الى المكتبة الهاشمية اجزاء مستدرك الوسائل الى الصفحة الرئيسية

مستدرك الوسائل

الميرزا حسين النوري الطبرسي ، الجزء 18

[ 1 ]

مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل تأليف خاتمة المحدثين الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي المتوفى سنة 1320 ه‍ تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث الجزء الثامن عشر

[ 2 ]

جميع الحقوق محفوظة الطبعة الثانية 1409 ه‍ 1988 م

مؤسسة آل البيت لاحياء التراث

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 6 ]

[ كتاب الحدود والتعزيرات ] * (فهرست أنواع الابواب اجمالا) * أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة: أبواب حد الزنى. أبواب حد اللواط. أبواب حد السحق والقيادة. أبواب حد القذف. أبواب ح المسكر. أبواب حد السرقة أبواب حد المحارب. أبواب حد المرتد. أبواب نكاح البهائم، ووطئ الاموات، والاستمناء أبواب بقية الحدود والتعزيرات أبواب الدفاع.

 

[ 7 ]

أبواب مقدمات الحدود، وأحكامها العامة 1 (باب وجوب اقامتها بشروطها، وتحريم تعطيلها) (21834) 1 دعائم الاسلام: روينا عن أبى عبد الله، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أتي بامرأة لها شرف في قومها، قد سرقت، فأمر بقطعها، فاجتمع إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ناس من قريش، وقالوا: يارسول الله تقطع امرأة شريفة مثل فلانة، في خطر يسير، قال: نعم، انما هلك من كان قبلكم بمثل هذا، كانوا يقيمون الحدود على ضعفائهم، ويتركون اقوياءهم (1) واشرافهم فهلكوا ". (21835) 2 وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن تعطيل الحدود، وقال: " انما هلك بنو اسرائيل، لانهم كانوا يقيمون الحدود على الوضيع دون الشريف ". (21836) 3 وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، انه كتب إلى رفاعة:

 

كتاب الحدود والتعزيرات أبواب مقدمات الحدود، وأحكامها العامة الباب 1 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 442 ح 1539. (1) في نسخة: اقرباءهم " منه قده ". 2 دعائم الاسلام ج 2 ص 442 ح 1540. 3 دعائم الاسلام ج 2 ص 442 ح 1541. [ * ]

 

[ 8 ]

" اقم الحدود (1) في الحدود في القريب يجتنبها البعيد، لا تطل الدماء، وتعطل الحدود (2) ". (21837) 4 وعنه (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " أيها الناس، لم يقم (1) الحد على أحد قط، إلا كان كفارة ذلك الذنب، كما يجزى الدين بالدين ". (21838) 5 وعن أبي عبد الله (1) (عليه السلام)، أنه قال في قول الله عز وجل: (ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله) (2) قال: " اقامة الحدود: ". (21839) 6 وعنه (عليه السلام)، أنه قال لبعض من أوصاه: " عليك باقامة الحدود على القريب والبعيد، والحكم بكتاب الله في الرضاء والسخط، والقسم بالعدل بين الاحمر والاسود ". (21840) 7 الجعفريات أخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه (عن جده) (1) عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه قال في حديث: " فليس في الحدود نظرة ساعة ". (21841) 8 وبهذا الاسناد: قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد: " كان

 

(1) في المخطوط: " الحد " وما أثبتناه من المصدر. (2) في المخطوط " الحد " وما أثبتناه من المصدر. 4 دعائم الاسلام ج 2 ص 445 ح 1557. (1) في المخطوط: " يقد " وما أثبتناه من المصدر. 5 المصدر: عن علي (عليه السلام). (2) النور 24: 2. 6 دعائم الاسلام ج 2 ص 443 ح 1543 7 الجعفريات ص 144. (1) أثبتناه من المصدر. 8 الجعفريات ص 133. [ * ]

 

[ 9 ]

أبي (عليهم السلام)، يطلب اقامة حدود الله عزوجل، وإن لم يكن يرغب في شئ من أمور الدنيا، فلا يكتب (1) عليه (2) ذنبا ". (21842) 9 الصدوق في المقنع: وأتي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، برجل كبير البطن عليل قد زنى، فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعرجون فيه مائة شمراخ، فضربه ضربة واحدة مكان الحد، وكره أن يبطل حدا من حدود الله تعالى. (21843) 10 القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " يوم واحد من سلطان عادل، خير من مطر أربعين يوما، وحد يقام في الارض، أزكى من عبادة ستين سنة (21844) 11 الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " لا يسعد أحد إلا باقامة حدود الله، ولا يشقى أحد إلا باضاعتها ". 2 (باب أن كل ما خالف الشرع، فعليه حد أو تعزير) (21845) 1 دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إن الله عزوجل بين الحدود، وجعل على من تعدى الحد حدا ". (21846) 2 كتاب درست بن أبي منصور: عن ابي المغرا، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " أنه ليس من شئ إلا وقد جرى به كتاب وسنة، ثم قال: إن الله قد جعل لكل شئ

 

(1) في نسخة: يكسب. (2) في المصدر: بما فيه. 9 المقنع ص 145. 10 لب اللباب: مخطوط. 11 غرر الحكم ج 2 ص 852 ح 416. الباب 2 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 444 ح 1550. 2 كتاب درست بن أبي منصور ص 165. [ * ]

 

[ 10 ]

حدا، ولمن تعدى الحد حدا ". (21847) 3 الصفار في البصائر: عن عبد الله بن جعفر، عن محمد بن عيسى، عن اسماعيل بن سهل، عن ابراهيم بن عبد الحميد، عن سليمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إن في صحيفة الحدود ثلث جلدة، من تعدى ذلك كان عليه حد جلدة ". 3 (باب عدم جواز تجاوز الحد وتعديه، فمن تجاوزه قيد بالزيادة، وحكم من ضرب حدا فمات) (21848) 1 دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى أن يتعدى أحد [ حدا من ] (1) حدود الله إلى أكثر منه. (21849) 2 وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنه أمر قنبر أن يضرب رجلا، فغلط قنبر فزاد ثلاثة أسواط، فاقاد علي الرجل المضروب من قنبر، فجلده ثلاثة أسواط. (21850) 3 وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " من اقيم عليه حد فمات فلا دية (1) ولا قود ". (21851) 4 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن [ جده ] (1) جعفر بن محمد، عن أبيه عن

 

3 بصائر الدرجات ص 159 ح 2. الباب 3 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 444 ح 1550. (1) أثبتناه من المصدر. 2 دعائم الاسلام ج 2 ص 444 ح 1552. 3 دعائم الاسلام ج 2 ص 466 ح 16 57. (1) أثبتناه من المصدر زيادة: فيه. 4 الجعفريات ص 133. (1) أثبتناه من المصدر. [ * ]

 

[ 11 ]

جده، عن علي (عليه السلام)، قال: " من اقتص منه شئ فمات، فهو قتيل القرآن ". (21852) 5 وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يحل لاحد يؤمن بالله واليوم الآخر، يزيد على عشرة أسواط، إلا في حد ". (21853) 6 وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال لرجل من الانصار وهو سعد بن عبادة: أرأيت لو وجدت رجلا مع امرأتك في ثوب واحد، ما كنت صانعا بهما ؟ قال سعد: اقتلهما يارسول الله، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فاين الشهداء الاربعة ! ؟ ". (21854) 7 أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " ما خلق الله حلالا ولا حراما إلا وله حدود كحدود الدار، فما كان من حدود الدار فهو من الدار، حتى ارش الخدش فما سواه، والجلدة ونصف الجلدة ". (21855) 8 محمد بن الحسن الصفار في البصائر: عن ابراهيم بن هاشم، عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس، عن حماد، قال: [ سمعت ] (1) أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: " ما خلق الله حلالا ولا حراما إلا وله حد كحد الدور (2)، فما كان من الطريق فهو من الطريق، وما كان من الدور فهو

 

5 الجعفريات ص 133. 6 الجعفريات ص 144. 7 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 77. 8 بصائر الدرجات ص 168 ح 7. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر زيادة: وان حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة ولان عندنا صحيفة طولها سبعون ذراعا وما خلق الله حلالا ولا حراما الا فيها. [ * ]

 

[ 12 ]

من الدور، حتى ارش الخدش وما سواه، والجلدة ونصف الجلدة ". (21856) 9 الشيخ المفيد في أماليه: عن عبد الله بن جعفر بن محمد، عن زكريا بن صبيح، عن خلف بن خليفة، عن سعيد بن عبيد الطائي، عن علي بن ربيعة الوالبي، عن أمير المؤمنين علي بن بي طالب (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان الله قد حد لكم حدودا فلا تعتدوها، وفرض عليكم فرائض فلا تضيعوها، وسن لكم سننا فاتبعوها، وحرم عليكم حرمات فلا تنتهكوها، وعفا لكم عن اشياء رحمة منه من غير نسيان فلا تتكلفوها ". 4 (باب أن صاحب الكبيرة إذا أقيم عليه الحد مرتين قتل في الثالثة، إلا الزاني ففي الرابعة) (21857) 1 فقه الرضا (عليه السلام): " أصحاب الكبائر كلها، إذا أقيم عليهم الحد مرتين، قتلوا في الثالثة، وشارب الخمر في الرابعة ". قلت: واستثناء شارب الخمر خلاف المشهور، في الفقيه بعد حكمه بالقتل في الثالثة، قال: وقد روي انه يقتل في الرابعة (1). ولعله أشار إلى هذا الرضوي، واليه ذهب الشيخ في الخلاف (2) مستدلا بالنبوي: " من شرب الخمر فاجلدوه ثم ان شرب فاجلدوه ثم ان شرب فاجلدوه ثم ان شرب فاقتلوه " وتمام الكلام في الفقه.

 

9 أمالي المفيد ص 158 ح 1. الباب 4 1 فقه الرضا ص 42. (1) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 40 ح 131. (2) الخلاف ج 3 ص 172. [ * ]

 

[ 13 ]

5 - (باب أنه ينبغي اقامة الحد في الشتاء في آخر ساعة من النهار، وفي الصيف في أبرده) (21858) 1 فقه الرضا (عليه السلام): " وروي أن الحدود في الشتاء لا تقام بالغدوات، وتقام بعد الظهر ليلحقه دفء الفراش، ولا تقام في الصيف في الهاجرة، وتقام إذا برد النهار ". (21859) 2 نوادر علي بن أسباط: عن أبي داود، قال: حدثني بعض أصحابنا: أنه مر أبو (1) عبد الله (عليه السلام)، إذا انسان يضرب في الشتاء في ساعة باردة، فقال: " سبحان الله، افي مثل هذه الساعة يضرب ! ؟ ". قال: قلت: جعلت فداك وللضرب حد. فقال لي: " نعم، إذا كان الشتاء ضرب في حر النهار، وإذا كان الصيف ضرب في برد النهار ". 6 (باب أنه لاحد على مجنون، ولا صبي، ولا نائم) (21860) 1 دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنه بلغه عن عمر، أنه امر بمجنونة زنت لترجم، فاتاه فقال: " أما علمت أن الله عز وجل رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصغير حتى يكبر، وهذه مجنونة، وقد رفع عنها القلم " فاطلقها عمر. (21861) 2 فقه الرضا (عليه السلام): " لا حد على مجنون حتى يفيق،

 

الباب 5 1 فقه الرضا (عليه السلام) ص 37. 2 نوادر علي بن سباط ص 125. (1) في المصدر: انه مر مع ابي عبد الله. الباب 6 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 456 ح 1607. 2 فقه الرضا (عليه السلام) ص 42. [ * ]

 

[ 14 ]

ولا على صبي حتى يدرك، ولا على النائم حتى يستيقظ ". (21362) 3 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا، ابي عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده: أن عليا (عليهم السلام)، قال: الغلام لا يجب عليه الحد كاملا، حتى يحتلم ويسطع ريح ابطه ". ورواه في الدعائم: عنه (عليه السلام)، مثله (1). 7 (باب أن من أوجب الحد على نفسه ثم جن ضرب الحد) (21863) 1 الصدوق في المقنع: وإن أوجب رجل على نفسه الحد، فلم يضرب حتى خولط وذهب عقله، فان كان أوجب على نفسه الحد وهو صحيح لا علة به من ذهاب عقل، أقيم عليه الحد كائنا ما كان. 8 (باب أنه لا يقام الحد على أحد في أرض العدو) (21864) 1 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في قوم امتنعوا بأرض العدو، وسألوا أن يعطوا عهدا لا يطالبون بشئ مما عليهم، قال: " لا ينبغي ذلك، لان الجهاد في سبيل الله انما وضع لاقامة حدود الله، ورد المظالم إلى أهلها، ولكن إذا غزا الجند أرض العدو فأصابوا حدا، استؤني بهم إلى أن يخرجوا من ارض العدو فيقام عليهم الحد، لئلا تحملهم الحمية على أن يلحقوا بأرض العدو ".

