحسنيين: اما داعي الله فما عند الله خير له، واما رزق الله فإذا هو ذو اهل ومال ومعه دينه وحسبه، ان المال والبنين حرث الدنيا، والعمل الصالح حرث الاخرة، وقد يجمعهما الله لاقوام ". [ 14620 ] 3 - أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص: عن ابراهيم بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ما اعطى الله عبدا ثلاثين ألفا وهو يريد به خيرا " وقال: ما جمع رجل (1) عشرة آلاف من حل، وقد جمعهما (2) الله لاقوام، إذا اعطوا القريب، ورزقوا العمل الصالح، وقد جمع الله لقوم الدنيا والآخرة ". [ 14621 ] 4 - وعن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " المال اربعة آلاف، واثنا عشر ألف كنز، ولم يجتمع عشرون ألفا من حلال، وصاحب ثلاثين
1 -
الكافي ج 1 ص 14. 2 - نهج البلاغة ج 1 ص 56 خطبة 22. 3 - كتاب التمحيص ص 50 ح 87. (1) في المصدر زيادة: قط. (2) في المصدر: جمعها. 4 - المصدر السابق ص 50 ح 88. [ * ]
[ 22 ]
ألف (1) هالك، وليس من شيعتنا من يملك مائة ألف ". [ 14622 ] 5 - الشيخ المفيد في الاختصاص: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من اكتسب مالا من غير حله، كان رائده إلى النار ". [ 14623 ] 6 - وعنه (صلى الله عليه وآله) انه قال: " قال الله عزوجل: من لم يبال من أي باب اكتسب الدينار والدرهم، لم أبال يوم القيامة من أي ابواب النار ادخلته ". [ 14624 ] 7 - كتاب سليم بن قيس الهلالي: أبان، عن سليم قال: سمعت عليا (عليه السلام)، يقول: " منهومان لا يشبعان منهوم في الدنيا لا يشبع [ منها ] (1) ومنهوم في العلم لا يشبع منه، فمن اقتصر في الدنيا على ما احل الله له سلم، ومن تناولها من غير حلها هلك، الا ان يتوب ويراجع، ومن اخذ العلم من اهله وعمل به نجا، ومن أراد به الدنيا هلك، وهو حظه ". وباقي اخبار الباب، قد تقدم في ابواب (جهاد النفس). 8 - (باب استحباب العمل باليد) [ 14625 ] 1 - الجعفريات باسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، في قول الله تبارك وتعالى: (وانه هو اغنى واقنى) (1) قال: " اغنى كل انسان بمعيشته، وأرضاه
(1)
في المصدر: الثلاثين ألفا. 5 - الاختصاص ص 249. 6 - نفس المصدر ص 249. 7 - كتاب سليم بن قيس الهلالي ص 161. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 8 1 - الجعفريات ص 179. (1) النجم 53 الآية 48. [ * ]
[ 23 ]
بكسب يده ". [ 14626 ] 2 - الشيخ الطبرسي في اعلام الورى: عن ابن جمهور العمي في كتاب الواحدة قال: حدث اصحابنا: ان محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن (عليه السلام)، قال لابي عبد الله (عليه السلام): والله اني لاعلم منك واسخى منك، واشجع منك، فقال: " اما ما قلت: انك اعلم مني، فقد اعتق جدي وجدك الف نسمة من كد يده، فسمهم لي، وان احببت ان اسميهم لك إلى آدم فعلت "، الخبر. [ 14627 ] 3 - وفي مجمع البيان: روي انهم - يعني الحورايين - اتبعوا عيسى (عليه السلام)، وكانوا إذا جاعوا قالوا: يا روح الله جعنا، فيضرب بيده على الارض - سهلا كان أو جبلا - فيخرج لكل انسان منهم رغيفين يأكلهما، فإذا عطشوا قالوا: يا روح الله عطشنا، فيضرب بيده على الارض - سهلا كان أو جبلا - فيخرج ماء فيشربون، قالوا: يا روح الله من افضل منا ؟ إذا شئنا اطعمتنا، وإذا شئنا سقيتنا، وقد آمنا بك واتبعناك، قال: افضل منكم من يعمل بيده، ويأكل من كسبه، فصاروا يغسلون الثياب بالكراء ". [ 14628 ] 4 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " ولقد كان في رسول الله (صلى الله عليه وآله) كاف لك في الاسوة - إلى ان قال - وان شئت ثلثت بداود صاحب المزامير وقارئ أهل الجنة، فلقد كان يعمل سفائف (1) الخوص بيده، ويقول لجلسائه: أيكم يكفيني بيعها ؟ ويأكل قرص الشعير من ثمنها ". [ 14629 ] 5 - جامع الاخبار عن النبي (صلى الله عليه وآله) انه قال: " من اكل من كد يده مر على الصراط كالبرق الخاطف
".
2 -
اعلام الورى ص 280. 3 - مجمع البيان ج 1 ص 448. 4 - نهج البلاغة ج 2 ص 73 خطبة 155. (1) السفائف: واحدتها سفيفة، وهي ما ينسج من خوص النخل وغيره (لسان العرب - سفف - ج 9 ص 153). 5 - جامع الاخبار ص 163. [ * ]
[ 24 ]
[ 14630 ] 6 -
وعنه (صلى الله عليه وآله) انه قال: " من اكل من كد يده حلالا، فتح له أبواب الجنة يدخل من ايها شاء ". [ 14631 ] 7 - وعنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال من أكل من كد يده، نظر الله إليه بالرحمة، ثم لا يعذبه أبدا ". [ 14632 ] 8 - وعنه (صلى الله عليه وآله) انه قال: " من اكل من كد يده، يكون يوم القيامة في عداد الانبياء، ويأخذ ثواب الانبياء ". [ 14633 ] 9 - القطب الراوندي في قصص الانبياء: باسناده إلى الصدوق، عن محمد ابن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن ابراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن أبي جميلة، عن عامر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان الله عزوجل حين أهبط آدم (عليه السلام) من الجنة، امره ان يحرث بيده، فيأكل من كدها بعد نعيم الجنة ". الخبر. ورواه العياشي في تفسيره: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثله (1). [ 14634 ] 10 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن سعيد بن جبير قال: سئل النبي (صلى الله عليه وآله): اي كسب الرجل اطيب ؟ قال: " عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور ".
6 -
جامع الاخبار ص 163. 7 - المصدر السابق ص 163. 8 - المصدر السابق ص 163. (1) في المصدر: كان. 9 - قصص الانبياء ص 19. (1) تفسير العياشي ج 1 ص 40 ح 24. 10 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 470. [ * ]
[ 25 ]
ورواه الطبرسي في مجمع البيان، مثله، وفيه: سعيد بن عمير (1). [ 14635 ] 11 - العياشي في تفسيره: عن سيف، عن نجم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " ان فاطمة (عليها السلام) ضمنت لعلي (عليه السلام) عمل البيت والعجين والخبز وقم البيت، وضمن لها علي (عليه السلام) ما كان خلف الباب، نقل الحطب وان يجئ بالطعام ". [ 14636 ] 12 - الحسن بن أبي الحسن الديلمي في ارشاد القلوب: وروي انه - يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) - لما (1) كان (2) يفرغ من الجهاد، يتفرغ لتعليم الناس، والقضاء بينهم، فإذا فرغ من ذلك اشتغل في حائط له يعمل فيه بيديه، وهو مع ذلك ذاكر لله تعالى. [ 14637 ] 13 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه كان يعمل بيده ويجاهد في سبيل الله - إلى ان قال - واقام على الجهاد ايام حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومنذ قام بأمر الناس إلى ان قبضه الله إليه وكان يعمل في ضياعه ما بين ذلك فاعتق ألف مملوك كل (3) من كسب يده [ 14638 ] 14 - وعنه (عليه السلام) انه قال: " ينبغي للمسلم ان يلتمس الرزق حتى تصيبه (1) الشمس
.
(1)
مجمع البيان ج 1 ص 380. 11 - تفسير العياشي ج 1 ص 171 ح 41. 12 - إرشاد القلوب ص 218. (1) ليس في المصدر. (2) في المصدر زيادة: إذا. 13 - دعائم الاسلام ج 2 ص 302 ح 1133. (1) أثبتناه من المصدر. (2) ليس في المصدر. (3) في المصدر: كلهم. 14 - المصدر السابق ج 2 ص 14 ح 3. (1) في المصدر: يصيبه حر. [ * ]
[ 26 ]
9 - (
باب استحباب الغرس والزرع وسقي الطلح والسدر) [ 14639 ] 1 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سأله رجل وانا عنده، فقال: جعلت فداك، اسمع قوما يقولون: ان الزراعة مكروهة، فقال: " ازرعوا واغرسوا، والله ما عمل الناس عملا اجل ولا اطيب منه، والله ليزرعن الزرع وليغرسن الغرس بعد خروج الدجال ". [ 14640 ] 2 - وعنه (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) قال: " ما في الاعمال شئ احب إلى الله تعالى من الزراعة، وما بعث الله نبيا زراعا، الا ادريس فانه كان خياطا ". [ 14641 ] 3 - وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " كان أبي يقول: خير الاعمال زرع يزرعه فيأكل منه البر والفاجر، اما البر فما اكل منه وشرب يستغفر له، واما الفاجر فما اكل منه من شئ يلعنه (1)، ويأكل منه السباع والطير ". [ 14642 ] 4 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما في بستان ام معبد، فقال: " هذه الغروس غرسها كافر أو مسلم ؟ " فقالت: يا رسول الله غرسها مسلم، فقال: " ما من مسلم يغرس غرسا، يأكل منه انسان أو دابة أو طير، الا ان يكتب له صدقة إلى يوم القيامة ".