 

3 الجعفريات ص 141. (1) دعائم الاسلام ج 2 ص 475 ح 1705. الباب 7 1 المقنع ص 146. الباب 8 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 445 ح 1555. [ * ]

 

[ 15 ]

9 (باب أن من أقر على نفسه بحد ولم يعين، جلد حتى ينهى عن نفسه) (21865) 1 دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنه قضى في رجل اعترف على نفسه بحد ولم يسمه، فأمر أن يضرب حتى يستكف ضاربه، فلما بلغ ثمانين قال: حسبك، فقال (عليه السلام): " خلوه ". (21866) 2 الصدوق في المقنع: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام)، في رجل أقر على نفسه بحد ولم يبين أي حد هو، أن يجلد ثمانين، فجلد ثم قال: " لو أكملت جلدك مائة، ما ابتغيت عليه بينة غير نفسك ". 10 (باب أن من أقر بحد ثم أنكر لزمه الحد إلا أن يكون رجما أو قتلا، ويضرب المقر بالرجم الحد إذا رجع) (21867) 1 دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أقر على نفسه بشرب الخمر، ثم جحده فاجلدوه ". (21868) 2 وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " من أقر بالسرقة ثم جحد، قطع ولم يلتفت إلى انكاره ". (21869) 3 وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " إذا أقر الرجل على نفسه بالزنى أربع مرات وكان محصنا رجم قال أبو عبد الله (عليه السلام): فإن رجع بعد إقراره، (لم يقبل منه وأقيم عليه الحد، ولا

 

الباب 9 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 466 ح 1656. 2 المقنع ص 147. الباب 10 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 464 ح 1646. 2 دعائم الاسلام ج 2 ص 475 ح 1702. 3 دعائم الاسلام ج 2 ص 453 ح 1586. [ * ]

 

[ 16 ]

يرجم إن كان محصنا إذا رجع عن اقراره) (1)، ولكن يضرب الحد ويخلى سبيله ". (21870) 4 فقه الرضا (عليه السلام): " وأروي عن العالم (عليه السلام)، أنه قال: لا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات بالزنى إذا لم يكن شهود، فإذا رجع وأنكر ترك ولم يرجم ". 11 (باب حكم المريض، والاعمى، والاخرس، والاصم، وصاحب القروح، والمستحاضة، إذا لزمهم الحد) (21371) 1 الجعفريات: اخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده، جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " أتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمريض مدنف قد أصاب حدا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما كان لك في نفسك شغلا عن الحرام ! ؟ فقال: يا رسول الله ركبني أمر لم أكن لاضبطه، فقال: ذروه حتى يبرأ ثم يقام عليه الحد ". (21872) 2 وبهذا الاسناد: ان عليا (عليه السلام)، قال: " ليس على المجذوم، ولا على صاحب الحصبة، حد حتى يبرأ ". (21873) 3 وبهذا الاسناد: أن عليا (عليه السلام)، قال: " ليس على صاحب القروح الكثيرة حد حتى يبرأ، أخاف أن انكأ (1) عليه قروحه

 

1 مابين القوسين ليس في المصدر. 4 فقه الرضا (عليه السلام) ص 47. الباب 11 1 الجعفريات ص 137. 2 الجعفريات ص 137. 3 الجعفريات ص 137. (1) نكأ القرحة: قشرها قبل أن تبرأ فعاد ألمها جديد (انظر لسان العرب ج 1 ص 173). [ * ]

 

[ 17 ]

فيموت، ولكن إذا برأ حددناه ". (21874) 4 وبهذا الاسناد: ان عليا (عليه السلام)، قال: " ليس على الحائض حد حتى تطهر، ولا على المستحاضة حد حتى تطهر ". (21875) 5 وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام)، قال: " ليس على الحبلى حد حتى تضع، ولا على النفساء حتى تطهر ". (21876) 6 دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " فجرت خادم لآل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: لي يا علي، انطلق فاقم عليها الحد، فانطلقت بها فوجدت بها دما لم ينقطع بعد فاخبرته فقال: دعها حتى ينقطع دمها، ثم أقم عليها الحد ". (21877) 7 وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنه أتي برجل عليل قد حبن (1) واستسقى بطنه وبدت عروقه وهو مريض مدنف، قد أصاب حدا، فقال (صلى الله عليه وآله) له: " لقد كان لك في نفسك شغل عن الحرام ". فقال: يا رسول الله أتاني أمر لم أكن أملكه. فأمر (صلى الله عليه وآله) بعرجون فيه مائه شمراخ، فضربه به (2) واحدة. قال أبو عبد الله (عليه السلام): " وذلك قول الله عزوجل:

 

4 الجعفريات ص 137. 5 الجعفريات ص 138. 6 دعائم الاسلام ج 2 ص 453 ح 1585. 7 دعائم الاسلام ج 2 ص 452 ح 1581. (1) في المخطوط: احصن، وما أثبتناه من المصدر. والحبن بفتح الحاء والباء وضم النون: داء الاستسقاء وهو عظم البطن وورمها (لسان العرب ج 13 ص 104). وقال صاحب الدعائم: وهذا والله اعلم فانما يفعل بمن كان عليلا علة قد يئس من برئها فأما من كان يرجى له الافاقة امهل حتى يفيق ثم يقام عليه الحد (هامش المخطوط). 2 في المصدر: ضربة. [ * ]

 

[ 18 ]

(وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث) (21878) 8 وروينا عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " ليس على المجدور ولا على صاحب الحصبة حد حتى يبرأ، إني أخاف أن أقيم عليه الحد فتنكأ قروحه فيموت، ولكن إذا برأ حددناه ". (21879) 9 وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " ليس على الحبلى حد حتى تضع حملها، ولا على النفساء حد حتى تطهر، ولا على المستحاضة حتى تطهر، ولا على الحائض حتى تطهر ". (21880) 10 الصدوق في المقنع: وأتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) برجل كبير البطن عليل قد زنى، فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعرجون فيه مائه شمراخ فضربه ضربة واحدة مكان الحد. (21881) 11 وقال أبو جعفر (عليه السلام): " لو أن رجلا أخذ حزمة من قضبان أو أصلا فيه قضبان، فضربه ضربة واحدة، أجزأه من عدة ما يريد أن يجلده عدة القضبان ". (21882) 12 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله): أنه أتي بامرأة في نفاسها ليحدها، فقال: " اذهبي حتى ينقطع عنك الدم ".

 

(3) سورة ص 38: 44. 8 دعائم الاسلام ج 2 ص 452 ح 1581. 9 دعائم الاسلام ج 2 ص 452 ح 1583. 10 المقنع ص 145. 11 المقنع ص 145. 12 عوالي اللآلي ج 1 ص 183 ح 252. [ * ]

 

[ 19 ]

12 (باب أن من فعل ما يوجب الحد جاهلا بالتحريم لم يلزمه شئ من الحد) (21883) 1 دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " من شرب الخمر وهو لا يعلم أنها محرمة وثبت ذلك لم يحد ". (21884) 2 السيد الرضي في الخصائص: باسناد مرفوع عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قضى امير المؤمنين (عليه السلام) بقضية ما قضى بها أحد كان قبله، وكانت أول قضية قضى بها بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وذلك أنه لما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأفضى الامر إلى ابي بكر، أتي برجل قد شرب الخمر، فقال له أبو بكر: اشربت الخمر ؟ قال: نعم. قال: ولم شربتها، وهي محرمة ؟ قال اني اسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلونها، ولم أعلم أنها حرام فاجتنبها، قال: فالتفت أبو بكر إلى عمر، قال: ما تقول يا أبا حفص في أمر هذا الرجل ؟ فقال: معضلة وأبو الحسن (عليه السلام) لها، فقال أبو بكر: يا غلام أدع عليا (عليه السلام)، فقال: عمر بل يؤتى الحكم في بيته، فأتوه وعنده سلمان، فأخبروه بقصة الرجل، واقتص الرجل عليه قصته، فقال (1) لابي بكر: ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين والانصار، فمن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه، وإن لم يكن أحد تلا عليه آية التحريم فلا شئ عليه، قال: ففعل أبو بكر بالرجل ماقاله، فلم يشهد عليه أحد فخلى سبيله " الخبر. (21885) 3 القطب الراوندي في لب اللباب: وبال اعرابي في مسجده يعني مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) وأرادوا أن يضربوه، فنهاهم عن

 

الباب 12 1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 464 ح 1645. 2 الخصائص ص 56. (1) في المصدر زيادة: علي (عليه السلام). 3 لب اللباب: المخطوط. [ * ]

 

[ 20 ]

ضربه، وقال: " انه لم يعلم أنه لا يجوز (21886) 4 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " (1) الناس في سعة ما لم يعلموا ". 13 (باب أن من وجب عليه حدود أحدها القتل، حد أولا ثم قتل، فإن كان فيها قطع قدم على القتل وأخر عن الجلد) (21887) 1 دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أن رجلا رفع إليه، أنه قد أصاب حدا ووجب عليه القتل، فاقام عليه الحد وقتله، قال أبو جعفر (عليه السلام): " وكذلك لو اجتمعت عليه حدود كثيرة فيها القتل، لكان يبدأ بالحدود التي دون القتل ثم يقتل ". (21888) 2 احمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن علاء، عن ابن مسلم، قال: سألته (عليه السلام): الرجل يوجد وعليه الحدود أحدها القتل ؟ قال: " كان علي (عليه السلام) يقول: عليه الحدود قبل القتل، ثم تقتله، ولا تخالف عليا (عليه السلام) ". 14 (باب ان من تاب قبل أن يؤخذ سقط عنه الحد، واستحباب اختيار التوبة على الاقرار عند الامام) (21889) 1 دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): أن رجلا أتاه فقال: يا رسول الله، اني زنيت، فاعرض عنه إلى أن قال ثم

 

4 عوالي اللآلي ج 1 ص 424 ح 109. (1) في المصدر زيادة: ان. الباب 13 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 466 ح 1658. 2 نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 76. الباب 14 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 450 ح 1574. [ * ]

 

[ 21 ]

قال له (صلى الله عليه وآله): " لو استتر لكان خيرا له إذا تاب ". احمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (21890) 2 الصدوق في المقنع: واعلم أن عقوبة من لاط بغلام أن يحرق إلى أن قال وإذا أحب التوبة تاب من غير أن يرفع خبره إلى امام المسلمين، فان رفع خبره إلى الامام هلك، فانه يقيم عليه احدى هذه الحدود. 15 (باب جواز العفو عن الحدود التي للناس، قبل المرافعة إلى الامام) (21891) 1 دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " سرقت خميصة (1) لصفوان بن أمية، فأتى بالسارق إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فأمر بقطع يده، فقال صفوان: لم أكن أظن الامر يا رسول الله يبلغ هذا، وقد وهبتها له، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فهلا كان هذا قبل أن تأتي به ! ؟ أن الحد إذا انتهى إلى الوالي لم يدعه ". (21892) 2 وعن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " وأما ما كان من حقوق الناس في حد، فلا بأس أن يعفى عنه دون الامام ". (21893) 3 فقه الرضا (عليه السلام): " عن العالم (عليه السلام) أنه قال: فأما ما كان من حق بين الناس، فلا بأس أن يعفى عنه دون الامام قبل

 

(1) نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 77. 2 المقنع ص 144. الباب 15 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 444 ح 1549. (1) الخميصة: ثوب خز أو صوف معلم، كانت من لباس الناس قديما (النهاية ج 2 ص 81). 2 دعائم الاسلام ج 2 ص 444 ح 1549. 3 فقه الرضا (عليه السلام) ص 42. [ * ]

 

[ 22 ]

أن يبلغ الامام ". (21894) 4 عوالي اللآلي: عن ابن عباس، قال: كان صفوان نائما في المسجد ورداؤه تحته فسرق، فقام وقد ذهب الرجل فادركه وأخذه وجاء به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأمر بقطعه، فقال صفوان: يا رسول الله، ما بلغ ردائي أن يقطع فيه رجل، فقال (صلى الله عليه وآله): " فهلا كان هذا قبل أن تأتينا به ! ؟ 16 (باب أنه لا يعفو عن الحدود التي لله إلا الامام، مع الاقرار لا مع البينة، وان من عفا عن حقه فليس له الرجوع) (21895) 1 دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: " لا يعفى عن الحدود التي لله دون الامام " الخبر. (21896) 2 وعن ابي عبد الله (عليه السلام)، أنه ومن عفا عن حد يجب له، فليس له أن يرجع بعد أن عفا ". (21897) 3 فقه الرضا (عليه السلام): " أروي عن العالم (عليه السلام)، أنه قال: لا يعفى عن الحدود التي لله عزوجل دون الامام (عليه السلام)، فانه مخير ان شاء عفا وإن شاء عاقب إلى أن قال وما كان من الحدود لله جل وعز دون الناس، مثل الزنى واللواط وشرب الخمر، فالامام مخير فيه إن شاء عفا وإن شاء عاقب، وما عفا الامام فقد عفا الله عنه، وما كان بين الناس فالقصاص أولى ".

 

4 عوالي اللآلي ج 1 ص 184 ح 255. الباب 16 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 44 ح 1549. 2 دعائم الاسلام ج 2 ص 44 ح 1549. 3 فقه الرضا (عليه السلام) ص 42. [ * ]

 

[ 23 ]

(21898) 4 الصدوق في المقنع: وللامام أن يعفو عن كل ذنب بين العبد وخالقه، فان عفا عنه جاز عفوه، وإذا كان الذنب بين العبد والعبد، فليس للامام أن يعفو. (21899) 5 ابن شهر آشوب في المناقب: عن ابي الحسن علي بن محمد (عليهما السلام)، أنه املى على ابن السكيت جواب مسائل سألها عنه يحيى بن اكثم في حضور المتوكل، وفيها: " وأما الرجل الذي أقر باللواط، فانه اقر بذلك متبرعا من نفسه ولم تقم عليه بينة ولا أخذه سلطان، وإذا كان للامام الذي من الله أن يعاقب في الله، فله ان يعفو في الله، اما سمعت الله يقول لسليمان: (هذا عطاؤنا فامنن أو امسك بغير حساب) (1) ". 17 (باب أنه لا حد لمن لا حد عليه، كالمجنون يقذف أو يقذف) (21900) 1 دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن الرجل يقذف الطفل والطفلة أو المجنون، فقال: " لا حد لمن لا حد عليه، ولكن القاذف آثم، وأقل ما في ذلك أن يكون قد كذب ". 18 (باب عدم جواز الشفاعة في حد بعد بلوغ الامام وعدم قبولها، وحكم الشفاعة في غير ذلك) (21901) 1 دعائم الاسلام: عن ابي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن

 

4 المقنع ص 144. 5 المناقب ج 4 ص 405. (1) سورة ص 38: 39. الباب 17 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 462 ح 1634. الباب 18 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 443 ح 1546. [ * ]

 

[ 24 ]

رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنه نهى عن الشفاعة في الحدود، وقال: " من شفع في حد من حدود الله ليبطله، وسعى في ابطال حدوده، عذبه الله تعالى يوم القيامة ". (21902) 2 وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنه أخذ رجلا من بني أسد في حد وجب عليه ليقيمه عليه، فذهب بنو أسد إلى الحسين بن علي (عليهما السلام) يستشفعونه (1)، فأبى عليهم، فانطلقوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فسألوه، فقال: لا تسألونني شيئا أملكه إلا أعطيتكموه " فخرجوا مسرورين، فمروا بالحسين (عليه السلام)، فاخبروه بما قال، فقال: " إن كان لكم بصاحبكم حاجة فانصرفوا، فلعل أمره قد قضي " فانصرفوا إليه فوجدوه (صلوات الله عليه) قد أقام عليه الحد، فقالوا: أولم تعدنا يا أمير المؤمنين ؟ قال: قد وعدتكم بما أملك، وهذا شئ لله لست أملكه ". (21903) 3 وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " لا بأس بالشفاعة في الحدود إذا كانت من حقوق الناس، يسألون فيها قبل أن يرفعوها، فإذا رفع الحد إلى الامام فلا شفاعة ". (21904) 4 جعفر بن احمد القمي في كتاب المسلسلات: سمعت أبا أحمد محمد بن احمد الغطريفي، يقول: سمعت أبا خليفة الفضل بن حباب، يقول: سمعت عبيد الله بن عائشة (1)، يقول: سمعت حماد (2) بن سلمة،

 

2 دعائم الاسلام ج 2 ص 443 ح 1547. (1) في نسخة: يستشفعون به " منه قده ". 3 دعائم الاسلام ج 2 ص 443 ح 1548. 4 كتاب المسلسلات ص 114. (1) في المخطوط: " عبد الله بن عائشة " وما أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع تهذيب التهذيب ج 3 ص 11). [ * ]

 

[ 25 ]

يقول: سمعت يحيى بن سعيد (3)، يقول: سمعت سعيد بن المسيب، يقول: سرقت امرأة من قريش، فتشفع فيها أسامة بن زيد، فقال (صلى الله عليه وآله): " ان هذا حد من حدود الله تعالى، لا شفاعة فيها " فقطعها النبي (صلى الله عليه وآله). (21905) 5 وفي حديث آخر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاسامة: " لا تشفع في حد إذا بلغ السلطان ". 19 (باب أنه لا كفالة في حد) (21906) 1 دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " لا كفالة في حد، ولا شهادة على شهادة في حد، ولا يجوز كتاب قاض إلى قاض في حد ". 20 (باب حكم إرث الحد) (21907) 1 الجعفريات: اخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده، (عليهما السلام)، قال: " كان علي بن أبي طالب (عليه السلام)، يقول: لا يورث الحد ". (21908) 2 دعائم الاسلام: عن امير المؤمنين وأبي عبد الله (عليهما السلام)، انهما قالا: " الحد لا يورث " يعنيان (صلوات الله (3) في المخطوط: " سيد " وما أثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع تقريب التهذيب ج 2 ص 348). 5 المسلسلات ص 114. الباب 19 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 466 ح 1652. الباب 20 1 الجعفريات ص 136. 2 دعائم الاسلام ج 2 ص 466 ح 1659.