الباب 9 1 - الغايات ص 88. 2 - المصدر السابق ص 70. 3 - المصدر السابق ص 73. (1) في المصدر: لعنه. 4 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 470
. [ * ]
[ 27 ]
10 - (
باب استحباب الاجمال في طلب الرزق ووجوب الاقتصار على الحلال دون الحرام) [ 14643 ] 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع، فقال: أيها الناس، انه والله ما من شئ يقربكم من الجنة ويباعدكم من (1) النار، الا وقد امرتكم به، وما من شئ يقربكم من النار ويباعدكم من (2) الجنة، الا وقد نهيتكم عنه، وان الروح الامين قد نفث في روعي، انه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله واجملوا في الطلب، ولا يحملن احدكم استبطاء شئ من الرزق ان يطلبه بغير حق، فانه لا يدرك شئ مما عند الله الا بطاعته ". [ 14644 ] 2 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سره أن يستجاب دعوته فليطيب كسبه (1) ". [ 14645 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " اتق في طلب الرزق، واجمل في الطلب، واخفض في الكسب (1)، واعلم ان الرزق رزقان: فرزق تطلبه، ورزق يطلبك، فاما الذي تطلبه فاطلبه من حلال، فان اكله حلال ان طلبته في (2) وجهه، والا
الباب 10 1 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 23. (1، 2) في المصدر: عن. 2 - الجعفريات ص 224. (1) في المصدر: مكسبه. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 22، وعنه في البحار ج 103 ص 31 ح 57. (1) في المصدر: المكتسب. (2) في المصدر: من
. [ * ]
[ 28 ]
اكلته حراما، وهو رزقك لا بد لك من اكله ". [ 14646 ] 4 - أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص: عن الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (1) الا ان الروح الامين نفث في روعي، انه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله واجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق، ان تطلبوه بشئ من معصية الله، فان الله تعالى لا ينال ما عنده الا بطاعته، قد قسم الارزاق بين خلقه (2) فمن هتك حجاب الستر، وعجل فاخذه من غير حله، قص به من رزقه الحلال، وحوسب عليه يوم القيامة ". [ 14647 ] 5 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " لو كان العبد في (جحر لاتاه) (1) رزقه، فاجملوا في الطلب ". [ 14648 ] 6 - نهج البلاغة: قال (عليه السلام): " خذ من الدنيا ما اتاك، وتول عما يتولى (1) عنك، فان انت لم تفعل فاجمل في الطلب ". [ 14649 ] 7 - السيد علي بن طاووس في كشف المحجة: نقلا عن رسائل الكليني، باسناده عنه (عليه السلام) انه قال في وصيته لولده الحسن (عليه السلام): " فاعلم يقينا انك لن تبلغ املك ولا تعدو اجلك، فانك في سبيل من كان قبلك،
4 -
كتاب التمحيص ص 52 ح 100. (1) في المصدر زيادة: في حجة الوداع. (2) في المصدر زيادة: حلالا ولم يقسمها حراما فمن اتقى الله عزوجل وصبر آتاه الله برزقه من حله. 5 - المصدر السابق ص 53 ح 103. (1) في الطبعة الحجرية: " حجرة أتاه " وما أثبتناه من المصدر، والجحر: هو ما تحفره الدواب والسباع لتسكنه. " لسان العرب - جحر - ج 4 ص 117 ". 6 - نهج البلاغة ج 3 ص 248 رقم 393. (1) في المصدر: تولى. 7 - كشف المحجة ص 166. [ * ]
[ 29 ]
فخفض في الطلب، واجمل في المكسب، فانه رب (1) طلب قد جر إلى حرب، وليس كل طالب بناج، ولا كل مجمل بمحتاج، واكرم نفسك عن دنية وان ساقتك إلى الرغب (2)، فانك لن تعتاض (3) بما تبذل شيئا من دينك وعرضك بثمن وان جل - إلى ان قال - ما خير بخير لا ينال الا بشر، ويسر لا ينال الا بعسر ". [ 14650 ] 8 - البحار، عن اعلام الدين اللديلمي: عن أبي محمد الحسن العسكري (عليه السلام) انه قال: " ادفع المسألة ما وجدت التحمل يمكنك، فان لكل يوم رزقا جديدا، واعلم ان الالحاح في المطلب، يسلب البهاء ويورث التعب والعناء، فاصبر حتى يفتح الله لك بابا يسهل الدخول فيه فما اقرب الصنع إلى الملهوف، والامن من الهارب المخوف، فربما كانت الغير نوع ادب من الله، والحظوظ مراتب، فلا تعجل على ثمرة لم تدرك، وانما تنالها في اوانها، واعلم ان المدبر لك اعلم بالوقت الذي يصلح حالك، ولا تعجل بحوائجك قبل وقتها، فيضيق قلبك وصدرك ويغشاك القنوط ". [ 14651 ] 9 - وعن ابن ودعان باسناده عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أيها الناس، ان الرزق مقسوم لن يعدو امرؤ ما قسم له فاجملوا في الطلب، وان العمر محدود لن يتجاوز احد ما قدر له، فبادروا قبل نفاذ الاجل والاعمال المحصية ". [ 14652 ] 10 - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ليس شئ يباعدكم من النار الا وقد ذكرته لكم، ولا شئ يقربكم من الجنة الا وقد دللتكم عليه، ان روح القدس نفث في روعي، انه لن يموت عبد منكم حتى
(1)
في المصدر: ربما. (2) في المصدر: الرغائب. (3) في المصدر: تعارض. 8 - البحار ج 78 ص 378 ح 4، عن اعلام الدين ص 99. 9 - المصدر السابق ج 77 ص 179 ح 12، عن اعلام الدين ص 107. 10 - المصدر السابق ج 77 ص 185 ح 31 عن اعلام الدين ص 109. [ * ]
[ 30 ]
يستكمل رزقه، فاجملوا في الطلب، فلا يحملنكم استبطاء الرزق على ان تطلبوا شيئا من فضل الله بمعصيته، فانه لا ينال ما عند الله الا بطاعته الا، وان لكل امرئ رزقا هو يأتيه لا محالة، فمن رضي به بورك له فيه ووسعه، ومن لم يرض به لم يبارك له فيه ولم يسعه، ان الرزق ليطلب الرجل كما يطلبه اجله ". [ 14653 ] 11 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن اسماعيل بن كثير، رفع الحديث إلى النبي (صلى الله عليه وآله) قال: لما نزلت هذه الآية: (واسئلوا الله من فضله) (1) قال: فقال أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله): ما هذا الفضل ؟ أيكم يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك ؟ قال: فقال علي بن أبي طالب (عليه السلام): " انا أسأله، فسأله عن ذلك الفضل ما هو ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان الله تعالى خلق خلقه وقسم لهم ارزاقهم من حلها، وعرض لهم بالحرام، فمن انتهك حراما، نقص له من الحلال بقدر ما انتهك من الحرام، وحوسب به ". [ 14654 ] 12 - وعن ابراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، انه قال: " ليس من نفس الا وقد فرض الله لها رزقا حلالا يأتيها في عافية، وعرض لها بالحرام من وجه آخر، فان هي تناولت من الحرام شيئا، قاصها به من الحلال الذي فرض الله لها، وعند الله سواهما فضل كثير ". [ 14655 ] 13 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن النبي (صلى الله عليه وآله) انه قال في خطبته: " أيها الناس، ما علمت شيئا يقربكم إلى الجنة ويباعدكم من النار الا وقد امرتكم به، وما علمت شيئا يقربكم إلى النار ويباعدكم من الجنة الا وقد نهيتكم عنه، الا ولا تموت نفس الا وتستكمل ما كتب الله من الرزق، فاتقوا الله واجملوا في الطلب، ولا يحملن احدكم استبطاء رزقه على ان يتناول ما
11 -
تفسير العياشي ج 1 ص 239 ح 116. (1) النساء 4 الآية 32. 12 - المصدر السابق ج 1 ص 239 ح 118. 13 - كتاب الاخلاق: مخطوط. [ * ]
[ 31 ]
لا يحل له، فانه لا ينال ما عند الله الا بطاعته والكف عن محارمه ". [ 14656 ] 14 - في مجموعة الشيخ الجباعي: نقلا من خط الشهيد، من كتاب التجارة للحسين بن سعيد، عن ابراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " ليس من نفس الا و (1) فرض الله لها رزقا حلالا يأتيها في عافية، وعرض لها بالحرام من وجه آخر، فان هي تناولت شيئا من الحرام، قاصها به من الحلال الذي فرض لها، وعند الله سواهما فضل كثير، وهو قوله تعالى: (واسئلوا الله من فضله) (2) ". [ 14657 ] 15 - كتاب العلاء بن رزين: عن أبي حمزة ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وان (1) الروح الامين نفث في روعي، انه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق، ان تطلبوا ما عند الله من معاصيه، فلا ينال ما عند الله الا بالطاعة ". [ 14658 ] 16 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله) انه قال: " لو ان عبدا هرب من رزقه، لاتبعه رزقه حتى يدركه، كما ان الموت يدركه ". [ 14659 ] 17 - واهدي إلى النبي (صلى الله عليه وآله) ثلاثة طيور، فاطعم أهله طائرا، فلما كان من الغد اتته به، فقال لها: الم انهك ان ترفعي شيئا لغد، فان الله يرزق كل غد، الرزق مقسوم يأتي ابن آدم على اي سيرة شاء، ليس لتقوى متق بزائد، ولا لفجور فاجر بناقص، وان شرهت نفسه وهتك الستر، لم ير
14 -
مجموعة الشهيد ص 208. (1) في المصدر: وقد. (2) النساء 4 الآية 32. 15 - كتاب العلاء بن رزين ص 153. (1) ليس في المصدر. 16، 17 - لب اللباب: مخطوط. [ * ]
[ 32 ]
فوق رزقه ". [ 14660 ] 18 - وعنه (صلى الله عليه وآله)، انه قال: " لو انكم توكلون على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير ". [ 14661 ] 19 - وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: " من طلب الدنيا حلالا مكاثرا مفاخرا مرائيا، لقي الله يوم يلقاه وهو عليه غضبان ". [ 14662 ] 20 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، انه قال: " الرزق (يسعى إلى) (1) من لا يطلبه ". وقال (عليه السلام): " الارزاق لا تنال بالحرص والمغالبة (2) " (3). وقال (عليه السلام): " اجملوا في الطلب، فكم من حريص خائب، ومجمل لم يخب " (4). وقال (عليه السلام): " ذلل نفسك بالطاعة (5)، وحلها بالقناعة، وخفض في الطلب، واجمل في المكتسب " (6) وقال (عليه السلام): " رزقك يطلبك فارح نفسك من طلبه " (7). وقال (عليه السلام): " سوف يأتيك اجلك فاجمل في الطلب، سوف يأتيك ما قدر لك فخفض في المكتسب " (8
).
18 - 19 -
لب اللباب: مخطوط. 20 - غرر الحكم ج 1 ص 52 ح 1449. (1) في المصدر: يطلب. (2) في المصدر: والمطالبة. (3) نفس المصدر ج 1 ص 52 ح 1453. (4) نفس المصدر ج 1 ص 135 ح 61. (5) في المصدر: الطاعات. (6) نفس المصدر ج 1 ص 407 ح 40. (7) نفس المصدر ج 1 ص 422 ح 28. (8) نفس المصدر ج 1 ص 434 ح 36، 37. [ * ]
[ 33 ]
وقال (عليه السلام): " ستة يختبر بها دين الرجل - إلى ان قال - والاجمال في الطلب " (9). وقال (عليه السلام): " عجبت لمن علم ان الله قد ضمن الارزاق وقدرها، وان سعيه لا يزيده فيما قدر له منها، وهو حريص دائب في طلب الرزق " (10). وقال (عليه السلام): " لكل رزق سبب فاجملوا في الطلب " (11). وقال (عليه السلام): " لن يفوتك ما قسم لك فاجمل في الطلب، لن تدرك ما زوي عنك فاجمل في المكتسب " (12). وقال (عليه السلام): " ليس كل مجمل بمحروم " (13). 11 - (باب استحباب الاقتصاد في طلب الرزق) [ 14663 ] 1 - الصدوق في علل الشرائع: عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد، عن علي بن الحكم، عن الربيع بن محمد، عن عبد الله بن سليمان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " ان الله عزوجل اوسع في ارزاق الحمقى لتعتبر العقلاء، ويعلموا ان الدنيا لا تنال بالعقل ولا بالحية ". [ 14664 ] 2 - ثقة الاسلام في الكافي: عن بعض اصحابنا، رفعه عن هشام بن الحكم، عن الكاظم (عليه السلام) قال: قال: " يا هشام، ان العقلاء زهدوا في الدنيا ورغبوا في الآخرة، لانهم علموا ان الدنيا طالبة ومطلوبة، والاخرة
(9)
غرر الحكم ج 1 ص 438 ح 82. (10) نفس المصدر ج 2 ص 496 ح 31. (11) نفس المصدر ج 2 ص 579 ح 41. (12) نفس المصدر ج 2 ص 591، 592 ح 37، 38. (13) نفس المصدر ج 2 ص 593 ح 16. الباب 11 1 - علل الشرائع ص 93. 2 - الكافي ج 1 ص 14. [ * ]
[ 34 ]
طالبة ومطلوبة فمن طلب الاخرة طلبته الدنيا حتى يستوفي منها رزقه، ومن طلب الدنيا طلبته الاخرة فيأتيه الموت فيفسد عليه دنياه وآخرته، يا هشام، من أراد الغنى بلا مال، وراحة القلب من الحسد، والسلامة في الدين، فليتضرع إلى الله عزوجل في مسألته بان يكمل عقله، فمن عقل قنع بما يكفيه، ومن قنع بما يكفيه استغنى، ومن لم يقنع بما يكفيه لم يدرك الغنى ابدا ". [ 14665 ] 3 - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، انه قال: " من رضي باليسير من الرزق، رضي الله منه باليسير من العمل ". [ 14666 ] 4 - وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " الرزق رزقان، رزق تطلبه، ورزق يطلبك، فان لم تأته أتاك ". [ 14667 ] 5 - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن محمد بن أحمد بن ثابت، عن الحسن ابن محمد، عن محمد بن زياد، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) (1): قال: " في دنياه ". [ 14668 ] 6 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: " فيما وعظ به لقمان ابنه، انه قال: يا بني ليعتبر من قصر يقينه وضعف تعبه (1) في طلب الرزق، ان الله تعالى خلقه في ثلاثة احوال من رزقه، وآتاه رزقه ولم يكن في واحدة منها كسب ولا
3 -
كنز الفوائد ص 290، وعنه في البحار ج 103 ص 21 ح 15. 4 - المصدر السابق ص 290. 5 - تفسير على بن ابراهيم ج 2 ص 375. (1) الطلاق 65 الآية 2، 3. 6 - بل في قصص الانبياء ص 201، وعنه في البحار ج 13 ص 414 ح 5 وج 103 ص 30 ح 54. (1) جاء في هامش الطبعة الحجرية ما لفظه: " هكذا كان الاصل ولا يخفى سقمه والظاهر انه مصحف (ثقته) أو ما يشبه هذا ". [ * ]
[ 35 ]
حيلة، ان الله سيرزقه في الحالة الرابعة، أما أول ذلك فانه كان في رحم امه يرزقه هناك في قرار مكين، حيث لا برد يؤذيه ولا حر، ثم اخرجه من ذلك واجري له من لبن امه (2) يربيه من غير حول به ولا قوة، ثم فطم من ذلك فاجرى له من كسب ابويه برأفة ورحمة من قلوبهما، حتى إذا كبر وعقل واكتسب، ضاق به امره فظن الظنون بربه، وجحد الحقوق في ماله، وقتر على نفسه وعياله، مخافة الفقر ". [ 14669 ] 7 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): " يابن آدم، لا يكن اكبر همك يومك الذي ان فاتك لم يكن من اجلك، فان همك يوم فان كل يوم تحضره يأتي الله فيه برزقك، واعلم انك لن تكتسب شيئا فوق قوتك الا كنت فيه خازنا لغيرك، تكثر في الدنيا به نصبك، وتحظى به وارثك، ويطول معه يوم القيامة حسابك، فاسعد بمالك في حياتك، وقدم ليوم معادك زادا يكون امامك، فان السفر بعيد، والموعد القيامة، والمورد الجنة أو النار ". [ 14670 ] 8 - البحار، عن الديلمي في اعلام الدين: عن الحسين (عليه السلام) انه قال لرجل: " يا هذا لا تجاهد في الرزق جهاد الغالب، ولا تتكل على القدر اتكال مستسلم، فان ابتغاء (1) الرزق من السنة، والاجمال في الطلب من العفة، وليس العفة بمانعة رزقا، ولا الحرص بجالب فضلا، وان الرزق مقسوم، والاجل محتوم (2)، واستعمال الحرص جالب (3) المآثم
".
(2)
جاء في هامش الطبعة الحجرية ما لفظه: " هكذا كان الاصل، وفى المقام خلل، ولعله سقطت كلمة (ما) بعد (امه) كما لا يخفى ". 7 - تفسير العياشي: لم نعثر عليه في مظانه، وعنه في البحار ج 103 ص 31 ح 58. 8 - البحار ج 103 ص 27 ح 41، عن اعلام الدين ص 134. (1) في البحار: اتباع. (2) في البحار: مخترم. (3) في البحار: طلب. [ * ]
[ 36 ]
ورواه أبو علي بن همام في كتاب التمحيص: عن جابر، عن الحسن بن علي (عليهما السلام) مثله، وفيه: " لا تجاهد الطلب جهاد العدو " وفي آخره: " واستعمال الحرص استعمال المآثم " (4). [ 14671 ] 9 - وعن الصادق (عليه السلام)، انه قال: " إذا احب الله عبدا الهمه الطاعة، والزمه القناعة، وفقهه في الدين، وقواه باليقين، واكتفى بالكفاف، واكتنى (1) بالعفاف، وإذا ابغض الله عبدا حبب إليه المال وبسط له، والهمه دنياه، ووكله إلى هواه، فركب العناد، وبسط الفساد، وظلم العباد ". [ 14672 ] 10 - الشيخ المفيد في الامالي: عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، رفعه قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: " قربوا على انفسكم البعيد، وهونوا عليها الشديد، واعلموا ان عبدا وان ضعفت حيلته ووهنت مكيدته، انه لن ينقص مما قدر الله له، وان قوي عبد (1) في شدة الحيلة وقوة المكيدة، انه لن يزاد على ما قدر الله له ". [ 14673 ] 11 - جامع الاخبار: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه قال: دع الحرص على الدنيا * وفي العيش فلا تطمع ولا تجمع من المال * فلا تدري لمن تجمع ولا تدري أفي ارضك * أم في غيرها تصرع فان الرزق مقسوم * وكد المرء لا ينفع فقير كل من يطمع * غني كل من ينقع
(4)
التمحيص: 52 ح 98. 9 - البحار ج 103 ص 26 ح 34 عن اعلام الدين ص 88. (1) في المصدر: واكتسى. 10 - أمالي المفيد ص 207 ح 39. (1) ليس في المصدر. 11 - جامع الاخبار ص 126. [ * ]
[ 37 ]
[ 14674 ] 12 -
محمد بن همام في كتاب التمحيص: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الدنيا دول، فما كان لك منها أتاك على ضعفك، وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك، ومن انقطع رجاؤه مما فات استراح بدنه، ومن رضي بما رزقه الله قرت عينه ". [ 14675 ] 13 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) الرزق رزقان: رزق تطلبه، ورزق يطلبك، فان لم تأته اتاك، فلا تحمل هم سنتك على هم يومك، كفاك كل يوم (1) ما فيه، فان تكن السنة من عمرك، فان الله تعالى جده (2) سيؤتيك في كل غد جديد ما قسم لك، وان لم تكن السنة من عمرك، فما تصنع بالهم بما ليس لك، ولن يسبقك إلى رزقك طالب، ولن يغلبك عليه غالب، ولن يبطئ عنك ما قد قدر لك ". وقال (عليه السلام): (3) اعلموا (4) يقينا ان الله لم يجعل للعبد، وان عظمت حيلته واشتدت طلبته وقويت مكيدته، اكثر مما سمي له في الذكر الحكيم، ولم يحل بين العبد في ضعفه وقلة حيلته، وبين ان يبلغ ما سمي له في الذكر الحكيم، والعارف لهذا العامل به، اعظم الناس راحة في منفعة، والتارك له الشاك فيه، اعظم الناس شغلا في مضرة، ورب منعم عليه مستدرج بالنعمى، ورب مبتلى مصنوع له بالبلوى، فزد ايها المستمع في شكرك، وقصر من عجلتك، وقف عند منتهى رزقك ". [ 14676 ] 14 - فقه الرضا (عليه السلام): " وليكن نفقتك على نفسك وعيالك
12 -
التمحيص ص 53 ح 106. 13 - نهج البلاغة ج 3 ص 245 رقم 379. (1) في المصدر زيادة: على. ليس في المصدر. (3) نهج البلاغة ج 3 ص 219 رقم 273. (4) في المصدر زيادة: علما. 14 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 34. [ * ]
[ 38 ]
قصدا (1)، فان الله تعالى يقول: (يسئلونك ماذا ينفقون قل العفو) (2) والعفو: الوسط، وقال الله: (والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا) (3) إلى آخره، وقال العالم: ضمنت لمن اقتصد ان لا يفتقر ". 12 - (باب استحباب الدعاء في طلب الرزق، والرجاء للرزق من حيث لا يحتسب) [ 14677 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن ابن الهذيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ان الله قسم الرزاق بين عباده، وفضل (1) فضلا كثيرا لم يقسمه بين احد، قال الله: (واسئلوا الله من فضله) (2) ". [ 14678 ] 2 - وعن محمد بن فضيل، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " اتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجل من اصحاب البادية، فقال: يا رسول الله، ان لي بنين وبنات، واخوة واخوات، وبني بنين وبني بنات وبني اخوة وبني اخوات، والمعيشة علينا خفيفة، فان رأيت يا رسول الله ان تدعو الله ان يوسع علينا، قال: وبكى، فرق له المسلمون، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ما من دابة في الارض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين) (1) من كفل بهذه الافواه المضمونة على الله رزقها، صب الله عليه الرزق صبا كالماء المنهمر، ان قليلا فقليلا، وان كثيرا فكثيرا، قال: دعا رسول
(1)
في المصدر: فضلا. (2) البقرة 2 الآية 219. (3) الفرقان 25 الآية 67. الباب 12 1 - تفسير العياشي ج 1 ص 239 ح 117. (1) في المصدر: وافضل (2) النساء 4 الآية 32. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 139 ح 3. (1) هود 11 الآية 6. [ * ]
[ 39 ]
الله (صلى الله عليه وآله) وامن له المسلمون، قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام) فحدثني من رأى الرجل في زمن عمر، فسأله عن حاله، فقال: من احسن من (حوله حالا) (2) واكثرهم مالا ". [ 14679 ] 3 - عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الاسناد: عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: " إذا غدوت في حاجتك بعد ان تصلي الغداة، بعد التشهد فقل: اللهم اني غدوت ألتمس من فضلك كما امرتني، فارزقني من فضلك رزقا حلالا طيبا، وأعطني فيما ترزقني العافية، تقول ذلك ثلاث مرات ". قال: وسمعت جعفرا (عليه السلام)، يملي على بعض التجار من أهل الكوفة، في طلب الرزق، فقال له: " صل ركعتين متى شئت، فإذا فرغت من التشهد قلت: توجهت بحول الله وقوته، بلا حول مني ولا قوة، ولكن بحولك يا رب وقوتك، ابرأ اليك من الحول والقوة الا ما قويتني، اللهم اني اسألك بركة هذا اليوم واسألك بركة أهله، وأسألك ان ترزقني من فضلك رزقا واسعا حلالا طيبا مباركا، تسوقه الي في عافية بحولك وقوتك، وانا خافض في عافية، تقول ذلك ثلاث مرات ". [ 14680 ] 4 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: في طلب الرزق، عن الصادق (عليه السلام): " اللهم ان كان رزقي في السماء فانزله، وان كان في الارض فاظهره، وان كان بعيدا فقربه، وان كان قريبا فأعطنيه، وان كان قد اعطيتنيه فبارك لي فيه، وجنبني عليه المعاصي والردى ". [ 14681 ] 5 - القطب الراوندي في دعواته: عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: من لم يسأل الله من فضله افتقر
".