 

[ 26 ]

عليهما) بذلك الحد يجب للرجل فلا يطلبه حتى يموت، انه ليس لورثته ان يطلبوه. 21 (باب أنه لا يمين في حدود، وأن الحدود تدرأ بالشبهات) (21909) 1 دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنه نهى عن الايمان في الحدود. (21910) 2 وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): أن رجلا ادعى على رجل أنه قذفه، ولم يجئ ببينة، وقال: استحلفه لي يا أمير المؤمنين: فقال: " لا يمين في حد ". (21911) 3 وعن ابي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ادرؤوا الحدود بالشبهات، واقيلوا الكرام عثراتهم، إلا في حد من حدود الله ". (21912) 4 الصدوق في المقنع: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " ادرؤوا الحدود بالشبهات ". (21913) 5 احمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن أبيه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " ادعى رجل على رجل بحضرة امير المؤمنين (عليه السلام)، أنه افترى عليه، ولم يكن له بينة، فقال: يا أمير المؤنين حلفه، فقال امير المؤمنين (عليه السلام): لا يمين في حد ".

 

الباب 21 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 466 ح 1653. 2 دعائم الاسلام ج 2 ص 466 ح 1654. 3 دعائم الاسلام ج 2 ص 465 ح 1649. 4 المقنع ص 147. 5 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 76. [ * ]

 

[ 27 ]

22 (باب عدم جواز تأخير اقامة الحد) (21914) 1 الجعفريات: اخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده: " أن عليا (عليهم السلام) شهد عنده ثلاثة نفر على رجل بالزنى فقال علي (عليه السلام): أين الرابع ؟ فقالوا: الآن يجئ، قال: خذوهم، فليس في الحدود نظرة ساعة ". (21915) 2 دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " متى وجب الحد (1) أقيم، وليس في الحدود نظرة ". (21916) 3 وعنه (عليه السلام): أنه قال: " إذا كان في الحد لعل وعسى، فالحد معطل ". 23 (باب تحريم ضرب المسلم بغير حق، وكراهة الادب عند الغضب) (21917) 1 دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ابغض الخلق إلى الله من جرد ظهر مسلم بغير حق، ومن ضرب في غير حق من لم يضربه، أو قتل من لم يقتله ". (21918) 2 وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ظهر المؤمن حمى

 

الباب 22 1 الجعفريات ص 144. 2 دعائم الاسلام ج 2 ص 443 ح 1545. (1) في المخطوط: " الحق " وما أثبتناه من المصدر. 3 دعائم الاسلام ج 2 ص 465 ح 1650. الباب 23 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 444 ح 1551. 2 دعائم الاسلام ج 2 ص 444 ح 1550. [ * ]

 

[ 28 ]

الله (1)، إلا من حد ". (21919) 3 وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنه كتب إلى رفاعة: " دارئ عن المؤمن (1) ما استطعت، فإن ظهره حمى الله، ونفسه كريمة على الله، وله يكون ثواب الله، وظالمه خصم الله، فلا يكون خصمك ". (21920) 4 الجعفريات: اخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان أبغض الناس (1) إلى الله، رجل جرد ظهر مؤمن بغير حق ". وعنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ظهر المؤمن حمى إلا من حد ". (21921) 5 ابن شهر آشوب في المناقب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: لما أدرك عمرو بن عبدود لم يضربه، فوقعوا (1) في علي (عليه السلام)، فرد عنه حذيفة، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " مه يا حذيفة، فان عليا (عليه السلام) سيذكر سبب وقفته " ثم أنه ضربه، فلما جاء سأله النبي (صلى الله عليه وآله) عن ذلك، قال: " قد كان شتم أمي، وتفل في وجهي، فخشيت أن أضربه لحظ نفسي، فتركته حتى سكن ما بي، ثم قتلته في الله ".

 

(1) ليس في المصدر. 3 دعا ئم الاسلام ج 2 ص 445 ح 1553. (1) في المخطوط: " المؤمنين " وما أثبتناه من المصدر. 4 الجعفريات ص 133. (1) في نسخة: الخلق (منه قده). (2) نفس المصدر ص 133. 5 المناقب ج 2 ص 115. (1) وقع فيه: ذمه وعابه واغتابه (لسان العرب ج 8 ص 405). [ * ]

 

[ 29 ]

24 (باب تحريم ضرب المملوك حدا بغير موجب، وكراهة ضربه عند معصية سيده، واستحباب اختيار عتقه أو بيعه) (21922) 1 السيد فضل الله الراوندي في نوادره: باسناده الصحيح عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أربعة لا عذر لهم إلى أن قال ورجل له مملوك سوء فهو يعذبه، لا عذر له فإما أن يبيع وإما أن يعتق ". (21923) 2 الشيخ ورام في تنبيه الخاطر: عن أبي مسعود الانصاري، قال: كنت اضرب غلاما فسمعت من خلفي صوتا: " اعلم ابا مسعود، اعلم أبا مسعود، ان الله أقدر عليك منك عليه " فالتفت فإذا هو النبي (صلى الله عليه وآله)، فقلت: يا رسول الله، هو حر لوجه الله، فقال: " أما لو لم تفعل للفحتك النار ". (21924) 3 الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " اضرب خادمك إذا عصى الله، واعف عنه إذا عصاك ". 25 (باب أن إقامة الحدود إلى من إليه الحكم) (21925) 1 الجعفريات: اخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا ابي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه: أن عليا (عليهم السلام)، قال: " لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة، إلا بامام ".

 

الباب 24 1 نوادر الراوندي ص 27. 2 تنبيه الخاطر ص 58. 3 غرر الحكم ج 1 ص 115 ح 126. الباب 25 1 الجعفريات ص 43. [ * ]

 

[ 30 ]

ورواه في الدعائم: عنه (عليه السلام)، مثله، وفيه " بامام عدل " (1). (21926) 2 وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " ثلاثة إن أنتم فعلتموهن لم ينزل بكم بلاء: جهاد عدوكم، وإذا رفعتم إلى ائمتكم حدودكم فحكموا فيها بالعدل، وما لم تتركوا الجهاد ". (21927) 3 وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): " أن أبا بكر وعمر وعثمان، كانوا يرفعون إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لعلمه بها، لا يستبدون برأي دونه، فما حكم فهو جائز ". (21928) 4 دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " ليس للرجل أن يقيم الحد على عبده وأمته، دون السلطان ". 26 (باب وجوب إقامة الحد على الكفار، إذا فعلوا المحرمات جهرا، أو رفعوا إلى حاكم المسلمين) (21929) 1 دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " يضرب الحر والعبد في الخمر والمسكر من النبيذ ثمانين، وكذلك يضرب الحد اليهودي والنصراني والمجوسي، إذا اظهروا ذلك في مصر من امصار المسلمين، انما ذلك لهم في بيوتهم، فان اظهروه ضربوا الحد ". (21930) 2 وعن ابي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " تقام الحدود على

 

(1) دعائم الاسلام ج 1 ص 182. 2 الجعفريات ص 245. 3 الجعفريات ص 133. 4 دعائم الاسلام ج 2 ص 467 ح 1662. الباب 26 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 464 ح 1647. 2 دعائم الاسلام ج 2 ص 460 ح 1623. [ * ]

 

[ 31 ]

أهل كل دين بما استحلوا (1) ". (21931) 3 عوالي اللآلي: وقد ثبت في الاحاديث: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، رجم اليهودي واليهودية، لما جاءت اليهود بهما وذكروا زناهما، والظاهر أنه (صلى الله عليه وآله) رجمهم بشهادتهم. 27 (باب أن للسيد اقامة الحد على مملوكه، وتأديبه بقدر ذنبه ولا يفرط) (21932) 1 أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن أبي اسحاق، عن ابراهيم، قال: سألته عن الزاني، إلى أن قال قال (عليه السلام): " وأي جارية زنت، فعلى مولاها حدها ". (21933) 2 دعائم الاسلام: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: " فجرت خادم لرسول (1) الله (صلى الله عليه وآله)، فقال لي: يا علي انطلق فاقم عليها الحد إلى ان قال قال (صلى الله عليه وآله): وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم ". قلت: في جواز اقامة الحد لغير الامام أو من اذن له اشكال، ويمكن حمل أمثال هذه الاخبار على الاذن الخاص، وإن كان في بعضها بعيدا.

 

(1) في المصدر: استحلوه. 3 عوالي اللآلي ج 1 ص 455 ح 193. الباب 27 1 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 76. 2 دعائم الاسلام ج 2 ص 453 ح 1585. (1) في المصدر: لآل رسول. [ * ]

 

[ 32 ]

28 (باب أنه يكره أن يقيم الحد في حقوق الله، من لله عليه حد مثله) (21934) 1 فقه الرضا (عليه السلام): " ولا يقيم حدا من في جنبه حد ". (21935) 2 الصدوق في العيون: عن الحسين بن ابراهيم المكتب، واحمد بن زياد الهمداني، وعلي بن عبد الله الوراق جميعا، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، قال: كنت عند مولاي الرضا (عليه السلام) بخراسان، وكان المأمون يقعده على يمينه إذا قعد للناس يوم الاثنين ويوم الخميس، فرفع إلى المأمون: أن رجلا من الصوفية سرق، فأمر باحضاره، فلما نظر إليه وجده متقشفا بين عينيه اثر السجود، فقال: سوأة لهذه الاثار الجميلة، ولهذا الفعل القبيح، اتنسب إلى السرقة مع ما أرى من جميل آثارك وظاهرك ؟ قال: فعلت ذلك اضطرارا لا اختيارا، حين منعتني حقي من الخمس والفئ، فقال المأمون: وأي حق لك في الخمس والفئ ؟ قال: ان الله عزوجل قسم الخمس ستة أقسام، وقال: (واعلموا أنما غنمتم) (1) الآية، وقسم الفئ على ستة أقسام، فقال عزوجل: (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى) (2)، الآية (3)، فمنعتني حقي، وأنا ابن السبيل منقطع بي، ومسكين لا أرجع إلى شئ، ومن حملة القرآن، فقال له المأمون: اعطل حدا من حدود الله، وحكما من أحكامه في السارق، من أساطيرك هذه ! ففال الصوفي إبدأ بنفسك فطهرها، ثم طهر غيرك، وأقم

 

الباب 28 1 فقه الرضا (عليه السلام) ص 37. 2 عيون اخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 237، وعنه في البحار ج 49 ص 288 ح 1. (1) الانفال 8: 41. (2) الحشر 59: 7. (3) في المصدر زيادة: قال الصوفي. [ * ]

 

[ 33 ]

حد الله عليها، ثم على غيرك، فالتفت المأمون إلى أبي الحسن (عليه السلام)، فقال: ما تقول ؟ فقال: " إنه يقول سرقت فسرق " فغضب المأمون غضبا شديدا، ثم قال للصوفي: والله لاقطعنك، فقال الصوفي: اتقطعني وأنت عبد لي ! ؟ فقال المأمون: ويلك ومن أين صرت عبدا لك ! ؟ قال: لان أمك اشتريت من مال المسلمين، فانت عبد لمن في المشرق والمغرب حتى يعتقوك، وأنا لم أعتقك، ثم بلعت الخمس بعد ذلك فلا أعطيت آل الرسول حقا، ولا أعطيتني ونظرائي حقنا (4)، والاخرى أن الخبيث لا يطهر خبيثا مثله، إنما يطهره طاهر، ومن في جنبه الحد لا يقيم الحدود على غيره حتى يبدأ بنفسه، أما سمعت الله عزوجل يقول: (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون) (5) فالتفت المأمون إلى الرضا (عليه السلام)، فقال: ما ترى في أمره ؟. فقال (عليه السلام) " ان الله جل جلاله، قال لمحمد (صلى الله عليه وآله): (فلله الحجة البالغة) (6) وهي التي تبلغ الجاهل فيعلمها بجهله، كما يعلمها العالم بعلمه، والدنيا والآخرة قائمتان بالحجة، وقد احتج الرجل ". الخبر.