(2)
في المصدر: خوله حلالا. 3 - قرب الاسناد ص 3. 4 - مكارم الاخلاق ص 248. 5 - دعوات الراوندي ص 50، وعنه في البحار ج 95 ص 296 ح 11. [ * ]
[ 40 ]
ومن دعائهم (عليهم السلام): " اللهم اني أسألك من فضلك الواسع الفاضل المفضل، رزقا واسعا حلالا طيبا، بلاغا للاخرة والدنيا، هنيئا مريئا، صبا صبا، من غير من من احد، الا سعة من فضلك، وطيبا من رزقك، وحلالا من وسعك، تغنيني به، من فضلك أسأل، ومن يدك الملاى أسأل، ومن خيرتك اسأل، يا من بيده الخير وهو على كل شئ قدير ". [ 14682 ] 6 - أحمد بن محمد بن فهد في عدة الداعي: عن الصادق (عليه السلام)، لطلب الرزق: " يا الله يا الله يا الله، أسألك بحق من حقه عليك عظيم، ان تصلي على محمد وآل محمد، وان ترزقني العمل بما علمتني من معرفة حقك، وان تبسط علي ما حظرت من رزقك ". [ 14683 ] 7 - السيد علي بن طاووس في مهج الدعوات: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، انه قال: " من تعذر عليه رزقه، وتغلقت عليه مذاهب المطالب في معاشه، ثم كتب له هذا الكلام في رق ظبي، أو قطعة من ادم، وعلقه عليه، أو جعله في بعض ثيابه التي يلبسها فلم يفارقه، وسع الله رزقه، وفتح عليه أبواب المطالب في معاشه، من حيث لا يحتسب: اللهم لا طاقة لفلان بن فلان بالجهد، ولا صبر له على البلاء، ولا قوة له على الفقر والفاقة، اللهم فصل على محمد وآل محمد، ولا تحظر على فلان بن فلان رزقك، ولا تقتر عليه سعة ما عندك، ولا تحرمه فضلك ولا تحرمه من جزيل قسمك، ولا تكله إلى خلقك، ولا إلى نفسه فيعجز عنها، ويضعف عن القيام فيما يصلحه ويصلح ما قبله، بل تفرد بلم شعثه وتول كفايته، وانظر إليه في جميع اموره، فانك ان وكلته إلى خلقك لم ينفعوه، وان الجأته إلى اقربائه حرموه، وان اعطوه اعطوا قليلا نكدا، وان منعوه منعوا كثيرا، وان بخلوا فهم للبخل أهل، اللهم اغن فلان بن فلان من فضلك، ولا تخله منه، فانه مضطر
6 -
عدة الداعي ص 260 ح 6، وعنه في البحار ج 95 ص 297 ح 12. 7 - مهج الدعوات ص 126 باختلاف يسير. [ * ]
[ 41 ]
اليك، فقير إلى ما في يديك، وانت غني عنه، وانت به خبير عليم (ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره قد جعل الله لكل شئ قدرا) (1) (ان مع العسر يسرا) (2) (ان مع العسر يسرا) (3) (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) (4) ". [ 14684 ] 8 - ابن أبي جمهور في عوالي اللالي عن النبي (صلى الله عليه وآله)، انه شكا إليه رجل قلة الرزق، فقال (صلى الله عليه وآله): " ادم الطهارة يدم عليك الرزق " ففعل الرجل ذلك فوسع عليه الرزق. [ 14685 ] 9 - وفي درر اللآلي العمادية: عن عبد الله بن سلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من توضأ لكل حدث، ولم يكن دخالا على النساء في البيوتات، ولم يكن يكتسب مالا بغير حق، رزق من الدنيا بغير حساب ". [ 14686 ] 10 - الشيخ إبراهيم الكفعمي في الجنة: رأيت في بعض كتب اصحابنا ما ملخصه: ان رجلا جاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: يا رسول الله، اني كنت غنيا فافتقرت، وصحيحا فمرضت، وكنت مقبولا عند الناس فصرت مبغوضا، وخفيفا على قلوبهم فصرت ثقيلا، وكنت فرحانا فاجتمعت علي الهموم، وقد ضاقت علي الارض بما رحبت، واجول طول نهاري في طلب الرزق فلا اجد ما أتقوت به، كأن اسمي قد محي من ديوان الارزاق - إلى ان قال - فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): " اتق الله واخلص ضميرك، وادع بهذا الدعاء، وهو دعاء الفرج: بسم الله الرحمن الرحيم: الهي طموح الامال قد خابت الا لديك،
(1
، 4) الطلاق 65 الاية 3، 2. (2) ليس في المصدر. (3) الانشراح 94 الاية 6. 8 - عوالي اللآلي ج 1 ص 268. 9 - درر اللآلي ج 1 ص 6. 10 - الجنة الواقية " المصباح " ص 95 " الهامش " وعنه في البحار ج 95 ص 203 ح 37. [ * ]
[ 42 ]
ومعاكف الهمم قد تقطعت الا عليك، ومذاهب العقول قد سمت الا اليك، فاليك الرجاء، واليك الملتجأ، يا اكرم مقصود، ويا اجود مسؤول، هربت اليك نفسي يا ملجأ الهاربين، باثقال الذنوب احملها على ظهري، وما أجد لي اليك شافعا سوى معرفتي بانك اقرب من رجاه الطالبون، ولجأ إليه المضطرون، وأمل ما لديه الراغبون، يا من فتق العقول بمعرفته، وأطلق الالسن بحمده، وجعل ما امتن به على عباده كفاية لتأدية حقه، صل على محمد وآله، ولا تجعل للهموم على عقلي سبيلا، ولا للباطل على عملي دليلا، وافتح لي بخير الدنيا (1) يا ولي الخير " فلما دعا به الرجل واخلص النية عاد إلى (حسن الاجابة) (2). 13 - (باب كراهة زيادة الاهتمام بالرزق) [ 14687 ] 1 - القطب الراوندي في قصص الانبياء: باسناده إلى الصدوق، عن محمد ابن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد الاصبهاني، عن سليمان بن داود المنقري (1)، عن حفص بن غياث النخعي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " من اهتم لرزقه كتب عليه خطيئة، ان دانيال (عليه السلام) كان في زمن ملك جبار، فاخذه وطرحه في الجب وطرح معه السباع لتأكله، فلم تدن إليه، فأوحى الله تعالى جلت عظمته إلى نبي من أنبيائه (صلوات الله عليهم): ان ائت دانيال بطعام، قال: يا رب واين دانيال ؟ قال: تخرج من القرية فيستقبلك ضبع فيدلك عليه، فخرج فانتهى به الضبع إلى ذلك الجب، فإذا بدانيال (عليه السلام) فيه فأدلى له الطعام، فقال دانيال: الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره، والحمد لله الذي لا يخيب من دعاه والحمد لله الذي يجزي بالاحسان احسانا وبالصبر نجاة، ثم قال أبو عبد الله
(1)
في المصدر زيادة: والآخرة. (2) في المصدر والبحار: أحسن حالاته. الباب 13 1 - قصص الانبياء ص 235، وعنه في البحار ج 14 ص 362 ح 4. (1) في المصدر: المقرئ. [ * ]
[ 43 ]
صلوات الله عليه: أبي الله أن يجعل أرزاق المؤمنين (2) الا من حيث لا يحتسبون، وأبي الله ان يقبل شهادة لاوليائه في دولة الظالمين " [ 14688 ] 2 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يابن مسعود، لا تهتمن (1) للرزق، فان الله تعالى يقول: (وما من دابة في الارض الا على الله رزقها) (2) وقال: (وفي السماء رزقكم وما توعدون) (3) وقال: (وان يمسسك اله بضر فلا كاشف له الا هو وان يمسسك بخير فهو على كل شئ قدير) (4) ". [ 14689 ] 3 - الديلمي في ارشاد القلوب عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ثلاثة يدخلون الجنة بغير حساب رجل يغسل قميصه وليس (1) له بدل، ورجل لم يطبخ على مطبخ قدرين، ورجل كان عنده قوت يوم ولم يهتم لغد ". 14 - (باب كراهة كثرة النوم والفراغ) [ 14690 ] 1 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " ما انقض النوم لعزائم الامور (1
) ! ".
(2)
في المصدر: المتقين. 2 - مكارم الاخلاق ص 455. (1) في المصدر: لا تهتم. (2) هود 11 الاية 6. (3) الذاريات 51 الاية 22. (4) الانعام 6 الاية 17. 3 - إرشاد القلوب ص 196. (1) في المصدر: ولم يكن. الباب 14 1 - نهج البلاغة ج 2 ص 262 رقم 236 وج 3 ص 258 رقم 440. (1) في المصدر: اليوم. [ * ]
[ 44 ]
[ 14691 ] 2 -
الآمدي في الغرر: عنه (عليه السلام) قال: " (ويح النائم) (1) ما أخسره ! قصر عمله (2) وقل أجره ". وقال (عليه السلام): " بئس الغريم النوم، يفني قصير العمر، ويفوت كثير الاجر " (3). [ 14692 ] 3 - العياشي في تفسيره: عن ابن أبي حمزة قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): ان أباك اخبرنا بالخلف من بعده، فلو اخبرتنا به، فاخذ بيدي فهزها ثم قال: " (ما كان الله ليضل قوما بعد إذ هديهم حتى يبين لهم ما يتقون) (1) قال: فخفقت، فقال: مه، لا تعود عينيك كثرة النوم، فانها اقل شئ في الجسد شكرا ". وباقي اخبار الباب تقدم في ابواب التعقيب. 15 - (باب كراهة الكسل في امور الدنيا والاخرة) [ 14693 ] 1 - كتاب العلاء بن رزين: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " اني لابغض الرجل يكون كسلان عن امر دنياه، فهو عن امر آخرته أكسل ". ورواه في دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) مثله (1).
2 -
غرر الحكم ج 2 ص 282 ح 30. (1) في المصدر: ويل للنائم. (2) في المصدر: عمره. (3) نفس المصدر ج 1 ص 342 ح 33. 3 - تفسير العياشي ج 2 ص 115. (1) التوبة 9 الآية 115. الباب 15 1 - كتاب العلاء بن رزين ص 153. (1) دعائم الاسلام ج 2 ص 14 ح 2. [ * ]
[ 45 ]
[ 14694 ] 2 -
الجعفريات باسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام): " للكسلان ثلاث علامات: يتوانى حتى يفرط، ويفرط حتى يضيع، ويضيع حتى يأثم ". [ 14695 ] 3 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، انه قال: " الكسل يفسد الاخرة ". وقال (عليه السلام) (1): " آفة النجح الكسل ". وقال (عليه السلام) (2): " من دام كسله خاب امله " (3). وقال (عليه السلام) (4): " من التواني يتولد الكسل ". 16 - (باب كراهة الضجر والمنى) [ 14696 ] 1 - الشيخ المفيد في أماليه: عن احمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار (1)، عن فضالة بن أيوب، عن (عجلان أبي صالح) (2) قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد (صلوات الله عليهما) في حديث: " واياك والكسل والضجر، فان ابي بذلك كان يوصيني، وبذلك كان يوصيه أبوه، وكذلك في صلاة الليل، انك إذا
2 -
الجعفريات ص 232. 3 - غرر الحكم: (1) نفس المصدر ج 1 ص 308 ح 53. (2) نفس المصدر ج 2 ص 623 ح 263. (3) في المصدر زيادة: وساء عمله. (4) نفس المصدر ج 2 ص 726 ح 36. الباب 16 ! - أمالي المفيد ص 181 ح 4. (1) كان في السند زيادة: " عن علي " وهي مقحمة. (2) في الطبعة الحجرية: " عجلان ابن أبي صالح " وما أثبتناه من المصدر. [ * ]
[ 46 ]
كسلت لم تؤد إلى (احد حقا) (3)، وعليك بالصدق والورع واداء الامانة، وإذا وعدت فلا تخلف ". [ 14697 ] 2 - السيد علي بن طاووس في كشف المحجة: نقلا من رسائل الكليني رحمه الله: باسناده إلى جعفر بن عنبسة، عن عباد بن زياد الاسدي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبى جعفر (عليه السلام)، انه قال: " قال امير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لولده الحسن (عليه السلام): اياك والاتكال على المنى، فانها بضائع النوكى (1)، وتثبط (2) عن الاخرة والدنيا ". وقال (عليه السلام): " اشرف الغنى ترك المنى ". [ 14698 ] 3 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تمني الا في خير كثير ". [ 14699 ] 4 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من تمنى شيئا هو لله تعالى رضى، لم يمت من الدنيا حتى يعطاه ". [ 14700 ] 5 - وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: " إذا تمنى احدكم، فليكن مناه في الخير وليكثر، فان الله واسع كريم
".
(3)
في المصدر: الله حقه. 2 - كشف المحجة ص 167. (1) النوكى: جمع انوك وهو الاحمق (لسان العرب - نوك - ج 10 ص 501). (2) في الطبعة الحجرية: " ومطل " وما اثبتناه من المصدر. (3) نفس المصدر: لم نجده، ورواه في نهج البلاغة ج 3 ص 159 رقم 34 وعنه في البحار ج 73 ص 166. 3 - الجعفريات ص 154. 4 - المصدر السابق ص 154. 5 - المصدر السابق ص 155. [ * ]
[ 47 ]
[ 14701 ] 6 -
وبهذا الاسناد عن علي (عليه السلام) كما في نسخة الشهيد رحمه الله، قال: " من تمنى شيئا من فضول الدنيا، من مراكبها وقصورها أو رياشها، عنى نفسه، ولم يشف غيظه، ومات بحسرته ". [ 14702 ] 7 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الصادق (عليه السلام) انه قال لعبد الله بن جندب في وصيته له: " ولا تنظر [ الا ] (1) إلى ما عندك، ولا تتمن ما لست تناله فان من قنع شبع، ومن لم يقنع لم يشبع ". [ 14703 ] 8 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: " الآماني شيمة الحمقى ". وقال (عليه السلام): " الاماني بضائع النوكى، والآمال غرور الحمقاء " (1). وقال (عليه السلام): " الاماني همة الجهال " (2). وقال (عليه السلام): " الاماني تخدعك، وعند الحقائق تخدلك " (3). وقال (عليه السلام): " إياك والمنى، فانها بضائع النوكى " (4). وقال (عليه السلام): " اقبح العي الضجر " (5). [ 14704 ] 9 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن رسول الله (صلى الله
6 -
الجعفريات: لم نجده في نسختنا. 7 - تحف العقول ص 224. (1) أثبتناه من المصدر. 8 - غرر الحكم ودرر الكلم ج 1 ص 18 ح 490. (1) نفس المصدر ج 1 ص 24 ح 681 و 682. (2) نفس المصدر ص 23 " الطبعة الحجرية ". (3) نفس المصدر ج 1 ص 54 ح 1491، وفيه " تدعك " بدل " تخذلك ". (4) نفس المصدر: (5) نفس المصدر ج 1 ص 178 ح 86. 9 - تحف العقول ص 29. [ * ]
[ 48 ]
عليه وآله)، انه قال لرجل من بني تميم: " ولا تضجر، فان الضجر يمنعك من الاخرة والدنيا " الخبر. 17 - (باب استحباب العمل في البيت للرجل والمرأة) [ 14705 ] 1 - عبد الله بن جعفر في قرب الاسناد عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) قال: " تقاضى علي وفاطمة صلوات الله عليهما إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الخدمة، فقضى على فاطمة بخدمة ما دون الباب، وقضى على علي (عليه السلام) بما خلفه قال: فقالت فاطمة (عليهما السلام): فلا يعلم ما داخلني من السرور الا الله، بكفائي (1) رسول الله صلى الله عليه وآله تحمل رقاب الرجال ". [ 14706 ] 2 - جامع الاخبار: عن علي (عليه السلام) قال: " دخل علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفاطمة (عليه السلام) جالسة عند القدر، وأنا انقي العدس، قال: يا أبا الحسن، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: اسمع (1) وما أقول الا ما امر ربي، ما من رجل يعين امرأته في بيتها الا كان له بكل شعرة على بدنه، عبادة سنة صيام نهارها وقيام ليلها، واعطاه الله من الثواب ما اعطاه الله الصابرين، وداود النبي ويعقوب وعيسى (عليهم السلام)، يا علي من كان في خدمة عياله (2) في البيت ولم يأنف، كتب الله اسمه في ديوان الشهداء، وكتب الله [ له ] (3) بكل يوم وليلة ثواب ألف شهيد، وكتب له بكل قدم ثواب حجة وعمرة، وأعطاه الله تعالى بكل عرق في جسده مدينة في الجنة
.