 

(4) في نسخة: حقا (منه قده). (5) التقرة 2: 44. (6) الانعام 6: 149. [ * ]

 

[ 34 ]

29 (باب أن الامام إذا ثبت عنده حد من حقوق الله وجب أن يقيمه، وإذا كان من حقوق الناس لم يجب إقامته، إلا أن يطلبه صاحبه) (21936) 1 عوالي اللآلي: وفي الحديث: أن عليا (عليه السلام) أتي بسارق فاقر بسرقته، فقال له علي (عليه السلام): " تحفظ شيئا من القرآن ؟ " قال: نعم، سورة البقرة، فقال (عليه السلام): " وهبت يدك لسورة البقرة " فقال له الاشعث: أتعطل حدا من حدود الله ؟ فقال: " وما يدريك ! إذا قامت البينة فليس للامام أن يعفو، وإذا أقر الرجل بسرقته على نفسه فذلك إلى الامام، إن شاء عفا وإن شاء عاقب ". 30 (باب أنه يستحب أن يولى الشهود الحدود) (21937) 1 دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام): " أن رجلا رفع إليه ذكر أنه سرق درعا، وشهد عليه شهود، فجعل الرجل ينشد عليا (عليه السلام) في البينة ويقول: والله لو جئ بي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما قطع يدي أبدا، فقال امير المؤمنين (عليه السلام): ولم ذاك ؟ قال: يخبره عزوجل أني برئ، فتنفعني براءتي، فلما رأي امير المؤمنين (عليه السلام) مناشدته، دعا الشاهدين فناشدهما، وقال: ان التوبة قريب، فاتقيا الله عزوجل، ولا تقطعا يد الرجل ظلما فلم ينكلا، فقال: يمسك أحدكما (1) يده ويقطع الآخر، قال: فلما قال ذلك، دخلا في غمار الناس وهربا من بين يديه

 

الباب 29 1 عوالي اللآلي ج 2 ص 158 ح 436. الباب 30 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 465 ح 1648. (1) في المخطوط: أحدهما، وما أثبتناه من المصدر. [ * ]

 

[ 35 ]

يعني ولم يتما الشهادة ولم يثبتا فقال (عليه السلام): من يدلني على الشاهدين الكاذبين انكلهما ". (21938) 2 فقه الرضا (عليه السلام): " وأول ما يبدأ برجمهما الشهود الذين شهدوا عليهما أو الامام ". (21939) 3 الصدوق في المقنع: ويبدأ الشهود برجمهما. (21940) 4 وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " الامام أحق من بدأ بالرجم ". 31 (باب أن من جنى ثم لجأ إلى الحرم، لم يقم عليه الحد، ويضيق عليه حتى يخرج فيقام عليه، وإن جنى في الحرم أقيم عليه الحد فيه) (21941) 1 الجعفريات: اخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن ابيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قتل قتيلا وأذنب ذنبا ثم لجأ إلى الحرم، فقد آمن لا يقاد فيه ما دام في الحرم، ولا يؤخذ، ولا يؤذى، ولا يؤوى، ولا يطعم، ولا يسقى، ولا يبايع، ولا يضيف، ولا يضاف ". (21942) 2 وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، على من أحدث في الاسلام

 

2 فقه الرضا (عليه السلام) ص 37. 3 المقنع ص 144. 4 المقنع ص 146. الباب 31 1 الجعفريات ص 71. 2 الجعفريات ص 71. [ * ]

 

[ 36 ]

حدثا " يعني يحدث في الحل فيلجأ إلى الحرم، فلا يؤويه أحد، ولا ينصره، ولا يضيفه، حتى يخرج إلى الحل فيقام عليه الحد. 32 (باب نوادره ما يتعلق بأبواب الحدود، والاحكام العامة (21943) 1 دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنه كان يعرض السجون كل جمعة، فمن كان عليه حد اقامه، ومن لم يكن عليه حد خلى سبيله. (21944) 2 وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنه نهى اقامة الحدود في المساجد، وكان أمير المؤمنين (عليه السلام)، يأمر بإخراج من عليه حد من المسجد. (21945) 3 وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من اذنب ذنبا فعوقب عليه في الدنيا، فالله اعدل من أن يثني على عبده العقوبة، ومن أذنب ذنبا فستره الله عليه في الدنيا، فالله أكرم من أن يعود في شئ قد عفا عنه ". (21946) 4 وعنه (عليه السلام): أنه قال: " من اقر بحد على تخويف أو حبس أو ضرب، لم يجز ذلك عليه ولا يحد ". (21947) 5 فقه الرضا (عليه السلام): " أروي عن العالم (عليه السلام)، أنه قال: كل شئ وضع الله فيه حدا، فليس من الكبائر التي لا تغفر ".

 

الباب 32 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 443 ح 1544. 2 دعائم الاسلام ج 2 ص 445 ح 1554. 3 دعائم الاسلام ج 2 ص 445 ح 1556. 4 دعائم الاسلام ج 2 ص 466 ح 1655. 5 فقه الرضا (عليه السلام) ص 42. [ * ]

 

[ 37 ]

(21948) 6 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " يؤتى بوال نقص من الحد سوطا، فيقول: رب رحمة لعبادك، فيقال له: أنت أرحم بهم مني ! فيؤمر به إلى النار، ويؤتى بمن زاد سوطا، فيقول: لينتهوا عن معاصيك فيؤمر به إلى النار ". (21949) 7 العياشي في تفسيره: عن زرارة، عن أبي جعفر، عن امير المؤمنين (عليهما السلام) في حديث قال: " وكان (عليه السلام) لا يرى أن يغفل عن شئ من الحدود ".

 

6 عوالي اللآلي ج 2 ص 153 ح 427. 7 تفسير العياشي ج 1 ص 318 ح 104. [ * ]

 

[ 39 ]

أبواب حد الزنا 1 (باب أقسام حدود الزنى، وجملة من أحكامها (21950) 1 دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " كان (1) آية الرجم في القرآن: الشيخ والشيخة [ إذا زنيا ] (2) فارجموهما البتة فانهما قد قضيا الشهوة ". (21951) 2 وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنه قضى في المحصن والمحصنة إذا زنيا، بالرجم على كل واحد منهما، وقال: " إذا زنى المحصن والمحصنة، جلد كل واحد منهما مائة جلدة، ثم رجم (1) ". (21952) 3 وعنه (عليه السلام): أنه سئل عن حد الزانيين البكرين، فقال: " جلد مائة، لقول الله عزوجل: (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) (1) ".

 

ابواب حد الزنا الباب 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 449 ح 1572. (1) في المصدر: كانت. (2) اثبتناه من المصدر. 2 دعائم الاسلام ج 2 ص 449 ح 1573. (1) في المخطوط: " رجمهما " وما اثبتناه من المصدر. 3 دعائم الاسلام ج 2 ص 450 ح 1576. (1) النور 24: 2. [ * ]

 

[ 40 ]

قال أبو عبد الله (عليه السلام): " وجلد الزاني من أشد الجلد، فإذا جلد الزاني البكر نفي عن بلده سنة بعد الجلد، وإن كان أحد الزانيين بكرا والآخر ثيبا، جلد كل واحد منهما مائة جلدة، ثم نفي البكر منهما ورجم الثيب " والبكر: هو الذي ليس له زوج من رجل أو امرأة، والثيب: ذو الزوج منهما. (21953) 4 فقه الرضا (عليه السلام): " ومن زنى بذات محرم، ضرب ضربة بالسيف، محصنا كان أم غيره، فان كانت تابعته، ضربت ضربة بالسيف، وإن استكرهها فلا شئ عليها، ومن زنى بمحصنة وهو محصن، فعلى كل واحد منهما الرجم، ومن زنى [ بمحصنة ] (1) وهو [ غير ] (2) محصن فعليها الرجم، وعليه الجلد، وتغريب سنة، وقال (عليه السلام): وإن زنيا أول مرة وهما محصنان، أو احدهما محصن، والآخر غير محصن، ضرب الذي هو غير محصن مائة جلدة، وضرب المحصن مائة ثم رجم بعد ذلك ". (21954) 5 احمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن سماعة، عن ابي بصير، عن الصادق (عليه السلام)، قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا زنى الشيخ والشيخة، جلد كل واحد منهما مائة جلدة وعليهما الرجم، وعلى البكر جلد مائة ونفي سنة في غير مصره ". (21955) 6 وعن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " المحصن يرجم، والذي لم يحصن يجلد مائة ولا ينفى، والذي قد أملك يجلد مائة وينفى ". (21956) 7 وعن أبيه قال: " وقضى أمير المؤمنين علي (عليه السلام) في

 

4 فقه الرضا (عليه السلام) ص 37. (1) أثبتناه من المصدر. (2) أثبتناه من المصدر. 5 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 76. 6 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 76. 7 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 76. [ * ]

 

[ 41 ]

امرأة زنت فحبلت، فقتلت ولدها سرا، فأمر بها فجلدت مائة جلدة ثم رجمت ". ورواه الصدوق في المقنع: عنه (عليه السلام) إلى قوله: " رجمت، وكان أول من رجمها " (1). (21957) 8 وعن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال: " قضى امير المؤمنين (عليه السلام) في المرأة لها بعل، لحقت بقوم فاخبرتهم انها بلا زوج، فنكحها احدهم، ثم جاء زوجها، ان لها الصداق، وامر بها إذا وضعت ولدها أن ترجم ". (21958) 9 وقال يعني الصادق (عليه السلام): " رجم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يجلد " وذكر له أن عليا (عليه السلام) رجم وجلد بالكوفة، فقال (عليه السلام): " لا أعرف ". (21959) 10 الصدوق في المقنع: فان زنى رجل بامرأة وهما غير محصنين، فعليه وعلى المرأة جلد مائة، لقول الله عزوجل: (الزانية) (1) الآية فإن زنى رجل بامرأة وهي محصنة والرجل غير محصن، ضرب الرجل الحد مائة جلدة ورجمت المرأة، وإذا كانت المرأة غير محصنة والرجل محصن، رجم الرجل وضربت المرأة مائة جلدة، وإذا كانا محصنين ضربا مائة جلدة ثم رجما (2). والبكر والبكرة إذا زنيا جلدا مائة جلدة ثم ينفيان سنة إلى غير

 

(1) المقنع ص 146. 8 نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 76. 9 نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 76. 10 المقنع ص 143. (1) النور 24: 2. (2) نفس المصدر ص 144. [ * ]

 

[ 42 ]

مصرهما (3). (21960) 11 وعن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " المحصن يجلد مائة [ جلدة ] (1) ويرجم، ومن لم يحصن يجلد مائة جلدة ولا ينفى، والذي قد أملك ولم يدخل بها يجلد مائة وينفى ". (21961) 12 عوالي اللآلي: وفي الحديث: أن عليا (عليه السلام) جلد سراجة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، فقيل له: تحدها حدين ! فقال: " جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". 2 (باب ثبوت الاحصان الموجب للرجم في الزنى، بأن يكون له فرج حرة أو أمة يغذو عليه ويروح، بعقد دائم أو ملك يمين، مع الدخول، وعدم ثبوت الاحصان بالمتعة) (21962) 1 أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن أبي بصير، عنه (عليه السلام): أنه قال في حديث: " ولا يكون الرجل محصنا، حتى يكون عنده امرأة يغلق عليها بابه (21963) 2 وعن أبي اسحاق، عن ابراهيم قال: سألته (عليه السلام) عن الزاني، وعنده سرية أو أمة يطأها، قال: " إنما هو الاستغناء ان يكون عنده ما يغنيه عن الزنى " قلت: فان زعم أنه لا يطأ الامة ؟ قال: " لا يصدق ذلك " قلت: فان كانت عنده متعة ؟ قال: " إنما هو الدائم عنده ".

 

(3) نفس المصدر ص 145. 11 المقنع ص 146. (1) أثبتناه من المصدر. 12 عوالي اللآلي ج 3 ص 552 ح 28. الباب 2 1 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 76. 2 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 76. [ * ]

 

[ 43 ]

(21964) 3 دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " لا يقع الاحصان ولا يجب الرجم إلا بعد التزويج الصحيح، والدخول، ومقام الزوجين بعضهما (1) على بعض، فان انكر الرجل أو المرأة الوطئ بعد أن دخل الزوج بها لم يصدقا، قال: ولا يكون الاحصان بنكاح متعة ". (21965) 4 فقه الرضا (عليه السلام): " وحد المحصن ان يكون له فرج يغدو عليه ويروح ". (21966) 5 العياشي في تفسيره: عن حريز قال: سألته (عليه السلام) عن المحصن، فقال: " الذي عنده ما يغنيه ". (21967) 6 وعن ابن خرزاذ، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله، (والمحصنات من النساء) (1) قال: " كل ذوات الازواج ". 3 (باب عدم ثبوت الاحصان مع وجود الزوجة الغائبة، ولا الحاضرة التي لا يقدر على الوصول إليها، فلا يجب الرجم على أحدهما بالزنى) (21968) 1 دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " وليس الغائب عن امرأته (1) والمغيبة بمحصنين، إنما الاحصان

 

3 دعائم الاسلام ج 2 ص 451 ح 1577. (1) في المخطوط: " بعضها " وما أثبتناه من المصدر. 4 فقه الرضا (عليه السلام) ص 37. 5 تفسير العياشي ج 1 ص 235 ح 84. (1) النساء 4: 24. الباب 3 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 451 ح 1577. (1) في المخطوط: " امرأة " وما اثبتناه من المصدر. [ * ]

 

[ 44 ]

الذي يجب به الرجم، أن يكون الرجل مع امرأته، والمرأة مع زوجها ". (21969) 2 احمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن أبي بصير، عنه (عليه السلام): " المغيب والمغيبة ليس عليها رجم، الا أن يكون رجلا مقيما مع امرأة مقيمة معه " الخبر. 4 (باب حكم ما لو كان احد الزوجين حرا والآخر رقا، أو أحدهما نصرانيا والآخر يهوديا) (21970) 1 الصدوق في المقنع: وكما لا تحصنه الامة والنصرانية واليهودية إن زنى بحرة، فكذلك لا يكون عليه حد المحصن إن زنى بيهودية أو نصرانية أو امة وتحته حرة 5 (باب عدم ثبوت الاحصان قبل الدخول بالزوج والامة، وكذا العبد إذا اعتق وتحته حرة، حتى يطأها بعد العتق) (21971) 1 دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنه أتي برجل قد أقر على نفسه بالزنى، فقال له: " احصنت ؟ " قال: نعم، قال: " إذا ترجم " فرفعه إلى السجن، فلما كان من العشي جمع الناس ليرجمه، فقال رجل منهم: يا أمير المؤمنين، انه تزوج امرأة لم يدخل بها بعد، ففرح بذلك امير المؤمنين (عليه السلام) وضربه الحد. قال أبو عبد الله (عليه السلام): " لا يقع الاحصان ولا يجب الرجم، إلا بعد التزويج الصحيح والدخول " الخبر.

 

2 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 76. الباب 4 1 المقنع ص 148. الباب 5 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 451 ح 1577. [ * ]

 

[ 45 ]

(21972) 2 الجعفريات: اخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن ابيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، قال: " إذا زنت المرأة قبل أن يدخل بها زوجها، فرق بينهما ولا صداق لها، لان الحدث جاء من قبلها ". (21973) 3 العياشي في تفسيره: عن محمد بن مسلم، عن احدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن قول الله في الاماء: (فإذا أحصن) (1) ما احصانهن، قال: " يدخل بهن " قلت: فان لم يدخل بهن، ما عليهن حد ؟ قال: " بلى ". (21974) 4 وعن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله في الاماء: (فإذا أحصن) (1)، قال: " احصانهن أن يدخل بهن "، قلت: فان لم يدخل بهن، فاحدثن حدثنا، هل عليهن حد ؟ قال: " نعم "، الخبر. (21975) 5 الصدوق في المقنع: وإذا كانت تحت عبد حرة فاعتق ثم زنى، فان كان قد غشيها بعد ما أعتق رجم، وإن لم يكن غشيها بعد ما اعتق ضرب الحد. (21976) 6 كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام): عن الرجل يزني ولم يدخل بأهله، يحصن ؟ قال: فقال: " لا، ولا يحصن بأمة ".

 

2 الجعفريات ص 103. 3 تفسير العياشي ج 1 ص 235 ح 93. (1) النساء 4: 25. 4 تفسير العياشي ج 1 ص 235 ح 94. (1) النساء 4: 25. 5 المقنع ص 147. 6 كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 31. [ * ]

 

[ 46 ]

6 (باب أن من زنى بجارية زوجته فعليه الرجم مع الاحصان، وكذا لو زنى بكافرة، وكذا لو وطأ أمته بعد ما زوجها) (21977) 1 دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال فيمن جامع وليدة امرأته: " عليه ما على الزاني، ولا أؤتى برجل زنى بوليدة امرأته إلا رجمته بالحجارة ". (21978) 2 وعنه (عليه السلام): ان امرأة رفعت إليه زوجها، وقالت: زنى بجاريتي، فأقر الرجل بوطئ الجارية، قال: قد وهبتها لي، فسأله عن البينة فلم يجد البينة، فأمر به ليرجم، فلما رأت ذلك المرأة قالت: صدق، قد كنت وهبتها له، فأمر امير المؤمنين (عليه السلام) بأن يخلى سبيل الرجل وأمر بالمرأة فضربت حد القذف. 7 (باب أن غير البالغ إذا زنى بالبالغة فعليه التعزير، وعليها الجلد لا الرجم، وان كانت محصنة، وكذا البالغ مع غير البالغة) (21979) 1 كتاب مثنى بن الوليد الحناط: عن ابي ميسر حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الغلام يفجر بالمرأة، قال: " يعزر، ويقام على المرأة الحد " وفي الرجل يفجر بالجارية، قال: " تعزر الجارية، ويقام على الرجل الحد ". (21980) 2 دعائم الاسلام: عن ابي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في

 

الباب 6 دعائم الاسلام ج 2 ص 453 ح 1587. دعائم السلام ج 2 ص 453 ح 1588. الباب 7 1 كتاب مثنى بن الوليد الحناط ص 102. 2 دعائم الاسلام ج 2 ص 454 ح 1590. [ * ]

 

[ 47 ]

الصبي الصغير الذي لم يبلغ الحلم يفجر بالمرأة الكبيرة، والرجل البالغ يفجر بالصبية الصغيرة التي لم تبلغ الحلم، قال: " يحد البالغ منهما دون الطفل، إن كان بكرا حد الزاني، ولا حد على الاطفال، ولكن يؤدبون أدبا بليغا (1) ". (21981) 3 احمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن عبد الرحمان قال: سألته عن الصبي يقع على المرأة، قال: " لا يجلد الصبي " وعن الرجل يقع على الصبية، قال: " يجلد الرجل ". (21982) 4 الصدوق في المقنع: وإن زنى غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين بامرأة، جلد الغلام دون الحد، وتضرب المرأة الحد، وإن كانت محصنة لم ترجم، لان الذي نكحها ليس بمدرك، ولو كان مدركا رجمت، وكذلك ان زنى رجل بجارية لم تدرك، ضربت الجارية دون الحد، وضرب الرجل الحد تاما. 8 (باب ثبوت التعزير بحسب ما يراه الامام، على الرجلين والمرأتين، والرجل والمرأة، إذا وجدا في لحاف واحد أو ثوب واحد مجردين، من غير ضرورة ولا قرابة، ويقتلان في الرابعة) (21983) 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام): " أنه كان إذا وجد الرجل مع المرأة في

 

(1) في نسخة: وجيعا (منه قده). 3 نودر احمد بن محمد بن عيسى ص 76. 4 المقنه ص 145. الباب 8 1 الجعفريات ص 135. [ * ]

 

[ 48 ]

ثوب واحد، جلد كل واحد منهما مائة ". (21984) 2 وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام): أنه (عليه السلام) وجدهما فجلدهما مائة، ودرأ عنهما الحد، وكانا ثيبين. (21985) 3 دعائم الاسلام: عن ابي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " فان وجدا في لحاف واحد، جلد كل واحد منهما مائة سوط غير سوط واحد، وكذلك يضرب الرجلان والمرأتان إذا وجدا في لحاف واحد، لغير علة، إذا كانا متهمين بالزنية (1) ". (21986) 4 احمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن احمد بن محمد، عن المسعودي، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: " وحد الجلد أن يوجدا في لحاف واحد، ويحد الرجلان متى وجدا في لحاف واحد ". (21987) 5 وعن احمد بن محمد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث أنه قال: " وحد الجلد أن يوجدا في لحاف واحد، ويحد الرجلان متى وجدا في لحاف واحد ". (21988) 6 وعن امير المؤمنين (عليه السلام): أنه قضى في رجلين، وجدا في لحاف، يحدان حدا غير سوط، وكذلك المرأتان. (21989) 7 فقه الرضا (عليه السلام): " وإذا وجد رجلان عراة في ثوب

 

2 الجعفريات ص 135. 3 دعائم الاسلام ج 2 ص 449 ح 1573. (1) في نسخة: بالريبة (قده). 4 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 77. 5 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 77. 6 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 76. 7 فقه الرضا (عليه السلام) ص 37. [ * ]

 

[ 49 ]

واحد، وهما متهمان فعلى كل واحد منهما مائة جلدة وكذلك امرأتان في ثوب واحد ورجل وامرأة في ثوب. 9 (باب كيفية الجلد في الزنى وجملة من أحكامه) (21990) 1 دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " جلد الزاني من أشد الجلد " الخبر. (21991) 2 وعن امير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في قول الله عز وجل: (وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين) (1)، قال: " والطائفة: واحد إلى عشرة ". (21992) 3 وعنه (عليه السلام)، أنه قال في قول الله عزوجل: (ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله) (1)، قال " إقامة الحدود، وإن وجد الزاني عريانا ضرب (2) عريانا، وان وجد عليه ثياب ضرب وعليه ثياب، ويضرب (3) اشد الجلد، ويضرب الرجل قائما، وتجلد المرأة قاعدة، ويضرب كل عضو منه ومنها ما خلا الوجه والفرج والمذاكير، كأشد ما يكون من الضرب ". (21993) 4 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام) قال:

 

الباب 9 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 450 ح 1576. 2 دعائم الاسلام ج 2 ص 451 ح 1579. (1) النور 24: 2. 3 دعائم الاسلام ج 2 ص 451 ح 1580. (1) النور 24: 2. (2) في نسخة: جلد، (منه قده). (3) في نسخة: يجلد، (منه قده). 4 الجعفريات ص 136. [ * ]

 

[ 50 ]

" جلد الزاني اشد من جلد القاذف، وجلد القاذف أشد من جلد الشارب، وجلد الشارب أشد من جلد التعزير ". (21994) 5 فقه الرضا (عليه السلام): " وروي أن جلد الزاني اشد الضرب، وأنه يضرب من قرنه إلى قدمه، لما يقضي من اللذة بجميع جوارحه، وروي: أنه إن وجد وهو عريان جلد عريانا، وإن وجد وعليه ثوب جلد فيه ". وقال (عليه السلام) ايضا: " وحد الزاني والزانية، اغلظ ما يكون من الحد، واشد ما يكون من الضرب ". (21995) 6 أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " يجلد الزاني أشد الحدين " قلت: فوق ثيابه ؟ قال: " لا، ولكن يخلع ثيابه " قلت: فالمفتري ؟ قال: " ضرب بين الضربين فوق الثياب، يضرب جسده كله ". 10 (باب أن الزنى لا يثبت إلا بأربعة شهداء، يشهدون على معاينة الايلاج، وذكر جملة من أحكامهم) (21996) 1 احمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن احمد بن محمد، عن المسعودي، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " حد الرجم في الزنى ان يشهد أربعة انهم رأوه يدخل ويخرج ".

 

5 فقه الرضا (عليه السلام ص 37. (1) نفس المصدر: ص 38. 6 نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 76. الباب 10 1 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 77. [ * ]

 

[ 51 ]

(21997) 2 وعن سماعة وأبي بصير، قالا: قال الصادق (عليه السلام): " لا يحد الزاني حتى يشهد عليه اربعة شهود، على الجماع والايلاج والاخراج، كالميل في المكحلة ". (21998) 3 وعن احمد بن محمد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " حد الرجم في الزنى ان يشهد اربعة انهم رأوه يدخل ويخرج ". (21999) 4 دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " لا يرجم الرجل ولا المرأة، حتى يشهد عليهما اربعة رجال عدول مسلمون: أنهم رأوه يجامعها، ونظروا إلى الايلاج والاخراج كالميل في المكحلة، وكذلك لا يحدان إن لم يكونا محصنين، إلا بمثل هذه الشهادة ". (22000) 5 الجعفريات: اخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده: " أن عليا (عليهم السلام) شهد عنده ثلاثة نفر على رجل بالزنى، فقال علي (عليه السلام): اين الرابع ؟ قالوا: الآن يجئ، قال: خذوهم، فليس في الحدود نظرة ساعة ". 11 (باب أن الزاني الحر يجلد مائة جلدة إذا لم يكن محصنا) (22001) 1 دعائم الاسلام: عن امير المؤمنين (عليه السلام): أنه سئل عن حد الزانيين البكرين، فقال: " جلد مائة، لقول الله عز

 

2 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 76. 3 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 77. 4 دعائم الاسلام ج 2 ص 449 ح 1573. 5 الجعفريات ص 144. الباب 11 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 450 ح 1576. [ * ]

 

[ 52 ]

وجل: (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) (1) ". 12 (باب كيفية الرجم، وجملة من أحكامه) (22002) 1 احمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابي بصير، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال: " وتدفن المرأة إلى وسطها، إذا اراد الامام رجمها، ويرمي الامام ثم الناس، بحجارة صغار " الخبر. (22003) 2 دعائم الاسلام: عن امير المؤمنين (عليه السلام): انه رجم امرأة، فحفر لها حفرة وجعلت فيها، ثم ابتدأ هو فرجمها، ثم أمر (1) الناس بعد فرجموها، وقال: " الامام أحق من بدأ بالرجم في الزنى ". قال أبو عبد الله (عليه السلام): " يدفن المرجوم والمرجومة إلى أوساطهما، ثم يرمي الامام، ويرمي الناس بعده، باحجار صغار، لانه أمكن للرمي، وأرفق بالمرجوم، ويجعل وجهه مما يلي القبلة، ولا يرجم من قبل وجهه، ويرجم حتى يموت ". (22004) 3 وعن امير المؤمنين (عليه السلام): أنه لما رجم سراجة الهمدانية، كثر الناس، فاغلق أبواب (1) الرحبة ثم اخرجها، فأدخلت حفرتها فرجمت حتى ماتت، ثم أمر بفتح ابواب الرحبة، فدخل الناس، فجعل كل من كان يدخل يلعنها، فلما سمع ذلك (عليه السلام)، أمر مناديا فنادى: أيها الناس، لم يقم الحد على احد قط إلا كان كفارة ذلك الذنب، كما يجزى الدين بالدين.

 

(1) النور 2 24. الباب 12 1 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 76. 2 دعائم الاسلام ج 2 ص 450 ح 1575. (1) في نسخة: وأمر. 3 دعائم الاسلام ج 2 ص 445 ح 1557. (1) في المخطوط: باب، وما أثبتناه من المصدر. [ * ]

 

[ 53 ]

(22005) 4 فقه الرضا (عليه السلام): " وحد (1) الرجم أن يحفر بئر بقامة الرجل إلى صدره، والمرأة إلى فوق ثديها، ويرجم، وقال (عليه السلام): وأول ما يبدأ برجمهما الشهود الذين شهدوا عليهما، أو الامام ". وقال (عليه السلام): " وإذا أقر الانسان بالجرم الذي فيه الرجم، كان أول من يرجمه الامام، ثم الناس، وإذا قامت البينة كان أول من ترجمه البينة، ثم الامام، ثم الناس (2) ". وقال: " وروي أن لا يتعمد بالرجم رأسه، وروي: لا يقتله إلا حجر الامام ". (22006) 5 الصدوق في المقنع: والرجم أن يحفر له حفيرة مقدار ما يقوم فيها، فتكون بطوله إلى عنقه فيرجم، ويبدأ الشهود برجمه (1). 13 (باب حكم الزاني إذا فر من الحفيرة) (22007) 1 احمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ان رجلا أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: اني زنيت، فصرف وجهه (1)، ثم جاءه الثالثة، فقال: يا

 

4 فقه الرضا (عليه السلام) ص 37. (1) ليس في المصدر. (2) نفس المصدر: ص 42. (3) نفس المصدر ص 37. 5 المقنع ص 144. (1) في المخطوط: برجمها، وما أثبتناه من المصدر. الباب 13 1 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 77. (1) استظهر المصنف زيادة: ثم جاءه الثانية فقال: يا رسول الله اني زنيت، فصرف وجهه عنه. [ * ]

 

[ 54 ]

رسول الله اني زنيت، وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيصحبكم (2) مس (3) ؟ فقال: لا، فاقر الرابعة، فأمر به رسول الله (صلى الله عليه وآله): أن (4) يرجم، وحفر له حفيرة فرجموه، فلما وجد مس الحجارة (5) خرج يشتد، فلقيه الزبير فرماه بساق بعير فعقل به، وأدركه الناس فقتلوه، فأخبر النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: ألا تركتموه ! ؟ وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو استتر وتاب، لكان خيرا له ". (22008) 2 دعائم الاسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): أن رجلا أتاه، فقال: يا رسول الله، اني زنيت، فاعرض عنه ثلاث مرات، وقال لمن كان معه (1): " أبصاحبكم جنة ؟ " قالوا: لا، وأقر الرابعة، فأمر به أن يرجم، فحفر له حفرة ثم رجموه، فلما وجد مس الحجارة خرج يشتد، فلقيه الزبير فرماه بشدق (2) بعير فقتله، فأخبر النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال للزبير: " ألا تركته ! ؟ " ثم قال (صلى الله عليه وآله): " لو استتر لكان خيرا له، إذا تاب ". (22009) 3 فقه الرضا (عليه السلام): " فان فر المرجوم وهو المقر ترك، وإن فر وقد قامت عليه البينة، رد إلى البئر، ورجم حتى يموت ".

 

(2) في نسخة: أبصاحبكم منه (قده). (3) المس: الجنون (لسان العرب ج 6 ص 218). (4) استظهار من المنصنف. (5) مس الحجارة: ألمها ووجعها عند الضرب بها (لسان العرب ج 6 ص 218). 2 دعائم الاسلام ج 2 ص 450 ح 1574. (1) في نسخة: حوله (منه قده). (2) الشدق: جانب الفم. والمراد هنا العظم الذي في ذلك المكان من البعير. (لسان العرب ج 10 ص 173). 3 فقه الرضا (عليه السلام) ص 37. [ * ]

 

[ 55 ]

14 (باب ثبوت الزنى بالاقرار أرمبع مرات لا أقل منها، وكيفية الاقرار، وجملة من أحكام الحد) (22010) 1 دعائم الاسلام: عن امير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " إذا أقر الرجل على نفسه بالزنى أربع مرات، وكان محصنا رجم ". قال أبو عبد الله (عليه السلام): " (ولا يرجم إن كان محصنا) (1)، (إذا رجع عن) (2) اقراره، ولكن يضرب الحد، ويخلى عن سبيله ". (22011) 2 وعنه (عليه السلام): أنه نظر إلى امرأة يسار بها، فقال: " ما هذه ؟ " قالوا: أمر بها عمر لترجم، انها حملت من غير زوج، قال: " أو حامل هي ؟ " قالوا: نعم، فاستنقذها من أيديهم، ثم جاء إلى عمر، فقال: " إن كان لكم عليها سبيل فليس لك سبيل على ما في بطنها " فقال عمر: لولا علي لهلك عمر. (22012) 3 فقه الرضا (عليه السلام): " اروي عن العالم (عليه السلام)، أنه قال: لا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات بالزنى إذا لم يكن شهود فإذا رجع وأنكر، ترك ولم يرجم ". (22013) 4 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله): أنه لم يرجم ما عزا حتى أقر عنده بالزنى أربع مرات، كل ذلك يعرض عنه، ثم رجمه بعد الرابعة.