الباب 17 1 - قرب الاسناد ص 25. (1) في المصدر باكفائي. 2 - جامع الاخبار ص 119. (1) في المصدر زيادة: مني. (2) في المصدر: العيال. (3) أثبتناه من المصدر
. [ * ]
[ 49 ]
يا علي، ساعة في خدمة البيت، خير من عبادة ألف سنة، وألف حج، وألف عمرة، وخير من عتق ألف رقبة، وألف غزوة، وألف مريض عاده، وألف جمعة، وألف جنازة، وألف جائع يشبعهم، وألف عار يكسوهم، وألف فرس يوجهه في سبيل الله، وخير له من ألف دينار يتصدق على المساكين، وخير له من أن يقرأ التوراة والانجيل والزبور والفرقان، ومن ألف أسير اشتراها فأعتقها، وخير له من ألف بدنة يعطي للمساكين، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى مكانه من الجنة. يا علي، من لم يأنف من خدمة العيال دخل الجنة بغير حساب، يا علي خدمة العيال كفارة للكبائر، ويطفئ غضب الرب، ومهور حور العين، ويزيد في الحسنات والدرجات، يا علي، لا يخدم العيال الا صديق أو شهيد أو رجل يريد الله به خير الدنيا والاخرة ". 18 - (باب استحباب مرمة (*) المعاش، واصلاح المال) [ 14707 ] 1 - ثقة الاسلام في الكافي عن بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم، عن موسى بن جعفر، انه قال: " قال الحسن بن علي (عليهما السلام) في حديث واستثمار المال تمام المروءة ". [ 14708 ] 2 - أبو علي في أماليه: عن أبيه، عن المفيد، عن الحسين بن محمد التمار، عن محمد بن القاسم الانباري، عن احمد بن عبيد، عن عبد الرحيم بن قيس الهلالي، عن العمري، عن أبي حمزة السعدي، عن أبيه قال: أوصى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى الحسن بن علي (عليهما السلام) فقال فيما أوصى به إليه: " يا بني لا فقر أشد من الجهل - إلى أن قال - وليس للمؤمن بد من أن
الباب 18 (*) الرم: اصلاح ما فسد ولم ما فرق (النهاية ج 2 ص 268). 1 - الكافي ج 1 ص 15 ح 12. 2 - أمالي الطوسي ج 1 ص 145
. [ * ]
[ 50 ]
يكون شاخصا في ثلاث: مرمة لمعاش، وخطوة لمعاد، ولذة في غير محرم ". [ 14709 ] 3 - الصدوق في معاني الاخبار: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، رفعه عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، عن الحارث الاعور قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) للحسن ابنه (عليه السلام): " يا بني، ما المروءة ؟ فقال العفاف واستصلاح (1) المال ". [ 14710 ] 4 - نهج البلاغة: في وصيته للحسن (عليه السلام): " وحفظ ما في يدك، احب الي من طلب ما في يد غيرك ". [ 14711 ] 5 - فقه الرضا (عليه السلام): " واجتهدوا ان يكون زمانكم اربع ساعات: ساعة لله (1) لمناجاته، وساعة لامر المعاش، وساعة لمعاشرة الاخوان الثقات "، الخبر. 19 - (باب استحباب الاقتصاد، وتقرير المعيشة) [ 14712 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث: وما عال امرؤ في اقتصاد ". [ 14713 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أراد الله
3 -
معاني الاخبار ص 257 ح 4. (1) في المصدر: اصلاح. 4 - نهج البلاغة ج 3 ص 58 رقم 31. 5 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 45. (1) في المصدر: منه. الباب 19 1 - الجعفريات ص 149. 2 - المصدر السابق ص 149. [ * ]
[ 51 ]
بأهل بيت خير فقههم في الدين، ورزقهم الرفق في معايشهم، والقصد في شأنهم "، الخبر. [ 14714 ] 3 - العياشي في تفسيره: عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، في قوله تعالى: (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك) (1) قال: فضم يده، وقال هكذا، فقال: (ولا تبسطها كل البسط) (2) وبسط راحته وقال: " هكذا ". [ 14715 ] 4 - وعن عجلان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث ذكر فيه ان النبي (صلى الله عليه وآله) أعطى قميصه السائل، قال: " فادبه الله على القصد فقال: (ولا تجعل) " الآية. [ 14716 ] 5 - وعن عامر بن جذاعة قال: دخل على أبي عبد الله (عليه السلام) رجل فقال: يا أبا عبد الله، قرضا إلى ميسرة، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " إلى غلة تدرك " فقال: لا والله، فقال: " إلى تجارة تؤدى "، فقال: لا والله، قال: " فإلى عقدة تباع " فقال: لا والله، فقال: " فأنت إذا ممن جعل الله له في أموالنا حقا " فدعا أبو عبد الله (عليه السلام) بكيس فيه دراهم، فادخل يده فناوله قبضة ثم قال: " اتق الله، ولا تسرف ولا تقتر، وكن بين ذلك قواما، ان التبذير من الاسراف، قال الله تعالى: (ولا تبذر تبذيرا) (1) (2) ان الله تعالى لا يعذب على القصد ". [ 14717 ] 6 - وعن علي بن جذاعة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " اتق الله، ولا تسرف ولا تقتر، وكن بين ذلك قواما، ان التبذير من
3 -
تفسير العياشي ج 2 ص 289 ح 60. (1، 2) الاسراء 17 الآية 29. 4 - المصدر السابق ج 2 ص 289 ح 59. 5 - المصدر السابق ج 2 ص 288 ح 56. (1) الاسراء 17 الآية 26. (2) في المصدر زيادة: وقال. 6 - تفسير العياشي ج 2 ص 288 ح 55.
[ 52 ]
الاسراف، وقال الله تعالى: (ولا تبذر تبذيرا) (1) ان الله لا يعذب على القصد ". [ 14728 ] 7 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، انه قال: " ان المؤمن أخذ من الله أدبا، إذا وسع عليه اقتصد، وإذا اقتر عليه اقتصر ". [ 14719 ] 8 - كتاب حسين بن عثمان: عمن ذكره وغير واحد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لا يصلح المرء الا على ثلاث (1): التفقه في الدين، وحسن التقدير في المعيشة، والصبر على النائبة " [ 14720 ] 9 - أحمد بن محمد بن فهد في عدة الداعي: عن عيسى بن موسى قال: قال الصادق (عليه السلام): " يا عيسى، المال مال الله، جعله ودائع عند خلقه، وأمرهم أن يأكلوا منه قصدا، ويشربوا منه قصدا ويلبسوا منه قصدا، وينكحوا منه قصدا، ويركبوا منه قصدا، ويعودوا بما سوى ذلك على فقراء المؤمنين، فمن تعدى ذلك كان [ ما ] (1) أكله حراما، وما شرب منه حراما، وما لبسه (2) منه حراما، وما نكحه (3) منه حراما، وما ركبه (4) منه حراما ". [ 14721 ] 10 - القطب الراوندي في القصص: باسناده إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حماد
(1)
الاسراء 17 الآية 26. 7 - كتاب الاخلاق: مخطوط. 8 - كتاب حسين بن عثمان ص 108. (1) في المصدر زيادة: خصال. 9 - عدة الداعي: لم نجده، وأخرجه العلامة المجلسي في البحار ج 103 ص 16 ح 74 عن اعلام الدين ص 84، علما بأن الاحاديث التي تسبقه منقولة عن عدة الداعي فتأمل. (1) أثبتناه من البحار. (2) في الطبعة الحجرية: ألبسه، وما أثبتناه من المصدر. (3) في الطبعة الحجرية: أنكحه، وما أثبتناه من المصدر. (4) في الطبعة الحجرية: أركبه، وما أثبتناه من المصدر. 10 - قصص الراوندي ص 199. [ * ]
[ 53 ]
ابن عيسى، عن الصادق (عليه السلام) انه قال: " قال لقمان لابنه في حديث: وكن مقتصدا، ولا تمسكه تقتيرا، ولا تعطه تبذيرا ". [ 14722 ] 11 - فقه الرضا (عليه السلام): " وليكن نفقتك على نفسك وعيالك قصدا، فإن الله يقول: (يسألونك ماذا ينفقون قل العفو) (1) والعفو: الوسط، وقال الله تعالى: (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا) (2) إلى آخره، وقال العالم (عليه السلام): ضمنت لمن اقتصد ان لا يفتقر ". [ 14723 ] 12 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، انه قال: " الكمال كل الكمال الفقه (1) في الدين، والصبر على النائبة، والتقدير في المعيشة ". [ 14724 ] 13 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، انه قال: " الاقتصاد ينمي القليل ". وقال (عليه السلام): " الاقتصاد ينمي اليسير " (1). وقال (عليه السلام): " الاقتصاد نصف المؤونة " (2). وقال (عليه السلام): " لن يهلك من اقتصد " (3). وقال (عليه السلام): " ليس في الاقتصاد تلف " (4
).