 

الباب 14 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 453 ح 1586. (1) ما بين القوسين ليس في المصدر. (2) في المصدر: وإن رجع بعد. 2 دعائم الاسلام ج 2 ص 453 ح 1584. 3 فقه الرضا (عليه السلام) ص 37. 4 عوالي اللآلي ج 1 ص 43 ح 52. [ * ]

 

[ 56 ]

15 (باب أن من أكره المرأة على الزنى، فعليه القتل بالسيف، محصنا كان أو غير محصن) (22014) 1 دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " من كابر امرأة على نفسها فوطأها غصبا قتل ". (22015) 2 الصدوق في المقنع: وان غصب رجل امرأة نفسها (1) قتل، محصنا كان أو غير محصن. (22016) 3 احمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابي بصير، عنه (عليه السلام)، قال: " وإذا كابر [ رجل ] (1)، امرأة على نفسها، ضرب ضربة بالسيف، مات منها أو عاش ". 16 (باب سقوط الحد عن المستكرهة على الزنى، ولو بان تمكن من نفسها خوفا من الهلاك عند العطش، وتصدق إذا ادعت) (22017) 1 الجعفريات: اخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا ابي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام): أنه كان يقول: " ليس على المستكره حد، ولا على مستكرهة ". (22018) 2 وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام)، قال: " إذا استكره

 

الباب 15 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 456 ح 1605. 2 المقنع ص 146. (1) في المصدر: على فرجها. 3 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 76. (1) أثبتناه من المصدر. الباب 16 1 الجعفريات ص 136. 2 الجعفريات ص 136. [ * ]

 

[ 57 ]

الرجل الجارية، أقيم عليه الحد، ولم يكن لها عقر ". (22019) 3 وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " ليس على المستكرهة حد، إذا قالت: اني استكرهت ". (4 22020) احمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابي بصير، عنه (عليه السلام)، قال: " قضى امير المؤمنين (عليه السلام)، في امرأة اعترفت على نفسها ان رجلا استكرهها، قال: هي مثل السبية لا تملك نفسها، لو شاء لقتلها، ليس عليها حد ولا نفي ". (22021) 5 دعائم الاسلام: عن امير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " ولا شئ على المرأة إذا كان اكرهها، ولها مهر مثلها في ماله ". (22022) 6 وعن علي (عليه السلام)، أن عمر سأله عن امرأة وقع عليها اعلاج اغتصبوها نفسها، قال علي (عليه السلام): " لا حد عليها لانها مستكرهة، ولكن ضعها على يدي عدل من المسلمين حتى تستبرئ بحيضة، ثم اعدها على زوجها " ففعل ذلك عمر. (22023) 7 وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنه أتي بامرأة اخذت مع رجل يفجر بها، فقالت: يا أمير المؤمنين، والله ما طاوعته، ولكن استكرهني، فدرأ عنها الحد، قال أبو عبد الله (عليه السلام): " ولو سئل هؤلاء عن ذلك، لقالوا: لا تصدق، قد والله فعله امير المؤمنين (عليه السلام) ". (22024) 8 الصدوق في المقنع: وان اخذت امرأة مع رجل قد فجر بها،

 

3 الجعفريات ص 137. 4 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 76. 5 دعائم الاسلام ج 2 ص 456 ح 1606. 6 دعائم الاسلام ج 1 ص 130. 7 دعائم الاسلام ج 2 ص 465 ح 1651. 8 المقنع ص 147. [ * ]

 

[ 58 ]

فقالت المرأة: استكرهني، فانه يدرأ عنها الحد، لانها قد وقعت شبهة، وقال امير المؤمنين (عليه السلام): " ادرؤوا الحدود بالشبهات ". (22025) 9 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن بعض اصحابنا، قال: اتت امرأة إلى عمر فقالت: يا امير المؤمنين، اني فجرت فاقم في حد الله، فأمر برجمها، وكان علي امير المؤمنين (عليه السلام) حاضرا، قال: فقال له: " سلها، كيف فجرت ؟ " قالت كنت في فلاة من الارض، فأصابني عطش شديد، فرفعت لي خيمة فاتيتها، فاصبت فيها رجلا اعرابيا، فسألته الماء فأبى علي أن يسقيني إلا أن امكنه من نفسي، فوليت من هاربة، فاشتد بي العطش حتى غارت عيناي وذهب لساني، فلما بلغ ذلك مني، أتيته فسقاني ووقع علي، فقال له علي (عليه السلام): " هذه التي قال الله: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد) (1) وهذه غير باغية ولا عادية، فخل سبيلها " فقال عمر: لولا علي لهلك عمر. 17 (باب أن من زنى بذات محرم ضرب ضربة بالسيف، فان لم يقتل خلد في السجن مطلقا، وكذا ذات المحرم، وحكم زوجة الاب) (22026) 1 دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " من أتى ذات محرم يقتل (1) ". (22027) 2 وعنه (عليه السلام): أنه رفع إليه رجل زنى بامرأة أبيه، ولم يكن احصن، فامر به فرجم.

 

9 تفسير العياشي ج 1 ص 74 ح 155. (1) البقرة 2: 173. الباب 17 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 456 ح 1605. (1) في المصدر: منه قتل. 2 دعائم الاسلام ج 2 ص 456 ح 1604. [ * ]

 

[ 59 ]

(22028) 3 الصدوق في المقنع: ومن زنى بذات محرم، يضرب ضربة بالسيف (اخذت منه ما اخذت) (1)، وهو إلى الامام إذا رفعا إليه. (22029) 4 فقه الرضا (عليه السلام): " ومن زنى بذات محرم، ضرب ضربة بالسيف، فإن كانت طاوعته ضربت ضربة بالسيف، وإن استكرهها فلا شئ عليها [ محصنا كان أم غيره ] (1) ". (22030) 5 احمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابي بصير، منه (عليه السلام)، قال: " ومن زنى بذات محرم، ضرب ضربة بالسيف، مات منها أو عاش ". (22031) 6 الجعفريات: اخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده: " ان عليا (عليهم السلام)، رفع إليه رجل وقع على امرأة ابيه فرجمه، وكان غير محصن ". (22032) 7 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من اتى ذات محرم فاقتلوه ". 18 (باب أن الزاني الحر إذا جلد ثلاثا، قتل في الرابعة) (22033) 1 الصدوق في المقنع: والحر إذا زنى بغير محصنة، ضرب مائة جلدة، فان عاد ضرب مائة جلدة، فان عاد الثالثة قتل.

 

3 المقنع ص 146. (1) في المصدر: أخذ منها ما أخذ. 4 فقه الرضا (عليه السلام) ص 37. (1) وما أثبتناه من المصدر. 5 نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 76. 6 الجعفريات ص 126. 7 عوالي اللآلي ج 1 ص 190 ح 275. الباب 18 1 المقنع ص 148. [ * ]

 

[ 60 ]

(22034) 2 فقه الرضا (عليه السلام): " اصحاب الكبائر كلها، إذا اقيم عليهم الحد مرتين، قتلوا في الثالثة ". 19 (باب حكم الزنى في حال الجنون) (22035) 1 الصدوق في المقنع: وإذا زنت المجنونة لم تحد، وإذا زنى المجنون حد. (22036) 2 الشيخ المفيد في الاختصاص: عن يعقوب بن يزيد البغدادي، عن محمد بن أبي عمير، في حديث طويل في مناظرة أبي جعفر مؤمن الطاق مع أبي حنيفة، إلى أن ذكر أبو جعفر فيما نقل عن عمر من الجهالات: وأتى بمجنونة قد زنت فامر برجمها، فقال له علي (عليه السلام): " أما علمت أن القلم قد رفع عنها حتى تصح ؟ " فقال: لولا علي لهلك عمر. 20 (باب حكم من زنى بجارية يملك بعضها، أو بأمته بعد ما زوجها) (22037) 1 دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في أمة بين رجلين وطأها احدهما، قال: " يضرب خمسين جلدة ". (22038) 2 الصدوق في المقنع: وإذا اشترى رجلان جارية فواقعاها جميعا إلى أن قال وعلى كل واحد منهما نصف الحد. وقال في موضع آخر: وإذا وقع رجل على جارية له فيها حصة، درئ

 

2 فقه الرضا (عليه السلام) ص 42. الباب 19 1 المقنع ص 146. 2 الاختصاص ص 111 109. الباب 20 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 454 ح 1589. 2 المقنع ص 134. [ * ]

 

[ 61 ]

عنه من الحد بقدر حصته فيها، ويضرب ما سوى ذلك. (22039) 3 وروي: أن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أتي برجل زوج جاريته مملوكه ثم وطأها، فضربه الحد. 21 (باب حكم من زنى في اليوم مرارا) (22040) 1 الصدوق في المقنع: فان زنى رجل في يوم واحد مرارا، فان كان زنى بامرأة واحدة فعليه حد واحد، وان هو زنى بنساء شتى، فعليه في كل امرأة فجر (1) بها حد. 22 (باب حد نفي الزاني) (22041) 1 دعائم الاسلام: عن ابي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " وجلد الزاني من اشد الجلد، فإذا جلد الزاني البكر، نفي عن بلده سنة بعد الجلد ". (22042) 2 احمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن عبد الرحمن، قال: وسألته (عليه السلام) عن الرجل إذا زنى، قال: " ينبغي للامام إذا جلده، أن ينفيه من الارض التي جلده فيها إلى غيرها سنة، وعلى الامام أن يخرجه من المصر ". (22043) 3 وعن سماعة، عن أبي بصير، عن الصادق (عليه

 

3 المقنع ص 145. الباب 21 1 المقنع ص 147. (1) في المصدر: زنى. الباب 22 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 450 ح 1576. 2 نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 76. 3 نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 76. [ * ]

 

[ 62 ]

السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في حديث: وعلى البكر جلد مائة، ونفي سنة في غير مصره ". (22044) 4 وعن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " والذي قد املك، يجلد مائة وينفى ". (22045) 5 الصدوق في المقنع: والبكر والبكرة إذا زنيا جلدا مائة جلدة، ثم ينفيان سنة إلى غير مصرهما. (22046) 6 وعن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " والذي قد املك ولم يدخل بها، يجلد مائة وينفى ". (22047) 7 فقه الرضا (عليه السلام): " ومن زنى بمحصنة وهو غير محصن، فعليها الرجم وعليه الجلد، وتغريب سنة، وحد التغريب خمسون فرسخا ". (22048) 8 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " خذوا عني: قد جعل الله لهن السبيل، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم ". ورواه في درر اللآلي: عن عبادة بن الصامت، عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله، وفيه: " الجلد، ثم الرجم " (1).

 

4 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 76. 5 المقنع ص 145. 6 المقنع ص 146. 7 فقه الرضا (عليه السلام) ص 37. 8 عوالي اللآلي ج 1 ص 237 ح 149. (1) درر اللآلي ج 2 ص 357. [ * ]

 

[ 63 ]

23 (باب أنه إذا شهد على المرأة بالزنى، فشهد لها النساء بالبكارة، قبلت شهادتهن وسقط الحد) (22049) 1 الجعفريات: اخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده: " أن عليا (عليهم السلام)، أتي بجارية زعموا انها زنت، فأمر النساء فنظرن إليها، فقلن: يا أمير المؤمنين، هي بكر، فقال (عليه السلام): ما كنت لاضرب من عليها خاتم الرحمان ". 24 (باب أن من زنى ثم جن، وجب عليه الحد) (22050) 1 الصدوق في المقنع: وان اوجب رجل على نفسه الحد، فلم يضرب حتى خولط وذهب عقله، فان كان اوجب على نفسه الحد، وهو صحيح لا علة به من ذهاب عقل، اقيم عليه الحد كائنا ما كان. 25 (باب أن من زنى وادعى الجهالة غير المحتملة في حقه لم يقبل منه، وكذا ان تزوجت ذات البعل أو ذات العدة أو زنت في العدة، وما يجب مع انتفاء الشبهة) (22051) 1 دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام): أنه سئل عن امرأة تزوجت في عدة طلاق، لزوجها (فيها عليها الرجعة) (1)، قال:

 

الباب 23 1 الجعفريات ص 137. الباب 24 1 المقنع ص 146 الباب 25 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 454 ح 1592. (1) في المصدر: فيه الرجعة عليها. [ * ]

 

[ 64 ]

" عليها (2) الرجم، وإن تزوجت في عدة ليس لزوجها (فيها عليها الرجعة) (3)، فان عليها حد الزاني غير المحصن مائة جلدة، وكذلك إن تزوجت في عدة من موت زوجها " يعني إذا كان الزوج الثاني قد اصابها. قيل له (عليه السلام): أرأيت إن كان ذلك منها بجهالة ؟ قال: " ما (من امرأة نشأت في الاسلام اليوم) (4) من نساء المسلمين، إلا وهي تعلم أن عليها عدة في طلاق أو موت، ولقد كن نساء الجاهلية يعرفن ذلك من قبل " قيل: فان كانت لا تعلم ؟ قال: " قد لزمتها الحجة، تسأل حتى تعلم ". (22052) 2 وعن ابي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " من تزوج امرأة لها زوج، ضرب الحد إن لم يكن احصن، ورجمت المرأة بعد أن تجلد، وإن أحصنا جلدا جميعا ورجما " يعني إذا علم الرجل ان المرأة ذات زوج، وإن لم يعلم فلا حد عليه. (22053) 3 وعن ابي جعفر (عليه السلام): أنه سئل عن امرأة تزوجت ولها زوج غائب، قال: " يفرق بينها وبين الزوج الذي تزوجت، وتحد حد الزاني ". (22054) 4 احمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابي بصير، عنه (عليه السلام) في حديث قال: " قضى امير المؤمنين (عليه السلام)، في المرأة لها بعل، لحقت بقوم فاخبرتهم أنها بلا زوج، فنكحها أحدهم، ثم جاء زوجها: ان لها الصداق، وأمر بها إذا وضعت ولدها أن ترجم ".

 

(2) في المخطوط: عليه، وما أثبتناه من المصدر. (3) في المصدر: عليها فيها رجعة. (4) ما بين القوسين ليس في المصدر. 2 دعائم الاسلام ج 2 ص 454 ح 1591. 3 دعائم الاسلام ج 2 ص 454 ح 1593. 4 نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 76. [ * ]

 

[ 65 ]

(22055) 5 الصدوق في المقنع: وإذا تزوجت المرأة ولها زوج رجمت، وإن كان للذي تزوجها بينة على تزوجها وإلا ضرب الحد، وإن تزوجت امرأة في عدتها، فان كانت في عدة طلاق لزوجها عليها فيها رجعة رجمت، وإن كانت في عدة ليس لزوجها عليها فيها رجعة ضربت الحد مائة جلدة، وإن كانت تزوجت في عدة من بعد موت زوجها من قبل انقضاء (1) الاربعة الاشهر والعشرة الايام، فلا ترجم وتجلد مائة جلدة. (22056) 6 فقه الرضا (عليه السلام): " ومن خطب امرأة في عدة للزوج عليها رجعة (1)، أو زوجها إلى ان قال فان دخل بها لم تحل له ابدا، عالما كان أو جاهلا، فان ادعت المرأة انها لم تعلم أن عليها عدة، لم تصدق على ذلك ". 26 (باب حكم من باع امرأته) (22057) 1 دعائم الاسلام: عن أبي جعفر وابي عبد الله (عليهما السلام)، كذلك، قال صاحب الحديث عن احدهما: أنه قال في الرجل يبيع امرأته قال: " تقطع يده، فان كان الذي اشتراها علم بانها حرة فوطأها رجم إن كان محصنا، أو ضرب الحد إن لم يكن محصنا، وترجم هي إذا طاوعته ".