11 -
فقه الرضا (عليه السلام) ص 34. (1) البقرة 2 الآية 219. (2) الفرقان 25 الآية 67. 12 - دعائم الاسلام ج 2 ص 255 ح 969. (1) في المصدر: التفقه. 13 - غرر الحكم ج 1 ص 15 ح 389. (1) نفس المصدر ج 1 ص 21 ح 567. (2) نفس المصدر ج 1 ص 22 ح 615. (3) نفس المصدر ج 2 ص 592 ح 44. (4) نفس المصدر ج 2 ص 596 ح 61. [ * ]
[ 54 ]
وقال (عليه السلام): " من لم يحسن الاقتصاد أهلكه الاسراف " (5). وقال (عليه السلام): " من اقتصد خفت عليه المؤن " (6). وقال (عليه السلام): " من اقتصد (7) في الغنى والفقر، فقد استعد لنوائب الدهر " (8). وقال (عليه السلام): " من صحب الاقتصاد، دامت صحبة الغنى له، وجبر الاقتصاد فقره وخلله " (9). وقال (عليه السلام): " من المروءة ان تقتصد (10) فلا تسرف، وتعد فلا تخلف " (11). 20 - (باب وجوب الكد على العيال من الرزق الحلال) [ 14725 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، انه قال: " ما غدوة احدكم في سبيل الله، بأعظم من غدوته يطلب لولده وعياله ما يصلحهم ". [ 14726 ] 2 - الصدوق في الهداية: روي: ان الكاد على عياله من حلال، كالمجاهد في سبيل الله. [ 14727 ] 3 - فقه الرضا (عليه السلام): " واعلم ان نفقتك على نفسك وعيالك
(5)
غرر الحكم ج 2 ص 641 ح 551. (6) نفس المصدر ج 2 ص 549 ح 670. (7) في المصدر: قصد. (8) نفس المصدر ج 2 ص 708 ح 1383. (9) نفس المصدر ج 2 ص 718 ح 1463. (10) في المصدر: تقصد. (11) نفس المصدر ج 2 ص 734 ح 140. الباب 20 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 15 ح 9. 2 - الهداية ص 12. 3 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 34. [ * ]
[ 55 ]
صدقة، والكاد على عياله من حل، كالمجاهد في سبيل الله ". [ 14728 ] 4 - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، انه قال: " من طلب الدنيا حلالا، استعفافا عن المسألة، وسعيا على عياله، وتعطفا على جاره، لقي الله ووجهه كالقمر ليلة البدر ". [ 14729 ] 5 - ابن أبي جمهور في عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " الكاد على عياله، كالمجاهد في سبيل الله ". [ 14730 ] 6 - وفي درر اللآلي: عن ثوبان قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أفضل دينار، دينار أنفقه الرجل على عياله، ودينار أنفقه على دابته في سبيل الله، ودينار أنفقه على أصحابه في سبيل الله، ثم قال: وأي رجل أعظم أجرا، من رجل سعى على عياله صغارا، يعفهم ويغنيهم الله به ! ". [ 14731 ] 7 - مجموعة الشهيد رحمه الله: عن النبي (صلى الله عليه وآله) انه قال: " ومن سعى في نفقة عياله ووالديه، فهو كالمجاهد في سبيل الله ". 21 ((باب استحباب شراء العقار، وكراهة بيعه الا ان يشتري بثمنه بدله، وكون العقارات متفرقة) [ 14732 ] 1 - البحار، عن دلائل الطبري: باسناده عن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: حدثني أبي، عن جده (عليه السلام): " ان بائع الضيعة ممحوق (1)، ومشتريها مرزوق
".
4 -
لب اللباب: مخطوط. 5 - عوالي اللآلي ج 1 ص 268 ح 73. 6 - درر اللآلي ج 1 ص 15. 7 - مجموعة الشهيد: مخطوط. الباب 21 1 - البحار ج 102 ص 69 ح 27 عن دلائل الامامة ص 151. (1) المحق: النقصان وذهاب البركة (لسن العرب - محق - ج 10 ص 338). [ * ]
[ 56 ]
[ 14733 ] 2 -
الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: " قيل: يا رسول الله اي المال خير ؟ - إلى ان قال - فأي المال بعد البقر (1) افضل ؟ قال: الراسخات في الوحل، المطعمات في المحل، نعم المال النخل، من باعها فلم يخلف مكانها، فان ثمنها بمنزلة رماد على رأس شاهقة، اشتدت به الريح في يوم عاصف ". 22 - (باب استحباب مباشرة كبار الامور، كشراء العقار والرقيق والابل، والاستنابة فيها سواها، واختيار معالي الامور، وترك حقيرها) [ 14734 ] 1 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، انه أوصى بعض أصحابه فقال: " لا تكن دوارا في الاسواق، ولا تل شراء دقائق الاشياء بنفسك، فانه لا ينبغي (1) للمرء المسلم ذي الدين والحسب ان يشتري دقائق الاشياء بنفسه، خلا ثلاثة أشياء: الغنم، والابل، والرقيق ". [ 14735 ] 2 - ونظر علي (1) (عليه السلام) إلى رجل من اصحابه يحمل بقلا على يده، فقال: " انه يكره للرجل السري ان يحمل الشئ الدنئ، لئلا يتجرأ عليه ". [ 14736 ] 3 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد قال:
2 -
الجعفريات ص 246. (1) في المصدر: البقرة. الباب 22 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 17 ح 18. (1) في المصدر زيادة: لكم ولا. 2 - المصدر السابق ج 2 ص 17 ح 18. (1) ليس في المصدر. 3 - الجعفريات ص 196. [ * ]
[ 57 ]
حدثني موسى بن اسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهما السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان الله عزوجل جواد يحب الجود ومعالي الامور، ويكره سفسافها ". 23 - (باب كراهة طلب الحوائج من مستحدث النعمة) [ 14737 ] 1 - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن داود الرقي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال: يا داود لئن تدخل يدك في فم التنين (1) إلى المرفق، خير لك من طلب الحوائج ممن لم يكن فكان ". [ 14738 ] 2 - الشهيد في الدرة الباهرة: " عن الرضا (عليه السلام)، انه قال: " فوت الحاجة، أهون من طلبها إلى غير أهلها ". [ 14739 ] 3 - وعن الكاظم (عليه السلام)، انه قال: " من ولده الفقر ابطره الغنى ". 24 - (باب عدم جواز ترك الدنيا التي لا بد منها للاخرة، وبالعكس) [ 14740 ] 1 - القطب الراوندي في قصص الانبياء: باسناده إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن درست، عن ابراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: كان لقمان يقول لابنه: يا بني ان الدنيا بحر وقد غرق فيها جبل كثير - إلى ان قال - يا
الباب 23 1 - الاختصاص ص 232، وعنه في البحار ج 103 ص 86 ح 15. (1) التنين: ضرب من الحيات من اعظمها (لسان العرب - تنن - ج 13 ص 74). 2 - الدرة الباهرة: النسخة المطبووعة خالية من هذا الحديث، ورواه في نهج البلاغة ج 3 ص 165 رقم 66، وعنه في البحار ج 96 ص 157 ح 36. 3 - المصدر السابق ص 36، وعنه في البحار ج 103 ص 86 ح 18. الباب 24 1 - قصص الانبياء ص 191
. [ * ]
[ 58 ]
بني خذ من الدنيا بلغة، ولا تدخل فيها دخولا يضر بآخرتك، ولا ترفضها فتكون عيالا على الناس " الخبر. [ 14741 ] 2 - الجعفريات باسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كفى بالمرء اثما أن يضيع من يقوت ". [ 14742 ] 3 - الخزاز في كفاية الاثر: عن محمد بن وهبان، عن داود بن الهيثم، عن جده اسحاق بن بهلول، عن أبيه بهلول، عن طلحة بن زيد الرقى، عن الزبير ابن عطا، عن عمير بن (هانئ العنسي) (1)، عن جنادة بن أبي امية، عن الحسن ابن علي (عليهما السلام)، انه قال: " اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لاخرتك كأنك تموت غدا "، الخبر. [ 14743 ] 4 - الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب الزهد: عن محمد بن ابي عمير، عن (علي الاحمسي) (1)، عمن أخبره، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه كان يقول: " نعم العون الدنيا على الآخرة ". 25 - (باب استحباب الاغتراب في طلب الرزق، والتبكير إليه، والاسراع في المشي) [ 14744 ] 1 - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن
2 -
الجعفريات ص 165. 3 - كفاية الاثر ص 227. (1) في الطبعة الحجرية: " ماني العبسي " وفى المصدر " هانئ العيسى " وما أثبتناه هو الصواب (راجع تقريب التهذيب ج 2 ص 87 ح 765). 4 - كتاب الزهد ص 51 ح 136. (1) في الطبعة الحجرية: " علي الاحمصي " وفى المصدر: " علي الاحمص " وما أثبتناه هو الصواب (راجع جامع الرواة ج 1 ص 554). الباب 25 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 12 ح 1. [ * ]
[ 59 ]
أمير المؤمنين (عليهم السلام): ان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " إذا اعسر احدكم (1) فليضرب في الارض يبتغي من فضل الله، ولا يغم نفسه (2) ". الجعفريات: باسناده، عنه (صلى الله عليه وآله) مثله (3). [ 14745 ] 2 - الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي بكر الجعابي، عن أحمد بن محمد بن عقدة، عن جعفر بن عبد الله، عن أخيه، عن محمد بن اسحاق بن جعفر، عن محمد بن هلال قال: قال لي أبوك جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام): " إذا كانت لك حاجة فاغد فيها، فان الارزاق تقسم قبل طلوع الشمس، وان الله تبارك وتعالى بارك لهذه الامة في بكورها، وتصدق بشئ عند البكور، فان البلاء لا يتخطى الصدقة ". [ 14746 ] 3 - صحيفة الرضا (عليه السلام): باسانيدها قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم بارك لامتي في بكورها: سبتها، وخميسها ". [ 14747 ] 4 - القطب الراوندي في فقه القرآن: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، انه قال: " ان الله تبارك وتعالى بارك لامتي في خميسها وسبتها، لاجل الجمعة ". 26 - (باب نوادر ما يتعلق بأبواب مقدمات التجارة) [ 14748 ] 1 - ابن أبي الحديد في شرح النهج: عن أبي عمر قال: كان سلمان يسف الخوص وهو امير على المدائن، ويبيعه ويأكل منه، ويقول: لا احب ان آكل الا
(1)
في المصدر زيادة: فليخرج من بيته. (2) في المصدر زيادة: وأهله. (3) الجعفريات ص 165. 2 - أمالي المفيد ص 53 ح 16. 3 - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 44 ح 49. 4 - فقه القران ج 1 ص 147. الباب 26 1 - شرح النهج ج 18 ص 35، وعنه في البحار ج 22 ص 390. [ * ]
[ 60 ]
من عمل يدي، وقد كان تعلم سف الخوص من المدينة. [ 14749 ] 2 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج: في كتاب سلمان إلى عمر بن الخطاب، في جواب كتاب كتبه إليه إلى، ان قال: واما ما ذكرت اني اقبلت على سف الخوص واكل الشعير، فما هما مما يعير به مؤمن ويؤنب عليه، وايم الله - يا عمر - لاكل الشعير، وسف الخوص، والاستغناء به عن رفيع المطعم والمشرب، وعن غصب مؤمن، وادعاء ما ليس له بحق، أفضل وأحب إلى الله عزوجل، وأقرب للتقوى، ولقد رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا أصاب الشعير أكله وفرح به ولم يسخطه..، الخبر. [ 14750 ] 3 - أبو عمرو الكشي في رجاله: قال: كان محمد بن مسلم رجلا موسرا جليلا، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): " تواضع " فأخذ قوصرة (1) فوضعها على باب المسجد، وجعل يبيع التمر، فجاء قومه فقالوا: فضحتنا، فقال: أمرني مولاي بشئ فلا أبرح حتى أبيع (2)، فقالوا: اما إذا ابيت الا هذا، فاقعد في الطحانين، ثم سلموا إليه رحى فقعد على بابه وجعل يطحن. قال أبو النضر: سألت عبد الله بن محمد بن خالد، عن محمد بن مسلم، فقال: كان رجلا شريفا موسرا، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): " تواضع " فلما انصرف إلى الكوفة، اخذ قوصرة من تمر مع الميزان، وجلس على باب المسجد (3) وجعل ينادي عليه، فأتاه قومه فقالوا: فضحتنا، فقال ان مولاي أمرني بأمر فلن اخالفه، ولن ابرح حتى افرغ من بيع (4) هذه القوصرة، فقال له قومه: إذا أبيت
2 -
الاحتجاج ص 131. 3 - رجال الكشي ج 1 ص 388 ح 278. (1) قوصرة: هي وعاء من قصب يعمل للتمر، ويشدد ويخفف (النهاية - قوصر - ج 4 ص 121)، وفى المصدر: قوصرة من تمر. (2) في المصدر زيادة: هذه قوصرة. (3) في المصدر زيادة: الجامع. (4) في المصدر زيادة: باقي. [ * ]
[ 61 ]
الا (ان تشتغل) (5) ببيع وشراء، فاقعد في الطحانين، فيهأ رحى وجملا وجعل يطحن. [ 14751 ] 4 - إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات: عن صالح ان جدته أتت عليا (عليه السلام) ومعه تمر يحمله، فسلمت وقالت: أعطني هذا التمر أحمله، قال (عليه السلام): " أبو العيال أحق بحمله "، الخبر. [ 14752 ] 5 - القطب الراوندي في لب اللباب: وفي الخبر: " الحلال لا يأتي الا قوتا، والحرام يأتي جرفا (1) جرفا
".
(5)
في المصدر: لتشتغل. 4 - الغارات ج 1 ص 89. 5 - لب اللباب: مخطوط. (1) الجرف: الاخذ الكثير، جرفت الشئ: أخذته كله أو جله (لسان العرب - جرف - ج 9 ص 25). [ * ]
[ 62 ]
.......
[ 63 ]
أبواب ما يكتسب به 1 - (باب تحريم التكسب بأنواع المحرمات) [ 14753 ] 1 - أبو علي في أماليه: عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن الحسين الحلال، عن الحسن بن الحسين الانصاري، عن زفر بن سليمان، عن اشرس الخراساني عن أيوب السجستاني، عن أبي قلابة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث: " ومن كسب مالا من غير حله، أفقره الله تعالى "، الخبر. [ 14754 ] 2 - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث طويل: " طوبى لمن اكتسب من المؤمنين مالا من غير معصية " الخبر. ورواه في الكافي (1): عن العدة، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن الحسن بن السري، عن أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن جابر بن عبد الله، عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله. [ 14755 ] 3 - الحسن بن أبي الحسن الديلمي في ارشاد القلوب: عن حذيفة بن اليمان، رفعه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ان قوما يجيئون يوم القيامة، ولهم من الحسنات امثال الجبال، فيجعلها الله هباء منثورا، ثم يؤمر بهم إلى
أبواب ما يكتسب به الباب 1 1 - أمالي الطوسي ج 1 ص 185. 2 - تحف العقول ص 22. (1) الكافي ج 8 ص 169. 3 - إرشاد القلوب ص 191
. [ * ]
[ 64 ]
النار "، فقال سلمان: صفهم لنا (1) يا رسول الله، فقال: " اما انهم قد كانوا يصومون ويصلون، ويأخذون اهبة من الليل، ولكنهم كانوا إذا عرض لهم بشئ من الحرام وثبوا عليه ". [ 14756 ] 4 - الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، [ عن أبيه ] (1)، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " بائع الخبيثات ومشتريها في الاثم سواء ". 2 - (باب جواز التكسب بالمباحات، وذكر جملة منها ومن المحرمات) [ 14757 ] 1 - فقه الرضا (عليه السلام): " اعلم - يرحمك الله - ان كل ما يتعلمه العباد من انواع الصنائع، مثل الكتاب، والحساب، والتجارة، والنجوم، والطب، وسائر الصناعات، والابنية، والهندسة، والتصاوير ما ليس فيه مثال الروحانيين، وابواب صنوف آلالات، التي يحتاج إليها، مما فيه منافع وقوام معاش، وطلب الكسب فحلال كله تعليمه، والعمل به، واخذ اجرة عليه، وان قد تصرف بها في وجوه المعاصي ايضأ، مثل استعمال ما جعل للحلال ثم تصرفه إلى ابواب الحرام، ومثل معاونة الظالم، وغير ذلك من اسباب المعاصي، مثل الاناء والاقداح، وما اشبه ذلك، ولعلة ما فيه من المنافع جائز تعليمه وعمله، وحرم على من يصرفه إلى غير وجوه الحق والصلاح، التي أمر الله بها دون غيرها، اللهم الا ان يكون صناعة محرمة أو منهيا عنها، مثل الغناء، وصنعة آلاته (1)، ومثل بناء البيع والكنائس، وبيت النار، وتصاوير ذوي الارواح على
(1)
ليس في المصدر. 4 - الجعفريات ص 172. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 2 1 - فقه الرضا (عليه السلام) ص 41، باختلاف يسير، وعنه في البحار ج 103 ص 52 ح 14. (1) في المصدر والطبعة الحجرية: الآلة، وما أثبتناه من البحار. [ * ]
[ 65 ]
مثال الحيوان والروحاني، ومثل صنعة الدف والعود واشباهه، وعمل الخمر والمسكر، والآلات التي لا تصلح في شئ من المحللات، فحرام عمله وتعليمه، ولا يجوز ذلك، وبالله التوفيق ". وقال (عليه السلام) في موضع آخر (2): " اعلم - يرحمك الله - ان كل مأمور به مما هو من على العباد، وقوام لهم في امورهم، من وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره، ومما يأكلون ويشربون، ويلبسون، وينكحون، ويملكون، ويستعملون، فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وهبته وعاريته، وكل أمر يكون فيه الفساد، مما قد نهي عنه من جهة أكله وشربه ولبسه ونكاحه وامساكه لوجه الفساد، (3) ومثل الميتة والدم ولحم الخنزير، والربا وجميع الفواحش، ولحوم السباع، والخمر وما أشبه ذلك، فحرام ضار للجسم وفساد للنفس ". [ 14758 ] 2 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، انه قال: " الحلال من البيوع كل ما هو حلال من المأكول والمشروب وغير ذلك، مما هو قوام للناس وصلاح، ومباح لهم الانتفاع به، وما كان محرما اصله، منهيا عنه، لم يجز بيعه ولا شراؤه ". [ 14759 ] 3 - محمد بن ابراهيم النعماني في تفسيره: عن ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف، عن اسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن اسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، انه قال في حديث طويل: " فأما ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق واسبابها (1)، فقد اعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه: وجه الاشارة، ووجه العمارة، ووجه الاجارة، ووجه التجارة، ووجه الصدقات - إلى ان قال - واما
(2)
فقه الرضا (عليه السلام) ص 33. (3) في المصدر زيادة: مما قد نهي عنه. 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 18 ح 23. 3 - تفسير النعماني ص 57 - 59 وعنه في البحار ج 93 ص 59. (1) في المصدر: وأشباهها. [ * ]
[ 66 ]
وجه العمارة، فقوله تعالى: (هو أنشأكم من الارض واستعمركم فيها) (2) فاعلمنا سبحانه انه قد أمرهم بالعمارة، ليكون ذلك سببا لمعايشهم، بما يخرج من الارض من الحب والثمرات، وما شاكل ذلك مما جعله الله تعالى معايش للخلق " الخبر. [ 14760 ] 4 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، انه قال: " من توفيق المرء اكتسابه المال من حله ". 3 - (باب انه لا يحل ما يشترى بالمكاسب المحرمة إذا اشتري بعين المال، والا حل) [ 14761 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، " ان عليا (عليه السلام) قال: لو ان رجلا سرق ألفا، فأصدقها امرأة، واشترى جارية، كان الفرج حلالا، وعليه تبعة المال وهو آثم ". [ 14762 ] 2 - نهج البلاغة: ومن كلامه (عليه السلام) فيما رده على المسلمين من قطائع عثمان: " والله لو وجدته قد تزوج به النساء وملك به الاماء، لرددته (على مستحقيه) (1) فان في العدل سعة، ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق ". [ 14763 ] 3 - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: باسناده عن موسى بن جعفر،
(2)
هود 11 الآية 61. 4 - غرر الحكم ص 349 " الطبعة الحجرية ". الباب 3 1 - الجعفريات ص 107. 2 - نهج البلاغة ج 1 ص 42 ح 14. (1) ليس في المصدر. 3 - نوادر الراوندي ص 17. [ * ]
[ 67 ]
عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أخوف ما أخاف على امتي من بعدي، هذه المكاسب المحرمة (1)، والشهوة الخفية، والربا ". 4 - (باب عدم جواز الانفاق من الكسب الحرام ولو في الطاعات، وحكم اختلاطه بالحلال واشتباهه) [ 14764 ] 1 - الشيخ المفيد في أماليه: عن احمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن السحن بن محبوب عن (حديد بن حكيم) (1) الازدي، عن الصادق (عليه السلام)، انه قال في حديث: " واعلموا انه من خضع لصاحب سلطان الدنيا، أو من يخالفه في دينه، طلبا لما في يديه من دنياه، اخمله الله ومقته عليه ووكله إليه، فان هو غلب على شئ من دنياه، وصار إليه منه شئ، نزع الله البركة منه، ولم يؤجره (2) على شئ ينفقه منه في حج ولا عتق ولا بر ". [ 14765 ] 2 - وفي الاختصاص: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: من اكتسب مالا من غير حله، كان زاده (1) إلى النار ". [ 14766 ] 3 - وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: " قال الله عزوجل: من لم يبال من أي باب اكتسب الدينار والدرهم، لم ابال يوم القيامة من أي أبواب النار ادخلته
".
(1)
في المصدر: الحرام. الباب 4 1 - أمالي المفيد ص 99 ح 2. (1) في الطبعة الحجرية: " حكيم بن حديد " وما أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع المعجم ج 4 ص 239، 240). (2) في الطبعة الحجرية: " يأجر منه " وما أثبتناه من المصدر. 2 - الاختصاص ص 249. (1) في المصدر: راده. 3 - المصدر السابق ص 249. [ * ]
[ 68 ]
[ 14767 ] 4 -
الشيخ الطوسي في اماليه: عن الحسين بن ابراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن علي بن الحبشي، عن العباس بن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن أبي غندر، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام، انه قال: " وكل شئ فيه حلال وحرام، فهو لك حلال أبدا حتى (1) تعرف الحرام منه فتدعه ". [ 14768 ] 5 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، انه قال: " ما اجتمع الحلال والحرام، الا غلب الحرام الحلال ". [ 14769 ] 6 - وعن جابر، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، انه قال: " لعن الله الخمر، وشاربها، وعاصرها، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها " فقام إليه اعرابي فقال: يا رسول الله، اني كنت رجلا هذه تجارتي، فحصل لي مال من بيع الخمر، فهل ينفعني المال ان عملت به طاعة ؟ فقال (صلى الله عليه وآله): لو انفقته في حج أو جهاد لم يعدل عند الله جناح بعوضة، ان الله لا يقبل الا الطيب ". [ 14770 ] 7 - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث: لا يعجبك امرؤ أصاب مالا من غير حله، فان أنفق منه لم يقبل منه، وما بقي كان زاده إلى النار ". [ 14771 ] 8 - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، انه قال: " من اكتسب مالا من غير حله اضر بآخرته ".
4 -
أمالي الطوسي ج 2 ص 281. (1) في المصدر: ما لم. 5 - عوالي اللآلي ج 2 ص 132 ح 358. 6 - المصدر السابق ج 2 ص 110 ح 303. 7 - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 27. 8 - غرر الحكم ج 2 ص 662 ح 871. [ * ]
[ 69 ]
[ 14772 ] 9 -
وقال (عليه السلام): " من يكتسب (1) مالا من (2) غير حله، يصرفه في غير حقه ". 5 - (باب تحريم أجر الفاجرة، وبيع الخمر والنبيذ، والميتة، والربا، والرشا، والكهانة، وجملة مما يحرم التكسكب به) [ 14773 ] 1 - الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: " من السحت: ثمن الميتة، وثمن اللقاح، ومهر البغي، وكسب الحجام، وأجر الكاهن، وأجر القفيز (1)، وأجر الفرطون (2)، والميزان الا قفيزا يكيله صاحبه، أو ميزانا يزن به صاحبه، وثمن الشطرنج، وثمن النرد، وثمن القرد، وجلود السباع، وجلود الميتة قبل ان تدبغ، وثمن الكلب، واجر الشرطي الذي لا يعديك الا باجر، واجر صاحب السجن، واجر القائف (3)، وثمن الخنزير، واجر القاضي، واجر الساحر (4)، واجر الحاسب بين القوم لا
9 -
غرر الحكم ج 2 ص 691 ح 1222. (1) في المصدر: اكتسب. (2) في المصدر: في. الباب 5 1 - الجعفريات ص 180. (1) القفيز: مكيال، ومساحة. وقفيز الطحان الذي نهي عنه هو أن يقول: أطحن بكذا وكذا وزيادة قفيز من نفس الدقيق. أو يطحن بأجرة قفيز من دقيقها (لسان العرب ج 5 ص 395). (2) الفرطون: في ما بأيدينا من كتب اللغة: الفراط: السباق على الخيل والابل وغيرها، فلعل المراد في الخبر، الرهن المجعول للسابق هنا. (انظر: لسان العرب ج 7 ص 367). (3) القائف: الذي يتتبع الآثار ويعرفها، ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه. (النهاية ج 4 ص 121)، وفي المصدر: القافي. (4) في المصدر: الصاحب. [ * ]
[ 70 ]
يحسب لهم الا باجر، واجر القارئ الذي لا يقرأ القرآن الا بأجر، ولا بأس ان يجرى له من بيت المال، والهدية يلتمس افضل منها، وذلك قوله تعالى: (ولا تمنن تستكثر) (5) وهو قوله تعالى: (وما آتيتم من ربا ليربوا في اموال الناس فلا يربو عند الله) (6) وهي الهدية يطلب منها من تراث الدنيا اكثر منها، والرشوة في الحكم، وعسب (7) الفحل، ولا بأس ان يهدى له العلف، واجر القاضي الا قاض يجرى (8) عليه من بيت المال، واجر المؤذن الا مؤذن يجرى عليه من بيت المال ". [ 14774 ] 2 - البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة: عن هارون بن موسى، عن محمد ابن علي، عن محمد بن الحسين، عن علي بن اسباط، عن ابن فضال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " شر الكسب: ثمن الكلب، ومهر البغي، وكسب الحجام ". [ 14775 ] 3 - العياشي في تفسيره: عن سماعة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " الغلول كل شئ غل عن الامام، واكل مال اليتيم شبهة، والسحت شبهة ". [ 14776 ] 4 - وعنه، عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليهما السلام) قال: " السحت انواع كثيرة، منها: (كسب الحجام) (1)، واجر الزانية، وثمن الخمر، فاما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله
".