 

5 المقنع ص 146. (1) في المصدر زيادة: الاجل من. 6 فقه الرضا (عليه السلام) ص 38. (1) ليس في المصدر. الباب 26 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 467 ح 1663. [ * ]

 

[ 66 ]

27 (باب حكم وطئ المطلقة بعد العدة وفيها) (22058) 1 الصدوق في المقنع: وإذا غشى الرجل امرأته بعد انقضاء العدة جلد الحد، وان غشيها قبل انقضاء العدة كان غشيانه إياها رجعة لها. (22059) 2 الجعفريات: اخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام): " أن رجلا تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها فواقعها، وظن أن له عليها الرجعة، فرفع إلى علي (عليه السلام)، فدرأ عنه الحد بالشبهة. " الخبر. (28 (باب أنه يجب على المملوك إذا زنى نصف الحد خمسون جلدة، ولا يرجم وإن كان محصنا، إلا ما استثني) (22060) 1 دعائم الاسلام: عن امير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: في العبد والامة: " إذا زنى احدهما جلد خمسين جلدة، مسلما كان أو مشركا، وليس على العبيد نفي ولا رجم ". (22061) 2 فقه الرضا (عليه السلام): " فان زنى العبد أو (1) الجارية جلد كل واحد منهما خمسين جلدة، محصنين كانا أو غير محصنين ". (22062) 3 احمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن عبد الرحمان، قال:

 

الباب 27 1 المقنع ص 148. 2 الجعفريات ص 104. الباب 28 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 457 ح 1609. 2 فقه الرضا (عليه السلام) ص 37. (1) في المصدر: و. 3 نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 76. [ * ]

 

[ 67 ]

سألته (عليه السلام)، عن الرجل إذا زنى إلى ان قال قال: " وإذا زنى المملوك والمملوكة، جلد كل واحد منهما خمسين ". 29 (باب أن المملوك إذا جلد ثمان مرات في الزنى، رجم في التاسعة عبدا كان أو أمة ويعطى مولاه القيمة من بيت المال) (22063) 1 فقه الرضا (عليه السلام): بعد الكلام المتقدم (1): " وإن عادا جلدا خمسين كل واحد إلى أن يزينا ثمان مرات، ثم يقتلان في التاسعة ". (22064) 2 الصدوق في المقنع: وإذا زنى عبد بمحصنة أو غير محصنة ضرب خمسين جلدة، فان عاد ضرب خمسين، إلى أن يزني ثمان مرات، ثم يقتل في الثامنة. 30 (باب أن المملوك إذا تحرر بعضه ثم زنى، فعليه حد الحر بقدر الحرية، وحد الرق بقدر الرقية) (22065) 1 احمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن احمد بن محمد، عن ابن سنان، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، في المكاتب قال: " يجلد بقدر ما أدى من مكاتبته حد الحر، وما بقي حد المملوك ". (22066) 2 الشيخ المفيد في الاختصاص: عن جعفر بن الحسين المؤمن * هامش) * الباب 29 1 فقه الرضا (عليه السلام ص 37. (1) تقدم في الحديث 2 من الباب السابق. 2 المقنع ص 148. الباب 30 1 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 77. 2 الاختصاص ص 206. [ * ]

 

[ 68 ]

رحمه الله عن حيدر بن محمد بن نعيم، وحدثنا جعفر بن محمد بن قولوية، عن جعفر بن محمد بن مسعود، جميعا عن محمد بن مسعود العياشي، قال: حدثني جعفر بن احمد بن ايوب، عن العمركي، قال: حدثني احمد بن بشر (1)، عن يحيى بن المثنى، عن علي بن الحسن (2) بن رباط، [ عن حريز ] (3) قال: دخلت على أبي حنيفة وعنده كتب كادت تحول بينه وبيني إلى أن قال فقال لي: ما تقول في مكاتب، كانت مكاتبته الف درهم وادى تسعمائة وتسعة وتسعين، ثم احدث يعني الزنى كيف تحده ؟ فقلت: عندي بعينها، حديث حدثني محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام): " أن عليا (عليه السلام)، كان يضرب بالسوط [ وبثلثه ] (4) وبنصفه وببعضه بقدر استحقاقه.. " الخبر. 31 (باب حكم من وطأ مكاتبته، وقد تحرر بعضها) (22067) 1 الصدوق في المقنع: وإذا وقع الرجل على مكاتبته، فان كانت ادت (ربع مال الكتابة) (1) ضرب الحد، وإن كان محصنا رجم، وإن لم تكن أدت شيئا، فليس عليه شئ.

 

(1) في المخطوط: " بشير " وما أثبتناه هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 20 ص 87). (2) في المخطوط: " علي بن الحسين بن رباط " وما اثبتناه من المصدر هو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 20 ص 87. (3) اثبتناه من المصدر وهو الصواب (راجع معجم رجال الحديث ج 11 ص 327 وج 4 ص 251). (4) أثبتناه من المصدر. الباب 31 1 المقنع ص 145. (1) في المصدر: الربع. [ * ]

 

[ 69 ]

32 (باب قتل اليهودي والنصراني إذا زنى بمسلمة، وإن اسلم عند ارادة الحد) (22068) 1 محمد بن علي بن شهر آشوب في المناقب: عن جعفر بن رزق الله، قال: قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسملة، فأراد أن يقيم عليه الحد فاسلم، فقال يحيى بن أكثم: الايمان يمحو ما قبله، وقال بعضهم: يضرب ثلاثة حدود، فكتب المتوكل إلى علي بن محمد النقي (عليه السلام) يسأله، فلما قرأ الكتاب كتب: " يضرب حتى يموت " فأنكر الفقهاء ذلك، فكتب إليه يسأله عن العلة، فقال: " بسم الله الرحمن الرحيم (فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين) (1) " السورة، قال: فأمر المتوكل فضرب حتى مات (22069) 2 فقه الرضا (عليه السلام): " وإذا زنى الذمي بمسلمة قتلا جميعا ". 33 (باب حكم المرأة إذا زنت فحملت، فقتلت ولدها سرا) (22070) 1 أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن أبيه قال: وقضى أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، في امرأة زنت فحبلت، فقتلت ولدها سرا، فأمر بها فجلدت مائة جلدة، ثم رجمت، وكان أول من رجمها.

 

الباب 32 1 المناقب ج 405 4. (1) غافر 40: 84. 2 فقه الرضا (عليه السلام) ص 38. الباب 33 1 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 76. [ * ]

 

[ 70 ]

34 (باب حكم المرأة إذا تشبهت لرجل حتى واقعها) (22071) 1 الشيخ الطوسي في النهاية: وقد روي ان امرأة تشبهت لرجل بجاريته، واضطجعت على فراشه ليلا فظنها جاريته، فوطأها من غير تحرز، فرفع خبره إلى امير المؤمنين (عليه السلام)، فأمر باقامة الحد على الرجل سرا وإقامة الحد على المرأة جهرا. 35 (باب حكم من غصب أمة فاقتضها، أو اقتض حرة ولو باصبعه) (22072) 1 الجعفريات: اخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام): في الرجل يغتصب البكر فيقتضها (1) وهي أمة، قال: " عليه الحد ويغرم العقر، فان (2) كانت حرة فلها مهر مثلها ". (22073) 2 وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام): أنه رفع إليه جاريتان دخلتا الحمام، فاقتضت احداهما صاحبتها الاخرى باصبعها، فقضى على التي فعلت عقرها، ونالها بشئ من الضرب. (22074) 3 دعائم الاسلام: عن امير المؤمنين (عليه السلام): أنه قضى في امرأة اقتضت جارية بيدها، قال: " عليها مهرها، وتوجع عقوبة ".

 

الباب 34 1 النهاية ص 699. الباب 35 1 الجعفريات ص 103. (1) اقتض البكر: افتضها وافترعها. (لسان العرب ج 7 ص 220). (2) في نسخة: وان (منه قده). 2 الجعفريات ص 137. 3 دعائم الاسلام ج 2 ص 422 ح 1468. [ * ]

 

[ 71 ]

(22075) 4 الصدوق في المقنع: وان اقتضت جارية جارية بيدها (1)، فعليها المهر، وتضرب الحد. 36 (باب حكم ما لو وجد رجل مع امرأة في بيت، وليس بينهما رحم، أو تحت فراشها) (22076) 1 احمد بن محمد بن عيسى في نوادره: مرسلا: وإذا وجدت المرأة مع الرجل ليلا، فانه لا رجم بينهما. 37 (باب أن المرأة إذا أقرت أربعا انها زنت بفلان، لزمها حد الزنى وحد القذف، وليس على الرجل شئ) (22077) 1 الجعفريات: اخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تسألوا الفاجرة: من فجر بك ؟ فكما هان عليها الفجور، يهون عليها أن ترمي الرجل البرئ المسلم ". ورواه في الدعائم: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (1). (22078) 2 وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام) قال: " إذا سئلت الفاجرة: من فجر بك ؟ فقالت: فلان، جلدتها (1) حدين، حدا لفريتها

 

4 المقنع ص 145. (1) في المصدر: باصبعها. الباب 36 1 نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 76. الباب 37 1 الجعفريات ص 138. (1) دعائم الاسلام ج 2 ص 467 ح 1661. 2 الجعفريات ص 138. (1) في نسخة: حددها، وفي المصدر: حددناها. [ * ]

 

[ 72 ]

على المسلم، وحدا باقرارها على نفسها ". (22079) 3 صحيفة الرضا (عليه السلام): باسناده عن آبائه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: " إذا سئلت المرأة: من فجر بك ؟ فقالت: فلان، جلدتها (1) حدين: حد لفريتها على الرجل، وحدا لما أقرت على نفسها بالفجور ". 38 (باب استحباب طلاق الزوجة الزانية، وجواز امساكها) (22080) 1 دعائم الاسلام: عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " فأما أن يتزوج الرجل امرأة قد علم منها الفجور، فليحظر (1) بابه أي فليحفظها فقد سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجل فقال: يا رسول الله، ما ترى في امرأة عندي ما ترد يد لا مس ؟ قال: طلقها، قال: فاني احبها، قال: " فامسكها، ان شئت ". (22081) 2 أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن أبي عمير، عن علي بن يقطين، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) " وذكر مثله. (22082) 3 وعن النضر عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): عن رجل رأى امرأته تزني، ايصلح له أن يمسكها ؟ قال: " نعم ".

 

3 صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 63 ح 135. (1) في نسخة: حددها. الباب 38 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 200 ح 734. (1) في المصدر: فليحصن. 2 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 71. 3 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 71. [ * ]

 

[ 73 ]

(22083) 4 عوالي اللآلي: وفي الحديث: انه جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقال: إن امرأتي لا ترد يد لا مس، فقال (صلى الله عليه وآله): " طلقها " فقال: اني اخاف أن تتبعا نفسي، قال: " فاستمتع بها ". 39 (باب حكم من رأى زوجته تزني) (22084) 1 الجعفريات: اخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا ابي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال الرجل: من الانصار، وهو سعد بن عبادة: " أرأيت لو وجدت رجلا مع امرأة في ثوب واحد، ما كنت صانعا بهما ؟ " قال سعد: اقتلهما يا رسول الله، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " فاين الشهداء الاربعة ! ؟ ". قلت: وهذا الخبر موجود في المحاسن، وفيه: ان سعد قال له (صلى الله عليه وآله): ان رأيت مع أهلي رجلا فاقتله.. إلى آخره (1)، فالظاهر أن في هذا الخبر تصحيفا، والاصل مع امرأتك، والله العالم. 40 (باب جواز منع الامام من الزنى والمحرمات، ولو بالحبس والقيد) (22085) 1 احمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان بن يحيى،

 

4 عوالي اللآلي ج 1 ص 169 ح 190. الباب 39 1 الجعفريات ص 144. (1) المحاسن ج 1 ص 274، وعنه في البحار ج 79 ص 43 ح 27. الباب 40 1 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 71. [ * ]

 

[ 74 ]

عن ابن مسكان، قال: حدثني عمار الساباطي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): عن المرأة الفاجرة يتزوجها الرجل، فقال لي: " وما يمنعه ؟ ولكن إذا فعل فليحصن بابه ". وعن ابن ابي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عمن سمع ابا جعفر (عليه السلام) مثله (1). 41 (باب حكم المسلم إذا فجر بالنصرانية) (22086) 1 الصدوق في المقنع: ولا يرجم إذا زنى بيهودية أو (1)، نصرانية أو (2) أمة 42 (باب نوادر ما يتعلق بأبواب حد الزنى) (22087) 1 الجعفريات: اخبرنا عبد، الله اخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا ابي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " الشهود إذا شهدوا على رجل بالزنى، فاختلفوا في الاماكن، جلدوا ". (22088) 2 وبهذا الاسناد: عن علي (عليه السلام)، قال: " كل جماع يدرأ عنه الحد، فعليه الصداق كاملا وكل جماع يقام فيه الحد فلا صداق لها ولا عقر ولا يجمع الصداق والعقر والحد ".