(5)
المدثر 74 الآية 6. (6) الروم 30 الآية 39. (7) عسب الفحل: الكراء الذي يؤخذ على تلقيح فحل الحيوان للانثى (لسان العرب - عسب - ج 1 ص 598). (8) ليس في المصدر، واستظهرها المصنف، (قده). 2 - البحار ج 103 ص 56 ح 33 بل عن جامع الاحاديث ص 15. 3 - تفسير العياشي ج 1 ص 205 ح 148. 4 - نفس المصدر ج 1 ص 321 ح 112. (1) في المصدر: الحجام وفي نسخة: كسب المحارم. [ * ]
[ 71 ]
[ 14777 ] 5 -
دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): " ان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، نهى عن بيع الاحرار، وعن بيع الميتة (1) والخنزير والاصنام، وعن عسب الفحل، وعن ثمن الخمر، وعن بيع العذرة، وقال: هي ميتة ". [ 14778 ] 6 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن عبد الله بن طلحة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، انه قال: " من اكل السحت سبعة: الرشوة في الحكم، ومهر البغي، واجر الكاهن، وثمن الكلب، والذين يبنون البنيان على القبور، والذين يصورون التماثيل، وجعيلة (1) الاعرابي ". [ 14779 ] 7 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، انه قال: " لا تنتفعوا من الميتة باهاب ولا عصب ". 6 - (باب جواز بيع الزيت والسمن النجسين للاستصباح بهما مع اعلام المشتري، دون شحم الميتة فلا يباع، ولكن يستصبح بما قطع من حي) [ 14780 ] 1 - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه: " ان عليا (عليه السلام)، قال في الخنفساء والعقرب والصرد إذا مات في الادام: فلا بأس بأكله، قال: وان كان
5 -
دعائم الاسلام ج 2 ص 18 ح 22. (1) في المصدر زيادة: والدم. 6 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص 76. (1) الجعيلة: ما يجعل له من اجر على عمله، وقيل الرشوة، (لسان العرب ج 11 ص 111). 7 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 2 ص 349. الباب 6 1 - الجعفريات ص 26. [ * ]
[ 72 ]
شيئا مات في الادام وفيه الدم، في العسل أو في الزيت أو في السمن وكان جامدا، جنبت ما فوقه وما تحته ثم يؤكل بقيته، وان كان ذائبا فلا يؤكل، يستسرج به ولا يباع ". [ 14781 ] 2 - وبهذا الاسناد: أن عليا (عليه السلام)، سئل عن الزيت يقع فيه شئ له دم فيموت، قال: " الزيت - خاصة - يبيعه لمن يعمله صابونا ". [ 14782 ] 3 - وبهذا الاسناد قال: " قال (عليه السلام) في الزيت والسمن إذا وقع فيه شئ له دم فمات فيه: استسرجوه " الخبر. [ 14783 ] 4 - دعائم الاسلام عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) انه سئل عن فأرة وقعت في سمن، قال: " ان كان جامدا ألقاها وما حولها واكل الباقي، وان كان مائعا فسد كله ويستصبح به، وسئل امير المؤمنين - يعني عليا (عليه السلام) - عن الدواب تقع في السمن والعسل واللبن والزيت [ فتموت فيه ] (1) قال: ان كان ذائبا اريق اللبن، واستسرج بالزيت والسمن - إلى ان قال - وقال (عليه السلام) في الزيت: يعمله صابونا ان شاء ". [ 14784 ] 5 - وقالوا (عليهم السلام): " إذا اخرجت الدابة حية ولم تمت في الادام، لم ينجس ويؤكل، وإذا وقعت فيه فماتت، لم يؤكل (ولم يبع) (1) ولم يشتر ". [ 14785 ] 6 - وعن علي وأبي جعفر (عليهما السلام) انهما قالا: " ما قطع من الحيوان فبان عنه قبل ان يذكى، فهو ميتة
".
2 -
الجعفريات ص 26. 3 - المصدر السابق ص 26. 4 - دعائم الاسلام ج 1 ص 122. (1) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر. 5 - دعائم الاسلام ج 1 ص 122. (1) ليس في المصدر. 6 - المصدر السابق ج 2 ص 179 ح 646. [ * ]
[ 73 ]
[ 14786 ] 7 -
السيد فضل الله الراوندي في نوادره: باسناده عن محمد بن محمد بن الاشعث، عن موسى بن اسماعيل بن موسى، عن أبيه عن، جده موسى بن جعفر، عن أبيه: " ان عليا (عليه السلام) سئل عن الزيت يقع فيه شئ له دم فيموت، فقال: يبيعه لمن يعمله صابونا ". [ 14787 ] 8 - عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فباعوها واكلوا ثمنها (1)، وان الله تعالى إذا حرم على قوم اكل شئ، حرم عليهم ثمنه ". ورواه في الدعائم (2): عنه (صلى الله عليه وآله) إلى قوله: " واكلوا " وفيه موضع " ثمنها ": " أثمانها ". 7 - (باب حكم بيع الذكي المختلط بالميت، والنجس بالميتة، والعجين بالماء النجس، ممن يستحل الميتة) [ 14788 ] 1 - الجعفريات: بالاسناد المتقدم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) انه سئل عن شاة مسلوخة واخرى مذبوحة، عمي على الراعي أو على صاحبها، فلا يدري الذكية من الميتة، قال: " يرمي بها جمعيا إلى الكلاب ". [ 14789 ] 2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، انه سئل عن
7 -
نوادر الراوندي ص 50. 8 - عووالي اللآلي ج 1 ص 181 ح 240. (1) في المصدر أثمانها. (2) دعائم الاسلام ج 1 ص 122. الباب 7 1 - الجعفريات ص 27. 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 126. [ * ]
[ 74 ]
جلود الغنم يخلط الذكي منها بالميتة، ويعمل منها الفراء، فقال: " ان لبستها فلا تصل فيها، وان علمت انها ميتة فلا تشترها ولا تبعها، وان لم تعلم فاشتر وبع ". قلت: ان كان المراد من العلم في قوله: " علمت " وفي قوله: " وان لم تعلم " الاعم من التفصيلي والاجمالي الموجود في الشبهة المحصورة، بقرينة الخبر السابق، فلا ينافي القاعدة المحكمة في الشبهة المحصورة، من وجوب الاجتناب، فمورد الشق الاخير الشبهة البدوية، الناشئة من الاشتراء ممن يستحل جلود الميتة بالدباغ. " 8 - (باب كراهة كسب الحجام مع الشرط، واستحباب صرفه في علف الدواب، وكراهة المشارطة له، لا المحجوم) [ 14790 ] 1 - الجعفريات: بالسند المتقدم عن علي (عليه السلام)، انه قال: " من السحت كسب الحجام ". وتقدم (1) في خبر العياشي، عن الصادق والكاظم (عليهما السلام)، انهما قالا: " ان السحت انواع كثيرة، منها كسب الحجام " الخبر. [ 14791 ] 2 - ابنا بسطام في طب الائمة (عليهم السلام): عن محمد بن الحسين، عن فضالة بن أيوب، عن اسماعيل، عن أبي عبد الله جعفر الصادق (عليه السلام) عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، انه قال: " ما اشتكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجعا قط، الا كان مفزعه إلى الحجامة، وقال أبو طيبة: حجمت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، واعطاني دينارا، وشربت دمه، فقال رسول الله (صلى الله
الباب 8 1 - الجعفريات ص 108. (1) تقدم في الحديث 4 الباب 5 من هذه الابواب. 2 - طب الائمة ص 56
. [ * ]
[ 75 ]
عليه وآله): اشربت ؟ قلت: نعم، قال: وما حملك على ذلك ؟ قلت: اتبرك به، قال: أخذت امانا من الاوجاع والاسقام، والفقر والفاقة، والله ما تمسك النار أبدا ". [ 14792 ] 3 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام): " ان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، احتجم واعطى الحجام اجرته، وكان مملوكا فسأل مولاه فخفف عنه ". [ 14793 ] 4 - وعن أبي جعفر (عليه السلام)، انه سئل عن كسب الحجام، فقال: " وودت ان (1) لآل محمد (عليهم السلام) منهم كذا وكذا " سمى أعداد كثيرة. [ 14794 ] 5 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، انه اتي برطب وعنده قوم من اصحابه، فيهم فرقد الحجام، فدعاهم فدنوا وتأخر فرقد، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " ما يمنعك ان تتقدم يا بني ؟ " قال: جعلت فداك اني رجل حجام، فدعا بجارية فاتت بماء، وامره فغسل يديه ثم أدناه فأجلسه إلى جنبه، وقال: " كل "، فأكل فلما فرغ قال: جعلت فداك، (ان الناس) (1) ربما عيروني بعملي، وقالوا: كسبك حرام، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " ليس كما يقولون، كل من كسبك وتصدق وحج وتزوج ". [ 14795 ] 6 - السيد المرتضى في تنزيه الانبياء: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، انه نهى عن كسب الحجام، فلما روجع فيه، امر المراجع ان يطعمه رقيقه ويعلقه ناضحه. 9 - (باب كراهة الحجامة يوم الثلاثاء والاربعاء، والجمعة عند الزوال) [ 14796 ] 1 - الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام
):
3 -
دعائم الاسلام ج 2 ص 81 ح 238. 4 - المصدر السابق ج 2 ص 81 ح 239. (1) في المصدر زيادة: يكون. 5 - المصدر السابق ج 2 ص 81 ح 240. (1) في المصدر: إني رجل حجام والناس. 6 - تنزيه الانبياء ص 167. الباب 9 1 - الديوان المنسوب إلى امير المؤمنين (عليه السلام) ص 36. [ * ]
[ 76 ]
ومن يرد الحجامة في الثلاثاء * ففي ساعاته هرق الدماء. [ 14797 ] 2 - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من احتجم يوم الاربعاء فأصابه وضح، فلا يلومن الا نفسه ". [ 14798 ] 3 - وعن المفضل بن عمر قال: دخلت على الصادق (عليه السلام)، وهو يحتجم يوم الجمعة، فقال: " أو ليس تقرأ آية الكرسي " ونهى عن الحجامة مع الزوال في يوم الجمعة. [ 14799 ] 4 - ابنا بسطام في طب الائمة عن الرضا (عليه السلام)، انه قال: " حجامة الاثنين لنا، والثلاثاء لبني امية ". [ 14800 ] 5 - دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، انه قال: " من احتجم يوم الاربعاء أو يوم سبت فأصابه وضح، فلا يلومن الا نفسه ". 10 - (باب كراهة اجرة فحل الضراب، وعدم تحريمها) [ 14801 ] 1 - الجعفريات: بالسند المتقدم، عن علي (عليه السلام)، انه قال: " من السحت عسب الفحل، ولا بأس ان يهدى له العلف ". [ 14802 ] 2 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): " ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى عن بيع الاحرار - إلى ان
2 -
مكارم الاخلاق ص 75. 3 - المصدر السابق ص 75. 4 - طب الائمة ص 139، وعنه في البحار ج 62 ص 123 ح 54. 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 145 ح 5