 

(1) نفس المصدر ص 71. الباب 41 1 المقنع ص 148. (1) في المصدر: ولا. (2) في المصدر: ولا. الباب 42 1 الجعفريات ص 144. 2 الجعفريات ص 102. [ * ]

 

[ 75 ]

(22089) 3 وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمد، عن ابيه، عن جده: " ان عليا (عليهم السلام)، قضى في رجل اصابوه مع امرأة، فقال: هي امرأتي تزوجتها، فسئلت المرأة فسكتت، فأومأ إليها بعض القوم أن قولي نعم، وأومأ إليها بعض القوم أن قولي: لا، فقالت: نعم، فدرأ عنها أمير المؤمنين (عليه السلام) الحد، وعزل عنه امرأته، حتى يجئ بالبينة انها امرأته ". (22090) 4 وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، في قوله تعالى: (وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين) (1)، قال: " الطائفة: من واحد إلى عشرة ". (22091) 5 دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " من زنى في شهر رمضان ضرب الحد، ونكل لافطاره فيه، كما فعل أمير المؤمنين (عليه السلام) بالنجاشي، فان فعل ذلك ثلاث مرات قتل ". (22092) 6 احمد بن محمد بن سيار في كتاب التنزيل والتحريف: عن عيسى بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال في قوله عزوجل: (وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين) (1) قال: " المؤمن الواحد يجزئ إذا شهد ". (22093) 7 الشيخ المفيد في الاختصاص: عن يعقوب بن يزيد البغدادي، عن محمد بن أبي عمير، في حديث مناظرة أبي جعفر مؤمن الطاق، مع أبي

 

3 الجعفريات ص 102. 4 الجعفريات ص 133. (1) النور 24: 2. 5 دعائم الاسلام ج 2 ص 467 ح 1664. 6 التنزيل والتحريف ص 39. (1) النور 24: 2. 7 الاختصاص ص 111 109. [ * ]

 

[ 76 ]

حنيفة، إلى أن قال أبو جعفر: وأتي يعني عمر بامرأة حبلى شهدوا عليها بالفاحشة، فأمر برجمها، فقال له علي (عليه السلام): " ان [ كان ] (1) لك السبيل عليها، فما سبيلك على ما في بطنها ؟ " فقال: لولا علي لهلك عمر. (22094) 8 عوالي اللآلي: عن يحيى بن سعيد، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين، قال: كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذ أتته امرأة من جهينة وهي حامل من الزنى فقالت: يا رسول الله، اني اصبت حدا فأقمه علي، فدعا النبي (صلى الله عليه وآله) وليها، فأمره أن يحسن إليها، فإذا وضعت حملها أتاه به، ا فأمر بها فرجمت، ثم صلى عليها. (22095) 9 القطب الكيدري البيهقي في شرح النهج: في آخر خطبة الشقشقية، قال: قال صاحب المعارج: وجدت في الكتب القديمة: أن الكتاب الذي دفعه إليه رجل من أهل السواد، كان فيه مسائل منها: شهد شهداء أربعة على محصن (1)، فأمرهم الامام برجمه، فرجمه واحد من الشهود دون الثلاثة، ووافقه قوم اجانب، فرجع عن شهادته من رجمه، والمرجوم لم يمت، ثم مات المرجوم، ورجع الشهود الاخر عن الشهادة بعد موته، فقال (عليه السلام): " يجب ديته على من رجمه من الشهود وعلى من وافقه، وتعيين من وافقه مفوض إلى الشاهد الراجم ". (22096) 10 الشيخ المفيد في كتاب (الكافئة في ابطال توبة الخاطئة): عن محمد بن ابي عمير، عن عمر بن أذنية، عن زرارة، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهم السلام)، قال: " ان عائشة قالت لرسول الله (صلى

 

(1) أثبتناه من المصدر. 8 عوالي اللآلي ج 1 ص 43 ح 53. 9 شرح النهج ج 1 ص 199. (1) في المصدر زيادة: بالزنى. 10 كتاب الكافئة للمفيد: [ * ]

 

[ 77 ]

الله عليه وآله): ان مارية يأتيها ابن عم لها، فلطختها بالفاحشة، فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقال: إن كنت صادقة فاعلميني إذا دخل، فرصدته فلما دخل عليها اعلمت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فدعا امير المؤمنين (صلوات الله عليه) وقال: خذ هذا السيف، فان وجدته عندها فاضرب عنقه، فأخذ علي (عليه السلام) السيف، ثم قال: يا رسول الله، إذا بعثتني في الامر أكون كالسكة المحماة تقع في الوبر أو اثبت، فقال: ثبت، فانطلق (عليه السلام) ومعه السيف، فانتهى إلى الباب وهو مغلق، فالصق عينه بباب البيت، فلما رأى القبطي عينا في الباب، فزع وخرج من الباب الآخر، فصعد نخلة، وتسور علي (عليه السلام) على الحائط، فلما نظر إليه القبطي ومعه السيف احس فحسر ثوبه، فابدى عورته، فإذا ليس له ما للرجال، فصد بوجهه أمير المؤمنين (عليه السلام) عنه، ثم رجع فاخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك، فتهلل وجهه، وقال: الحمد لله الذي يعافينا اهل البيت من سوء ما يلطخونا به ". (22097) 11 ابن ابي جمهور في درر اللآلي: روي أن عمر: استخلف المغيرة بن شعبة على البصرة، وكان نازلا في أسفل الدار، ونافع وأبو بكرة وشبل وزياد في علوها، فهبت ريح ففتحت باب البيت ورفع الستر، فرأوا المغيرة بين رجلي امرأة، فلما أصبحوا تقدم المغيرة ليصلي، فقال أبو بكرة: تنح عن مصلانا، فبلغ ذلك عمر، فكتب أن يرفعوا إليه، وكتب إلى المغيرة: قد حدث عليك بما إن كان صدقا لو كنت مت قبله كان خيرا لك، فاشخص إلى المدينة، فشهد نافع وأبو بكرة وشبل بن معبد، فقال عمر: اودى المغيرة إلا ربعه، فجاء زياد يشهد، فقال: هذا رجل لا يشهد إلا بالحق، إن شاء الله، فقال: أما الزنى فلا أشهد به، ولكني رأيت أمرا قبيحا، فقال عمر، الله أكبر، وجلد الثلاثة، فلما جلد أبو بكرة، قال: أشهد أن المغيرة قد زنى، فهم عمر أن يجلده، فقال له علي (عليه السلام):

 

11 درر اللآلي: ج 2 ص 129. [ * ]

 

[ 78 ]

" إن جلدته، فارجم صاحبك " يعني ارجم المغيرة. قال العلامة: وموضع الدلالة ان هذه قضية ظهرت واشتهرت ولم ينكر ذلك احد، وقيل في تأويل قول علي (عليه السلام) لعمر: " ان جلدت ابا بكرة ثانيا، فارجم صاحبك " تأويلات، أصحها: معناه إن كانت هذه شهادة غير الاولى فقد كملت الشهادة اربعة فارجم صاحبك، يعني إنما أعادها ان يشهد به فلا تجلده باعادته، إلى آخر ما قال مما فصل في محله من الفقه.

 

[ 79 ]

أبواب حد اللواط 1 (باب أن حد الفاعل مع عدم الايقاب كحد الزنى، ويقتل المفعول به على كل حال، مع بلوغه وعقله واختياره) (22098) 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده، جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب، (عليهم السلام)، قال: " إذا كان الرجل كلامه كلام النساء، ويمكن من نفسه فينكح كما تنكح المرأة، فارجموه ولا تستحيوه ". (22099) 2 وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، (عليهم السلام): " ان ابا بكر أوتي برجل ينكح في دبره، فقال: يا علي، ما الحكم فيه ؟ فقال: احرقه بالنار، فان العرب تأنف من المثلة، فاحرقه أبو بكر، بقول علي (عليه السلام) ". (22100) 3 وبهذا الاسنساد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " اللواط بين الفخذين، والدبر هو الكفر ". (22101) 4 وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام): في الذي يأتي الرجل بين فخذيه، أو في دبره، قال: " ايهما أتى، فعليه الحد ".

 

ابواب حد اللواط الباب 1 1 الجعفريات ص 126. 2 الجعفريات ص 126. 3 الجعفريات ص 135. 4 الجعفريات ص 135. [ * ]

 

[ 80 ]

(22102) 5 فقه الرضا (عليه السلام): " وفي اللواطة الكبرى ضربة بالسيف، أو هدمة، أو طرح الجدار، وهي الايقاب، وفي الصغرى مائة جلدة، وروي أن اللواط هو التفخذ، وان على فاعليه القتل، والايقاب: الكفر بالله، وليس العمل على هذا، وانما العمل على الاول ". وقال في موضع آخر: " واللواط الاصغر فيه الحد مائة جلدة، حد الزاني والزانية، اغلظ ما يكون من الحد، واشد ما يكون من الضرب " (1). (22103) 6 دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنه رجم رجلا بالكوفة، كان يؤتى في دبره. (22104) 7 وعنه (عليه السلام) انه قال: " اللوطي إن كان محصنا رجم، وإن كان غير محصن جلد مائة جلدة ". 2 (باب حد اللواط مع الايقاب) (22105) 1 الجعفريات: اخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه قال: " لو كان ينبغي احد أن يرجم مرتين، لرجم اللوطي ". (22106) 2 وبهذا الاسناد (1): أن عليا (عليه السلام)، كان يقول:

 

5 فقه الرضا (عليه السلام) ص 37. (1) المصدر السابق ص 38. 6 دعائم الاسلام ج 2 ص 455 ح 1600. 7 دعائم الاسلام ج 2 ص 455 ح 1596. الباب 2 1 الجعفريات ص 126. 2 الجعفريات ص 146. (1) السند المذكور في المصدر كما يلي: " اخبرنا عبد الله اخبرنا محمد بن الاشعث، حدثنا هارون بن سعيد الايلي حدثنا أبو بكر بن أبي اويس حدثني حسين بن عبد الله بن = [ * ]

 

[ 81 ]

" يرجم الذي يعمل عمل قوم لوط، أحصن أم لم يحصن بالحجارة، ويقول: إن قوم لوط قد رجموا ". (22107) 3 اخبرنا عبد الله، اخبرنا ابن الاشعث، حدثنا هارون بن سعيد، حدثنا أبو بكر بن أبي اويس، قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن عمر بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حطيب عن عكرمة، عن ابن عباس: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول ". ورواه في عوالي اللآلي: عنه (صلى الله عليه وآله)، مثله (1). (22108) 4 اخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد بن الاشعث، حدثنا هارون بن سعيد، حدثنا أبو بكر بن أويس، عن أبي وجال، عن ابن شهاب: أنه سئل عن الذي يعمل عمل قوم لوط، قال: عليه الرجم، أحصن أم لم يحصن. (22109) 5 دعائم الاسلام: عن (أمير المؤمنين) (1) (عليه السلام)، أنه قال في اللواط: " هي ذنب لم يعص الله به الا (قوم لوط، وهي) (2) أمة من الامم، فصنع الله بها ما ذكر في كتابه، من رجمهم بالحجارة، فارجموهم كما فعل الله عزوجل بهم ". (22110) 6 وعنه (عليه السلام)، أنه قال: " إذا كان الرجل كلامه كلام

 

= ضميرة، عن أبيه، عن جده ". 3 الجعفريات ص 146. (1) عوالي اللآلي ج 1 ص 170 ح 193. 4 الجعفريات ص 146. 5 دعائم الاسلام ج 2 ص 456 ح 1602. (1) في المصدر: ابي عبد الله. (2) ما بين القوسين ليس في المصدر. 6 دعائم الاسلام ج 2 ص 455 ح 1599. [ * ]

 

[ 82 ]

النساء، مشيه مشي النساء، ويمكن من نفسه فينكح كما تنكح المرأة، فارجموه ولا تستحيوه ". (22111) 7 وعن ابي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " يرجم الذي يؤتى في دبره، الفاعل والمفعول به ". (22112) 8 فقه الرضا (عليه السلام): " اروي عن العالم (عليه السلام)، أنه قال: لو كان ينبغي لاحد أن يرجم مرتين لرجم اللوطي، وعليه مثل حد الزاني من الرجم والحد، محصنا وغير محصن ". وقال في موضع آخر (1): " ومن لاط بغلام، فعقوبته أن يحرق بالنار، أو يهدم عليه حائط، أو يضرب ضربة بالسيف، ولا تحل له أخته أبدا وابنته، ويصلب يوم القيامة على شفير جهنم ". الخبر. (22113) 9 الصدوق في المقنع: واعلم أن عقوبة من لاط بغلام، أن يحرق بالنار، أو يهدم عليه حائط، أو يضرب ضربة بالسيف، (22114) 10 احمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن اللوطي، قال: " يضرب مائة جلدة ".

 

7 دعائم الاسلام ج 2 ص 456 ح 1601. 8 فقه الرضا (عليه السلام) ص 37. (1) نفس المصدر ص 37. 9 المقنع ص 144. 10 نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 76. [ * ]

 

[ 83 ]

3 (باب ثبوت اللواط بالاقرار أربعا لا أقل، وسقوط الحد بالتوبة بعد الاقرار) (22115) 1 فقه الرضا (عليه السلام): " ولا يحد اللوطي، حتى يقر أربع مرات على تلك الصفة ".

 

الباب 3 1 فقه الرضا (عليه السلام) ص 37. [ * ]

 

[ 85 ]

أبواب حد السحق والقيادة 1 (باب أن حد السحق حد الزنى مائة جلدة، مع عدم الاحصان، والقتل معه) (22116) 1 الجعفريات: اخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن ابيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " السحق في النساء، بمنزلة اللواط في الرجال ". (22117) 2 وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمد، عن أبيه: " ان علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، اتي بمساحقتين فجلدهما مائة إلا اثنين، ولم يبلغ بهما الحد ". (22118) 3 اخبرنا عبد الله، اخبرنا محمد، قال: كتب إلى ابي محمد بن الاشعث: حدثنا محمد بن سوار، حدثنا سعيد زكريا المدائني، اخبرني عنبسة، عن عبد الرحمان، عن العلا، عن مكحول، عن واثلة بن الاسقع، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " سحاق النساء بينهن زناء ".

 

أبواب حد السحق والقيادة الباب 1 1 الجعفريات ص 135. 2 الجعفريات ص 135. 3 الجعفريات ص 136. [ * ]

 

[ 86 ]

(22119) 4 دعائم الاسلام: عن (امير المؤمنين) (1) (عليه السلام)، أنه قال: " السحق في النساء كاللواط في الرجال، ولكن فيه جلد مائة، لانه ليس فيه ايلاج ". (22120) 5 فقه الرضا (عليه السلام): " اعلم أن السحق مثل اللواط، إذا قامت على المرأتين البينة بالسحق، فعلى كل واحدة منهما ضربة بالسيف، أو هدمة، أو طرح جدار (1)، وهن الرسيات (2) اللواتي ذكرن في القرآن ". 2 (باب حكم ما لو وجدت المرأتان في لحاف واحد مجردتين) (22121) 1 دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث: " فإن وجدا في لحاف واحد، جلد كل واحد منهما مائة سوط غير سوط واحد، وكذلك يضرب الرجلان والمرأتان إذا وجدا في لحاف واحد لغير علة، إذا كانا متهمين بالريبة (1) ". 3 (باب حكم ما لو جامع الرجل امرأته، فساحقت بكرا فحملت) (22122) 1 الصدوق في المقنع: وان اتى رجل امرأة، فاحتملت ماءه

 

4 دعائم الاسلام ج 2 ص 456 ح 1603. (1) في المصدر: أبي عبد الله. 5 فقه الرضا (عليه السلام) ص 38. (1) في المصدر، جداره. (2) أصحاب الرس: هي اللواتي باللواتي أي المساحقات وهن الرسيات (مجمع البحرين ج 4 ص 75). الباب 2 1 دعائم الاسلام ج 2 ص 449 ذيل الحديث 1573. (1) في نسخة: بالزينة. وفي المصدر زيادة: دون الحد، في نهاية الحديث. الباب 3 1 المقنع ص 146. [ * ]

 

[ 87 ]

فساحقت به امرأة فحملت، فان المرأة ترجم، وتجلد الجارية الحد، ويلحق الولد بأبيه. (22123) 2 احمد بن محمد بن عيسى في نوادره: قال (عليه السلام): " قال أبي: رجل جامع امرأته، فنقلت ماءه إلى جارية بكر فحملت الجارية. وقال: ا